رفع التجميد وضبط النفقات وتسريع التنفيذ لتطهير الاستثمار العمومي!

تعليمات جديدة تُلزم الوزراء بتحمل المسؤولية الكاملة عن مشاريعهم
لا تمويل إضافي من دون مبررات ودراسة مسبقة من مصالح المالية
أصدرت الحكومة ثلاث تعليمات جديدة تُعيد رسم قواعد تسيير وتمويل الاستثمار العمومي، عبر إجراءات صارمة تضبط حركة الأموال والمشاريع، حيث ألزمت جميع القطاعات الوزارية بتمرير أي طلب ذي طابع ميزانياتي حصريا عبر وزارة المالية، مع تحميل الوزراء المسؤولية الكاملة في اقتراح وتسجيل المشاريع وفق أهداف دقيقة ومحددة.
وفي خطوة لافتة، شددت التعليمات على منع اللجوء إلى طلب اعتمادات إضافية قبل استنفاد كل إمكانات إعادة التوزيع الداخلي، كما أقرت حصر رفع إجراءات التجميد ضمن عملية وطنية لتطهير مدونة الاستثمارات العمومية الموقوفة إلى غاية 31 ديسمبر 2022، إلى جانب اعتماد نظام جديد لتبليغ الاعتمادات بشكل مجمع لسنة 2026، يمنح مرونة أكبر في توزيعها حسب تقدم المشاريع.
وفي السياق، اطلعت “الشروق” على ثلاث تعليمات ومذكرات رسمية صادرة عن الوزارة الأولى ووزارة المالية خلال مارس 2026، تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها رفع العراقيل، ترشيد النفقات، منح مرونة أكبر في تسيير المشاريع، مع تشديد الرقابة على الاعتمادات المالية.
وفي هذا الإطار، تخص التعليمة الأولى، المؤرخة في 14 مارس 2026 والموجهة إلى أعضاء الحكومة، مسألة طلبات الاعتمادات الإضافية ورفع إجراءات التجميد عن مشاريع الاستثمار العمومي، حيث كشفت عن استمرار تلقي مصالح الوزارة الأولى لالتماسات متكررة تتعلق بطلب تمويلات إضافية أو إعادة تقييم مشاريع أو رفع التجميد عنها.
وتؤكد التعليمة على ضرورة احترام المسار القانوني، من خلال إلزام جميع القطاعات الوزارية بإرسال أي طلب ذي طابع ميزانياتي مباشرة إلى وزارة المالية لدراسته وفق التنظيم المعمول به، مع التذكير بأن المسؤولية الكاملة في اقتراح وتسجيل مشاريع الاستثمار تقع على عاتق الوزراء بصفتهم مسؤولي محافظ البرامج، شريطة أن تندرج هذه المشاريع ضمن سياسة عمومية واضحة وأهداف محددة ومتناسقة.
كما شددت التعليمة على ضرورة إرساء أساليب تسيير قائمة على الاستدامة المالية، وضمان توافق المشاريع مع أولويات الحكومة والإمكانات المالية المتاحة، بما يحقق عقلنة النفقات وتحسين الأداء الاقتصادي والاجتماعي. وألزمت مسؤولي البرامج، قبل اللجوء إلى طلب اعتمادات إضافية، بدراسة كل إمكانات إعادة التوزيع الداخلي للاعتمادات داخل نفس القطاع، بهدف التحكم الأمثل في التزامات الدولة.
وفيما يتعلق برفع التجميد، أوضحت التعليمة أن هذه العمليات ستتم حصريا في إطار عملية تطهير شاملة لمدونة الاستثمارات العمومية الموقوفة إلى غاية 31 ديسمبر 2022، والتي كُلف وزير المالية بمتابعتها بالتنسيق مع مختلف القطاعات، على أن يتم عرض نتائجها لاحقا على الحكومة للفصل فيها، كما فتحت التعليمة المجال لإحالة بعض المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي أو الاجتماعي الملح على ديوان الوزير الأول للفصل فيها، خاصة تلك التي تضمن استمرارية المرفق العام.
أما التعليمة الثانية، المؤرخة في 26 مارس 2026 والصادرة عن المديرية العامة للميزانية والخزينة، فتتعلق بمواصلة تنفيذ عمليات الاستثمار العمومي، حيث أقرت تجديد إجراء العمل برخص الالتزام لسنة 2026، بما يسمح لمسؤولي الأنشطة بإعداد أو تعديل وثائق برمجة الاعتمادات، استنادا إلى الوضعية المالية المسجلة عند غلق سنة 2025، وذلك في انتظار استلام البرمجة الأولية الجديدة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تبسيط المساطر الإدارية وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، من خلال تمكين المسؤولين من مواصلة الالتزامات المالية من دون انتظار الإجراءات الشكلية المرتبطة بالبرمجة الجديدة، ما يساهم في تفادي تعطيل المشاريع الجارية.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post رفع التجميد وضبط النفقات وتسريع التنفيذ لتطهير الاستثمار العمومي! appeared first on الشروق أونلاين.