رفضٌ لـ"نسف تاريخ الحي المحمدي"

عبر منتخبو مدينة الدار البيضاء عن رفضهم صيغة تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة الحي المحمدي الذي قدمته الوكالة الحضرية، وذلك بعد رفض مكونات مجلس المقاطعة المذكورة له.

وشكلت الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر ماي، التي عقدت الخميس، نقطة إجماع بين مختلف مكونات المجلس حول رفض صيغة تصميم التهيئة المقترح، وتبني ما جاءت به المقاطعة من مقترحات.

وصادق المجلس الجماعي للدار البيضاء خلال الجلسة على تبني مقرر مجلس المقاطعة جملة وتفصيلا، الذي كان قد تضمن رفض المقاطعة المذكورة تصميم التهيئة أثناء إبداء الرأي مع تقديمه مجموعة من الملاحظات.

وشهدت الجلسة تأكيد المجلس الجماعي، على لسان نائب العمدة الحسين نصر الله، أن التداول في مشروع تصميم تهيئة الحي المحمدي “لحظة حضرية فارقة، تتجاوز البعد التقني للوثائق التعميرية، إلى رؤية أعمق تتعلق بكيفية إعادة تشكيل المدينة في أفق التحولات الكبرى التي تعرفها بلادنا، استعدادا لاستحقاقات 2030، وفي مقدمتها كأس العالم، وما يفرضه ذلك من إعادة بناء متدرجة لمنظومة المدينة ووظائفها ومجالاتها”.

وسجل نائب العمدة المفوض إليه قطاع الممتلكات أن المدينة تشهد دينامية غير مسبوقة لإعادة هيكلة بنياتها الكبرى، وعلى رأسها منظومة النقل، “غير أن هذا الطموح الكبير يواكبه تحد أساسي يتمثل في ضرورة ضمان وصول هذه الدينامية التحولية إلى قلب المدينة الحقيقي، إلى عمقها الاجتماعي والعمراني، إلى أحشائها التي تتشكل فيها الحياة اليومية للسكان، لا أن تظل محصورة في الواجهات والممرات الاستراتيجية فقط، بما يضمن أن تتحول هذه المشاريع الكبرى إلى قوة فعلية لإعادة التوازن الحضري، لا إلى طبقة فوقية منفصلة عن الواقع المعيشي للأحياء العريقة”.

وشدد على أن نجاح المشروع “لن يقاس بجمالية المخططات، بل بمدى قدرته على إنصاف الساكنة، وتحويل الحي إلى فضاء يليق بتاريخه ومكانته، ويواكب التحولات الكبرى للمدينة دون أن يفقد روحه، فالمدن العظيمة لا تقاس فقط بما تشيده في الأعلى، بل بمدى قدرتها على إصلاح ذاتها من الداخل، وإعادة الاعتبار لأحيائها، وإنصاف سكانها في العمق”.

وسجل مستشارون في معرض مداخلاتهم أنهم “مع المطالب المشروعة للساكنة”، مطالبين بـ”توقيف مساطر المصادقة ومعالجة المشاكل المطروحة بحوار مسؤول”.

وأكدت مداخلات الأعضاء، خصوصا المتحدرين من عمالة عين السبع الحي المحمدي، على تأجيل النظر في هذا الملف إلى حين مناقشته بالشكل المطلوب مع استحضار البعد التراثي والتاريخي والإنساني، وليس فقط الجمالي والتعميري، مشيرين إلى أن “الساكنة لا تستحق هذه المعاملة من طرف الوكالة الحضرية”.

The post رفضٌ لـ"نسف تاريخ الحي المحمدي" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress