رفض حقوقي للإساءة لساكنة خنيفرة
أفاد فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بخنيفرة بأنه يتابع بقلق بالغ وأسف عميق ما تم تداوله عبر محتوى رقمي يتضمن عبارات مسيئة ومهينة لمدينة خنيفرة وساكنتها، معتبرا أن “مثل هذه التصريحات تمثل استهدافا مباشرا لكرامة المواطنين، ومساسا خطيرا بمبدأ الكرامة الإنسانية كما تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ودستور المملكة المغربية”.
وأوضح التنظيم الحقوقي ذاته، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن إقليم خنيفرة، الكائن في قلب الأطلس المتوسط، “يعد من أبرز معاقل المقاومة المسلحة التي دافعت عن وحدة الوطن وسيادته خلال فترة الاستعمار”، مبرزا أن “معركة لهري الخالدة شكلت محطة مفصلية في تاريخ المقاومة، ومازالت شاهدة على شجاعة قبائل زيان في مواجهة قوات الحماية الفرنسية”.
وأضاف البلاغ أن “معارك سيدي لمين ومريرت والبرج وتاقشعان ولقباب، إلى جانب محطات نضالية أخرى امتدت إلى مجالات فيدرالية آيت سخمان وآيت سغروشن وآيت مكيلد، وصولا إلى مناطق المداكرة والشاوية، تجسد حجم التضحيات الجسيمة التي قدمتها هذه القبائل دفاعًا عن كرامة الوطن ووحدته الترابية”.
وعبر المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بخنيفرة عن إدانته الشديدة واستنكاره القوي لـ”كل أشكال السخرية أو الانتقاص من قيمة ساكنة خنيفرة وقبائل زيان”، رافضا بشكل قاطع “تحويلها إلى موضوع للتشهير أو الإساءة تحت أي مبرر”.
كما استنكر المستند ذاته “كل خطاب يتسم بالنزعة العدائية أو يروج لصور نمطية مغلوطة، لما لذلك من آثار سلبية على التماسك الاجتماعي والسلم المجتمعي”.
وفي السياق ذاته دعا المركز سالف الذكر مختلف المنابر الإعلامية وصناع المحتوى الرقمي إلى “الالتزام بأخلاقيات المهنة والتحلي بروح المسؤولية والوطنية، وتجنب استغلال الفضاء الرقمي لنشر خطاب الإساءة أو التبخيس”، مؤكدا عزمه “مواصلة الدفاع عن حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، والتصدي لكل أشكال المساس بالقيم النبيلة التي تجمع أبناء الوطن، انسجامًا مع مبادئ دستور المملكة والمواثيق الدولية ذات الصلة”.
The post رفض حقوقي للإساءة لساكنة خنيفرة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.