رفض الحكومة ملاحظات المركزي حول قانون المصارف يهدد المفاوضات مع صندوق النفد

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كشفت مصادر مطلعة أن مجلس الوزراء لم يأخذ بالملاحظات التي تقدّم بها مصرف لبنان بشأن مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف (BRL)، وذلك رغم استناده إلى مرتكزات قانونية ومؤسسية واضحة. 

 

وبحسب المعلومات، كان المصرف المركزي قد وافق على ما يقارب 90% من الملاحظات الواردة من صندوق النقد الدولي، مع تسجيل تحفظه على المادتين 3 و13، حيث قدّم صياغات بديلة لهما. إلا أن الصندوق لا يزال متمسكاً بتمرير المشروع بصيغته المعدّلة من قبله، وليس بصيغة الحكومة أو مصرف لبنان أو حتى البرلمان.

 

وخلال مناقشات مجلس الوزراء، أشار وزيرا المال والاقتصاد إلى أن عدم مواءمة التعديلات مع متطلبات صندوق النقد، قد يعرّض مسار المفاوضات للخطر. ورأت المصادر أن هذا الطرح بات يُستخدم بشكل متكرر كلما برز تباين جوهري حول قضايا أساسية، بما يؤدي عملياً إلى تجاوز المواقف المؤسسية  المحلية، حتى عندما تكون مستندة إلى أطر قانونية نافذة.

 

مصرف لبنان (أرشيفية).

 

وأبدى مصرف لبنان تحفظات على بعض التعديلات المطروحة، معتبراً أنها تبتعد عن أحكام قانون النقد والتسليف، وقد تمسّ بمبادئ الاستقلالية والتوازن في توزيع الصلاحيات بين الجهات المعنيةبالإشراف على القطاع المصرفي.

 

وفي ضوء ذلك، من المتوقع أن يُعاد طرح المشروع أمام مجلس النواب لمزيد من النقاش. ويعتزم مصرف لبنان عرض موقفه، لا سيما في ما يتعلق بالمادتين 3 و13، بهدف ضمان توافق النص النهائي مع القوانين المرعية والممارسات المؤسسية السليمة.

 

ولم تخفِ المصادر قلقها من احتمال عودة الاعتراضات الخارجية حتى في حال تبنّي البرلمان موقف المصرف المركزي، ما قد يؤدي إلى إعادة النظر التشريعية بشكل متكرر. وترى أن مثل هذا المسار قد يخلق حالة من عدم اليقين ويُعقّد الجهود الرامية إلى إرساء إطار إصلاحي مستقر وقابل للتطبيق.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية