رغم انخفاض أسعار الدجاج .. غلاء وجبات المطاعم يغضب جمعيات المستهلك

أعاد الانخفاض المتواصل لأسعار الدجاج في الأسواق الوطنية فتح النقاش مجددا حول مدى انعكاس هذا الانخفاض على أسعار الوجبات المقدمة من قبل المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والمشاوي.

ورغم بلوغ أسعار الدجاج مستويات متدنية حافظت عدد من المطاعم على أسعار البيع المعتادة، التي تتراوح ما بين 37 و140 درهما للطبق، حسب الأحجام المتوفرة والمعتادة؛ وهو ما أثار ردود فعل قوية استغربت عدم انعكاس هذا التراجع على أسعار الوجبات المقدمة بعدد من الفضاءات.

وبينما شددت فعاليات حماية المستهلك على ضرورة ترجمة الانخفاض المسجل في أسعار المواد الأولية المستعملة بمراجعة أسعار البيع النهائي، قدر الإمكان، أبرزت أصوات مهنية أن “تحديد الأسعار يخضع لعوامل متعددة تشمل باقي المدخلات وتكاليف التشغيل”.

ويرى نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، أن “تراجع أسعار الدجاج بالأسواق المغربية خلال الأسابيع الماضية يظل أمرا مهما بالنسبة للمستهلكين”.

وأوضح حمانو، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الانخفاض لم ينعكس بالقدر الكافي على أسعار الدجاج المطهو المقدم بعدد من المطاعم ومحلات الوجبات، إذ مازالت الأثمان المعتمدة مرتفعة مقارنة مع التراجع المسجل في أسعار المادة الأولية”.

وأكد المتحدث ذاته أن “من حق المستهلك التساؤل حول مدى انعكاس الانخفاضات المسجلة في أسعار المواد الأولية على أسعار البيع النهائي، خاصة بالنسبة للمواد الغذائية واسعة الاستهلاك، بما يضمن نوعا من التوازن والعدالة في العلاقة بين المهني والمستهلك”.

وتابع الفاعل المدني نفسه بأن “القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك يكرس حق المستهلك في الإعلام الواضح والصحيح حول الأسعار، كما يضمن له الحماية من الممارسات التجارية التي قد تؤثر على اختياره الحر أو تضر بمصالحه الاقتصادية”.

وذكر حمانو أيضا أن “القانون رقم 104.12 حول حرية الأسعار والمنافسة يمنح المهنيين حرية تحديد أسعار المنتجات والخدمات، بما فيها المنتجات المطهية، شريطة احترام قواعد المنافسة الشريفة وعدم اللجوء إلى أي ممارسات من شأنها الإضرار بالمستهلك أو الإخلال بشفافية المعاملات التجارية”.

نقلنا في هسبريس النقاش الرائج إلى إبراهيم إدبرايم، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمقاهي والمطاعم بالمغرب، الذي أكد أن “القول إن جميع أرباب المطاعم لم يقوموا بمراجعة أسعار الوجبات بعد الانخفاضات الملموسة في تكاليف الدجاج سيكون ظالما”.

وأوضح إدبرايم، في تصريح لهسبريس، أن “تحقيق انخفاض ملموس في أسعار الوجبات، وفق النقاش المطروح، يقتضي تسجيل تراجع شامل في كافة المواد الأساسية والضرورية التي تعتمد عليها المطاعم، كالبطاطس والبصل والصلصات والأرز وغيرها، وليس الدجاج بمفرده”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “الفترة الحالية التي تشهد انخفاضا في أسعار الدجاج قد تمثل ربما بصيص أمل لهؤلاء المهنيين لتعويض خسائرهم السابقة والتقاط أنفاسهم؛ فيجب فهم هذه الظرفية في سياقها العام دون عزل الدجاج عن بقية المواد المرتبطة بتحضيره والتكاليف ذات الصلة”.

وشدد الفاعل النقابي عينه على “وجود منافسة قوية بين المطاعم والمشاوي داخل كل مدينة”، خاتما: “إذا كان البعض اختاروا خفض الأسعار حاليا فإن آخرين فضلوا الحفاظ على السعر نفسه، مع تقديم إضافات معينة، وهو ما يمكّن المستهلك من خيارات متعددة”.

The post رغم انخفاض أسعار الدجاج .. غلاء وجبات المطاعم يغضب جمعيات المستهلك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress