رغم "الضغوط المعيشية" .. بداية 2026 تشهد تحسن ثقة الأسر المغربية
تحسن ملموس كشفته نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط، إذ أفادت مذكرة حديثة، صدرت اليوم الإثنين، بأن مؤشر ثقة الأسر المغربية سجل تحسناً خلال الفصل الأول من سنة 2026، متجاوزاً المستويات المسجلة سواء في الفصل السابق أو خلال الفصل الأول من سنة 2025.
وخلال الفصل الأول من سنة 2026، الذي عرف دينامية اقتصادية قوية، بلغ مؤشر ثقة الأسر إجمالي 64,4 نقطة، مقابل 57,6 نقطة المسجلة خلال الفصل السابق و46,6 نقطة المسجلة خلال الفصل ذاته من السنة الماضية.
وأكدت البيانات الرسمية، وفق ما اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، حدوثَ تطورات ملموسة في “منسوب التفاؤل” لدى المغاربة مع بداية سنة 2026.
المعيشة والبطالة
وفقاً للمعطيات الإحصائية بلغ مؤشر ثقة الأسر 64,4 نقطة خلال الفصل الأول من سنة 2026، في رقم عاكسٍ لقفزة “إيجابية” مقارنة بـ 57,6 نقطة المسجلة في الفصل الرابع من سنة 2025، وعرف تحسناً كبيراً مقارنة بـ 46,6 نقطة التي تم تسجيلها متم الفصل الأول من العام الماضي. ورغم هذا التحسن يظل المؤشر دون مستوى الـ 100 نقطة، ما يشير إلى استمرار غلبة التصورات السلبية في بعض الجوانب، إلا أن المنحى العام يسير نحو التعافي.
وكشف البحث الرسمي بشأن مستوى المعيشة أن “75,1% من الأسر صرحت بتدهوره خلال الـ12 شهراً الماضية، بينما رأت 5,8% فقط أنه تحسن”. واستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 69,3 نقطة، بتحسن طفيف مقارنة بناقص 72,5 نقطة في الفصل السابق.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية لـ12 شهراً المقبلة فإن 16,4% من الأسر “تتوقع تحسناً في مستوى المعيشة”، ما ساهم في رفع رصيد هذا المؤشر إلى ناقص 28,8 نقطة مقابل ناقص 39,5 نقطة في الفصل السابق، وفقا للبيانات الرسمية التي استقرأتها هسبريس.
تصورات الأسر المغربية جاءت “أقل سلبية تجاه تطور البطالة”؛ فبينما تتوقع 57,9% من الأسر ارتفاعاً في مستويات البطالة خلال السنة المقبلة تحسن رصيد هذا المؤشر ليصل إلى ناقص 34,7 نقطة، مقارنة بناقص 47,7 نقطة في الفصل السابق، وناقص 73,4 نقطة في الفصل نفسه من السنة الماضية.
حضور الاقتراض
تعكس الأرقام “ضغطاً مستمراً” على ميزانيات الأسر، إذ “صرحت 37,5% منها بلجوئها إلى الاقتراض أو استنزاف مدخراتها لتغطية مصاريفها، في حين تمكنت 2,5% فقط من ادخار جزء من دخلها”. ومع ذلك سجل رصيد آراء الأسر حول وضعيتها المالية السابقة “تحسناً ليستقر في ناقص 36,7 نقطة”.
اللافت للنظر هو التفاؤل بخصوص المستقبل المالي، إذ تتوقع 21,1% من الأسر بالمغرب تحسن وضعيتها المالية خلال الـ 12 شهراً المقبلة.
وانتقل رصيد هذا المؤشر إلى المنطقة الإيجابية مسجلاً 5,8 نقاط، بعد أن كان في مستوى سلبي (ناقص 4,2 نقطة) في الفصل السابق.
وفي المقابل “مازالت الظرفية تعتبر غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة حسب 66,9% من الأسر”، وفق المصدر الإحصائي عينه.
الأغذية والادخار
يبقى “هاجس ارتفاع الأسعار” قائماً، إذ صرحت 93,3% من الأسر بأن أثمان المواد الغذائية ارتفعت خلال السنة الماضية. كما “تتوقع 78,9% من الأسر استمرار هذا الارتفاع مستقبلاً”؛ ما أبقى رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي واضح (ناقص 76,5 نقطة).
وبخصوص القدرة على الادخار أبدت الأسر آراءً أقل تشاؤماً، إذ صرحت 12,1% منها بقدرتها على الادخار خلال السنة المقبلة، ليتحسن رصيد المؤشر إلى ناقص 75,7 نقطة.
The post رغم "الضغوط المعيشية" .. بداية 2026 تشهد تحسن ثقة الأسر المغربية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.