رغم الرفض الواسع.. رؤساء الجامعات يتشبثون برسوم التسجيل للطلبة الموظفين ويرفضون “التسييس”
مع الرفض الواسع الذي يصاحب فرض رسوم مالية مرتفعة على “الطلبة الموظفين”، خرج منتدى رؤساء الجامعات، لتأكيد الإبقاء عليها، واتهام أصوات رافضة بـ”تسييس” الموضوع، مع تأكيده على أن إقرار الرسوم من اختصاصات الجامعات وليس الوزارة.
وتبعا للبلاغات والمراسلات والأسئلة البرلمانية التي انهالت على وزير التعليم العالي على خلفية فرض الرسوم التي تصل إلى 20 ألف درهم سنويا بسلك الدكتوراه، قال منتدى رؤساء الجامعات في بلاغ إن واجبات التسجيل مرتبطة بالتكوين بالتوقيت الميسر. وتنظيم هذه التكوينات وتحديد شروط الاستفادة منها، يندرجان ضمن المهام والاختصاصات التي أسندها القانون إلى الجامعات وهياكلها.
واعتبر رؤساء الجامعات أن إقرار واجبات للتسجيل بالنسبة إلى الموظفين والأجراء والمهنيين، يندرج ضمن الممارسات الفضلى المتعارف عليها دوليا، والمعمول بها في مختلف الأنظمة الجامعية عبر العالم.
واشار منتدى الرؤساء إلى أن التكوين بالتوقيت الميسر يكرس مبدأ التكوين مدى الحياة، إذ يتيح للموظفين والأجراء العودة إلى الدراسة الجامعية مع مراعاة التزاماتهم المهنية، والحصول، بعد استيفاء الشروط البيداغوجية والعلمية المعتمدة على شهادات معترف بها وطنيا.
وأكد المنتدى أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسر لا يمس، بأي حال من الأحوال، بمجانية التكوين بالتوقيت العادي لفائدة الطلبة (غير الموظفين)، التي تظل قائمة، وإنما يتعلق الأمر بصيغة موازية تستجيب لحاجيات فئات تمارس نشاطا مهنيا وترغب في استئناف وإغناء مسارها الجامعي.
وأفاد نفس المصدر أن واجبات التسجيل في سلك الإجازة لم يطرأ عليها أي تغيير مقارنة بالمبالغ المعمول بها خلال السنوات السابقة، في حين جرى تخفيض واجبات التسجيل في سلك الماستر، وذلك لتيسير استفادة الموظفين والأجراء من هذه التكوينات، وتنويع فرص استكمالهم لدراساتهم العليا.
أما بالنسبة إلى سلك الدكتوراه، يضيف المنتدى، فإن خصوصيته باعتباره قائما أساسا على البحث العلمي والتأطير، تستلزم تعبئة الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، فضلا عن مختبرات البحث ومختلف مرافق الجامعة وتجهيزاتها.
وبرر المنتدى فرض رسوم مرتفعة في سلك الدكتوراه بتأمين شروط التأطير، موضحا أن 40% من هذه المداخيل تخصص لميزانية التسيير أو الاستثمار و 60% تُسْتَغَلُّ لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، بعد إتمام مختلف عمليات التتبع والتأطير والمواكبة ومناقشة الأطروحات المعنية.
وقال المنتدى إن الجامعات تحرص باستمرار على مراعاة الوضعية الاجتماعية للموظفين والأجراء، من خلال إقرار تسهيلات في أداء واجبات التسجيل والأخذ بعين الاعتبار الحالات الاجتماعية الخاصة، وقد تم إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء واجبات التسجيل في التكوين بالتوقيت الميسر.
وفي الوقت الذي تتوالى المطالب للوزارة بالتراجع، أكد منتدى رؤساء الجامعات أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسر، المنصوص عليه في القانون، يظل قرارا بيداغوجيا محضا يندرج في صميم اختصاصات الجامعات وهياكلها.
ورفض المنتدى “أي شكل من أشكال تسييس الشأن التربوي ببلادنا، أو توظيفه لتحقيق مكاسب لا علاقة لها بالمطلق بشروط الجودة والجدية والمواطنة التي تسعى المنظومة الجامعية الوطنية إلى صونها والارتقاء بها”.