رصيف الصحافة: مئات الدور الآيلة للسقوط تهدد المدينة العتيقة في تازة
مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الأسبوع الصحفي”، التي نشرت أن أسرا في المدينة العتيقة بتازة تشتكي من المنازل الآيلة للسقوط، التي تهدد حياة العشرات من القاطنين فيها في ظل ضعف المواكبة وعمليات الإصلاح والترميم من قبل المصالح المختصة بالعمالة.
ونسبة إلى مصادر مطلعة، فإن عدد المنازل المهددة بالسقوط في المدينة العتيقة يصل إلى 321 بناية، منها منازل في الدرجة الأولى يصل عددها إلى 11 بناية، تقطن فيها حوالي 500 أسرة، مما يشكل خطرا حقيقيا على حياتهم في ظل صعوبة الاستقرار الاجتماعي في مثل هذه الظروف.
في هذا الصدد، دعت فعاليات محلية سلطات العمالة والجهات المعنية بمعالجة ملف المنازل الآيلة للسقوط إلى التحرك قصد حماية المواطنين الذين يقطنون في هذه البيوت، وتوفير الدعم المالي من أجل مباشرة الإصلاحات التقنية والترميم، حفاظا على الأرواح.
وفي خبر آخر، نقرأ ضمن أنباء الجريدة ذاتها أن فعاليات حقوقية رفضت عمليات الهدم والترحيل التي تقوم بها السلطات في حق ساكنة “دوار العسكر” بمراكش، مطالبة بتنفيذ مسطرة التمليك وفق محضر 2011 المتفق عليه.
وكشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن أوضاع صعبة لسكان الحي العسكري يوسف ابن تاشفين، بسبب قضايا الإفراغ التي رفعها ضدهم صندوق الإيداع والتدبير بدعوى احتلال بدون سند، بشكل يخالف المذكرة الملكية المؤرخة في 10 ماي 2001، التي تنص على ضرورة تسليم المنازل للقاطنين وفق محضر 26 فبراير 2011 الموقع من طرف الحامية العسكرية وولاية مراكش، والذي أكد على إعادة الهيكلة وعدم الترحيل.
وحسب الجمعية نفسها، فإن عملية الهدم طالت 32 منزلا، تاركة وراءها الأتربة والركام والمخلفات التي تهدد الصحة العامة وتفاقم هشاشة الأسر، بعد أن كانت عمليات الهدم السابقة، منذ شهري يناير وفبراير، قد شردت أيضا عشرات العائلات وحرمت الأطفال من متابعة دراستهم، مؤكدة أن الملف لم يعد نزاعا عقاريا، بل تحول إلى أزمة حقوقية واجتماعية شاملة، تمس الحق في السكن والتعليم والعيش الكريم.
“الأسبوع الصحفي” كتبت أيضا أن مدينة السعيدية تعيش على وقع انتشار غير مسبوق لأسراب البعوض. هذا الوضع البيئي المقلق لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى أزمة حقيقية تضرب في العمق جاذبية المدينة السياحية، وتلقي بظلالها على الأنشطة الاقتصادية التي كانت تعول على موسم الانتعاش.
وتزداد حدة الجدل مع الأرقام المتداولة داخل المدينة الساحلية، حيث تشير معطيات إلى رصد غلاف مالي يناهز 400 مليون سنتيم لمحاربة الظاهرة، موزعة بين 250 مليونا من ميزانية الجماعة و150 مليونا كدعم من شركة التنمية المحلية، غير أن هذه الاعتمادات الضخمة لم تنعكس على أرض الواقع في ظل استمرار انتشار الحشرات وغياب حملات رش فعالة للمبيدات، أو تدخلات استباقية للحد من بؤر التوالد.
وإلى “الوطن الآن” التي ورد بها أن ما يجعل سياسة الدعم التي تنهجها الدولة في مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في كثير من الأحيان منتجة للهشاشة، هو غياب الربط الصارم بين الدعم والنتائج.
ففي الاقتصادات التي نجحت في تحويل الدعم إلى قوة إنتاجية، لم يكن الدعم يمنح بلا شروط، بل كان مرتبطا بمؤشرات واضحة، على رأسها: تحسين الإنتاجية، رفع الجودة، تحسين الأداء، توسيع فرص الشغل، رفع حوافز الابتكار والقدرة على المخاطرة.
بهذا الخصوص، يرى بدر الزاهر الأزرق، أستاذ الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني، أن الدعم في المغرب لم يبق مجرد آلية ظرفية لمواجهة الاختلالات، بل تحول تدريجيا إلى بنية شبه دائمة داخل بعض القطاعات، بفعل تداخل عوامل اقتصادية وسياسية وضعف آليات التقييم.
وأكد الأزرق أن استمرار الدعم دون شروط واضحة يفتح الباب أمام أشكال من “الريع المشروع ظاهريا”، ويؤثر سلبا على التنافسية وروح المبادرة. ودعا إلى إعادة توجيهه وفق منطق تعاقدي قائم على الإنتاج والتشغيل، ضمن حكامة صارمة تربط الاستفادة بالأداة وتخضع للتتبع والمساءلة.
وذكر المهدي قيل، أستاذ مشارك بجامعة محمد الخامس في الرباط-تخصص الاقتصاد والتدبير، أن الدعم العمومي يقدم باسم الفقراء لكنه لا يذهب إليهم ووحدهم.
وأضاف الأستاذ ذاته أنه حين تنشأ المقاولة داخل بيئة تخفض فيها تكاليف الطاقة أو المواد الأساسية أو التمويل أو الحماية الجمركية بشكل مستمر، فإنها تتعلم أن تربح عبر الاقتراب من مورد الدعم أكثر مما تتعلم الربح عبر الابتكار والإنتاجية وخفض الكلفة الحقيقية.
وقال محمد الحطاطي، عضو المكتب التنفيذي للكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن الدعم انحرف عن أهدافه الاجتماعية وبات يغذي أرباح اللوبيات بدل حماية الشغيلة.
وأفاد يوسف بونوال، رئيس منظمة المهن والمقاولات لحزب الحركة الشعبية، بأن الدعم معمول به في مختلف الاقتصاديات، لكن يجب أن يوظف كآلية للتصحيح وليس لفرض واقع دائم، حتى لا يتحول إلى أداة ريعية تربك قواعد تدبير المقاولات وتؤثر سلبا على تنافسية الاقتصاد.
وعن موضوع هدم المباني بالدار البيضاء، كتبت الأسبوعية نفسها أن عمليات الهدم كانت مقتصرة على المدينة القديمة ومرس السلطان والحي المحمدي بحكم وجود منازل مهددة بالانهيار أو ضرورة شق المحج الملكي، لكنها امتدت خلال الأشهر الأخيرة إلى مناطق أخرى، من بينها اسباتة وابن امسيك.
في هذا السياق، ذكر لحسن لبكوري، مستشار جماعي بمجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، أن فئات واسعة من المواطنين مستاءة من استمرار مسلسل الهدم بالدار البيضاء.
وأشار عبد الله أباعقيل، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، إلى أنه لم يعد للعديد من فئات المجتمع القدرة على تحمل استمرار عمليات الهدم.
وصرح حسن لقفيش، عضو مجلس مقاطعة ابن امسيك، بأن هناك منازل هدمت كانت في حالة جيدة؛ إذ يعود تاريخ بنائها إلى منتصف القرن العشرين على أبعد تقدير. ودعا إلى أخذ الأوضاع الاجتماعية للمواطنين بعين الاعتبار، خاصة وأن العديد منهم يجد نفسه دون مأوى بعد الهدم.
“الأيام” نشرت أن شركة المغرب للمعادن الاستراتيجية الكندية أعلنت عن إبرام اتفاقية ضخمة للاستحواذ على محفظة معادن استراتيجية تغطي عشرات الكيلومترات المربعة في الأطلس الكبير الغربي، لتنضم بذلك إلى موجة استثمارية محمومة تستهدف تحويل المنطقة إلى منصة تعدينية دولية تضم أكثر من 30 رخصة تنقيب واستغلال نشطة لشركات أجنبية ومجموعات محلية كبرى.
تمنح هذه الاتفاقية الاستراتيجية الشركة الكندية حق الاستحواذ على حصة تصل إلى 80 بالمائة من محفظة واسعة للأصول المعدنية في منطقة الأطلس الكبير المشتهرة تاريخيا بإنتاج النحاس والذهب والفضة، حيث تغطي مساحة تتجاوز 57 كيلومترا مربعا وتضم أصولا تشغيلية واستكشافية وازنة تشمل خمس رخص استغلال في مناجم تانفيت وأيت زكري ومناطق إجوكاك وإيغرم، بالإضافة إلى رخصتي بحث في تامدغوست وتيزغي.
The post رصيف الصحافة: مئات الدور الآيلة للسقوط تهدد المدينة العتيقة في تازة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.