رصيف الصحافة: جودة شاطئ السعيدية تتدهور بسبب "ملوثات جزائرية"

مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الأسبوع الصحفي”، التي ورد بها أن مدينة السعيدية تحولت إلى واجهة لجدل بيئي متجدد بعد تزايد شكاوى مصطافين وسكان بشأن تلوث مياه البحر وظهور روائح كريهة ورغوة على سطح المياه، خصوصا بالمناطق القريبة من وادي كيس.

وتفيد شهادات متطابقة بأن تدهور جودة المياه يتزامن، في عدد من الحالات، مع هبوب الرياح الشرقية، لتتدفق كميات من المياه العادمة إلى شاطئ السعيدية عبر مجرى وادي كيس المنبثق من الجزائر.

كما تحدث بعض المصطافين، أيضا، عن تسجيل حالات طفح جلدي وحساسية بعد السباحة، وهي معطيات تستدعي، وفق مختصين، تحقيقات علمية وصحية دقيقة لتحديد الأسباب والوقوف على حجم التأثير البيئي.

وفي ظل تواصل شكاوى المواطنين والمهنيين، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيقات بيئية مشتركة وتفعيل الآليات الدبلوماسية والقانونية لمعالجة أي مصدر محتمل للتلوث، بما يحفظ صحة المواطنين ويحمي القطاع السياحي بالجهة الشرقية.

ونقرأ ضمن أخبار الأسبوعية ذاتها أن عمال بستنة الفضاءات الخضراء في مدينة آسفي يعيشون منذ أشهر عدة ظروفا اجتماعية مزرية بعد توقفهم عن العمل وتجميد رواتبهم، بسبب التأخر في تسوية صفقة تدبير وصيانة الحدائق والمساحات.

وتقول مصادر محلية إن عدم استكمال الإجراءات والمساطر المتعلقة بصفقة البستنة وضع هؤلاء العمال في وضعية صعبة نتيجة غياب مصدر للدخل وتوقف رواتبهم، مما يؤثر على ظروفهم الاجتماعية في ظل الغموض الذي يلف التعاقد مع الشركة الجديدة المكلفة بتدبير المساحات الخضراء.

“الأسبوع الصحفي” نشرت كذلك أن سكان حي أولاد عيسى بمدينة الناظور يعانون من انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، ما يخلق معاناة يومية لهم مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الصيف.

وحسب السكان، فإن التزود بالمياه داخل المنازل قليل ويتم لفترات فقط بصبيب ضعيف، ما يجعل العديد من الأسر تعاني كثيرا من قلة الحاجيات الأساسية من المياه.

المنبر الإعلامي نفسه أفاد بأن سكانا سلاليين وجهوا اتهامات إلى نواب الجماعة السلالية بدوار النشارين بجماعة أسجن بإقليم وزان، بخصوص التصرف في أراضي القبيلة وكراء مساحات كبيرة منها لغرباء دون التشاور مع ذوي الحقوق ونيل موافقتهم.

واعتبر سكان القبيلة في شكاية إلى عامل الإقليم، المهدي شلبي، أن عددا من النواب تصرفوا بشكل غير قانوني في أراض سلالية تابعة لذوي الحقوق، من خلال السعي إلى تحفيظ قطعة أرضية تعتبر ملكا خاصا، إلى جانب كراء أرض سلالية تبلغ مساحتها 20 هكتارا، ثم تفويت جزء من الأرض بشكل غير قانوني إلى أحد أقارب النواب السلاليين.

“الأسبوع الصحفي” نشرت، أيضا، أن مدينة بنسليمان تعرف أزمة في تدبير قطاع النظافة، حيث تنتشر النفايات والأزبال في الأرصفة والفضاءات العمومية، مما يكشف حجم الاختلالات التي يعيشها القطاع.

وتطرح أزمة النظافة تساؤلات حول طريقة تدبير المجلس الجماعي للمدينة لهذا المرفق الحيوي، وتوفير الخدمات الضرورية للساكنة لتمكينها من العيش في بيئة سليمة ونظيفة، لكن الواقع الحالي يكشف عن شوارع مليئة بالنفايات وحدائق تحولت إلى مأوى للكلاب، بينما يجد المواطن نفسه بدون مجال بيئي صحي.

وإلى “الأيام” التي ورد بها أن الرباط وباريس تتجهان إلى تكثيف التنسيق حول ثلاثة ملفات استراتيجية تتمثل في الطاقة والدفاع والثقافة، في إطار التحضير لزيارة رسمية مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، ينتظر أن تشكل محطة لإطلاق مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر.

والراجح حتى الآن أن الاجتماع الحكومي مع وفد وزاري فرنسي المنعقد بالرباط يمثل الحلقة الأخيرة من التحضيرات التقنية قبل الزيارة الملكية، بما يسمح بالإعلان عن حزمة من الاتفاقيات الكبرى في مجالات الطاقة والاستثمار والدفاع والثقافة، وترجمة التقارب السياسي الذي أعقب اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي إلى مشاريع ملموسة وآليات تعاون طويلة الأمد.

“الأيام” نشرت كذلك أنه بينما تنشغل وسائل الإعلام بالحديث عن أسماء تحكيمية بارزة في ميادين الكرة، يقدم الحكم الدولي المغربي جلال جيد واحدا من أكثر العروض ثباتا في مونديال 2026، مؤكدا أن الثقة التي وضعها فيه الاتحاد الدولي لم تكن صدفة.

وأضاف الخبر أن اسم جيد لم يرتبط بأي من الأزمات التحكيمية التي طبعت البطولة، خلافا لعدد من الحكام الذين وجدوا أنفسهم في قلب عواصف إعلامية بسبب قرارات تقنية الفيديو أو الأخطاء المؤثرة، بل حظي بإشادة عدد من المتابعين المتخصصين لما أظهره من هدوء وثقة وانضباط في إدارة المباريات.

ووفق “الأيام”، فإن هذا النجاح يبرز في وقت ظل فيه جلال جيد داخل المغرب عرضة لانتقادات متكررة في منافسات البطولة الاحترافية، حيث كثيرا ما كان اسمه حاضرا في النقاشات التحكيمية المحلية، شأنه شأن عدد من الحكام المغاربة. غير أن تجربة المونديال أعادت طرح سؤال قديم يتجدد كلما تألق اسم مغربي في الخارج، هل تكمن المشكلة دائما في الشخص أم في البيئة التي يعمل داخلها؟

والملاحظ أن جيد عندما وجد نفسه في منظومة تحكيم احترافية تعتمد معايير دقيقة في التعيين والتقييم، نجح في كسب ثقة لجنة الحكام التابعة للفيفا، وحصل على تعيينات متتالية في بطولة هي الأعلى مستوى في العالم، دون أن يثير الجدل الذي رافق عددا من الأسماء الدولية الأخرى.

من جهتها، كتبت “الوطن الآن” أن سنة 2026 تحتل موقعا خاصا في مسار حقوق الإنسان على الصعيد الدولي، لأنها تؤرخ لمرور عشرين عاما على إنشاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وعشرين عاما على اعتماد آلية الاستعراض الدوري الشامل باعتبارها إحدى أهم آليات التقييم الجماعي لأوضاع حقوق الإنسان في العالم.

ووفق المنبر ذاته، فإن الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، المنعقدة بمدينة مراكش في 27 نونبر 2014، وثيقة مرجعية رسمت ملامح الرؤية المغربية لقضايا حقوق الإنسان، وربطت بين البعد الكوني لهذه الحقوق وخصوصيات التجربة الوطنية، من خلال رهانات كبرى، ويتعلق الأمر بالمساواة والمناصفة بين النساء والرجال، ثم إدماج حقوق الإنسان في أهداف التنمية المستدامة لما بعد سنة 2015، وكذا بناء قضية الهجرة على مقاربة إنسانية تحترم الكرامة وحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.

في هذا السياق، اعتبرت عائشة ادويهي، رئيسة مرصد جنيف الدولي لحقوق الإنسان، أن حصيلة هذه السنوات العشرين إيجابية بشكل عام، لأنها كرست خيار الانفتاح والحوار والتعاون مع الأمم المتحدة، وعززت المكانة الدولية للمغرب.

وذكرت جميلة السيوري، محامية مدافعة عن حقوق الإنسان، أنه يصعب بالنسبة للمغرب الحديث عن مسار حقوق الإنسان خلال العقدين الأخيرين دون استحضار الأثر الذي أحدثه مجلس حقوق الإنسان، وخاصة آلية الاستعراض الدوري الشامل، في تطوير النقاش الحقوقي الوطني.

وأفاد محمد لعمارتي، أستاذ التعليم العالي (سابقا) للقانون وحقوق الإنسان ــ كلية الحقوق بوجدة، بأن عضوية ورئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان ثقة دولية وإنجازات ملموسة.

على صعيد آخر، أوردت الأسبوعية نفسها أن منطق “الترند” والفوضى الرقمية خلق فضاء يرفع من قيمة الضجيج والتفاهة.

وتعليقا على الموضوع قال محمد الركراكي، أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، إن العالم الرقمي والثورة التكنولوجية أحدثا تحولات عميقة في المجتمع؛ فالعالم التكنولوجي فرض نفسه، وهذا تحد على المجتمعات التي عليها أن تواجه هذه التحولات أن تضع أسسا ومرجعيات يجب الاحتكام إليها.

ويرى أحمد مقيرش، خبير في الإعلام الرقمي، أن هناك تفاعلا كبيرا للفضاء الرقمي مع قضايا تبدو تافهة، وتراجعا أحيانا مع القضايا المصيرية.

The post رصيف الصحافة: جودة شاطئ السعيدية تتدهور بسبب "ملوثات جزائرية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress