رصيف الصحافة: الأسر المغربية تستقبل عيد الأضحى بانخفاض في الحماسة

مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة ببداية الأسبوع من “بيان اليوم”، التي ورد بها أن عيد الأضحى لم يعد في كثير من المدن والأحياء المغربية كما كان في السابق؛ فالشوارع التي كانت تضج بالحركة والفرح والأسواق التي كانت تعيش على إيقاع الاستعدادات واللقاءات العائلية أصبحت أكثر هدوءا، بينما خفتت مظاهر البهجة التي ارتبطت لعقود بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية.

في هذا السياق، يرى متابعون أن التحولات الاقتصادية لعبت دورا كبيرا في هذا التغير؛ فارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء أسعار المواد الأساسية وضغط المصاريف اليومية كلها عوامل جعلت عددا من الأسر تستقبل العيد بقلق أكثر من الفرح، إذ إن الكثير من العائلات أصبحت منشغلة بتدبير ضروريات الحياة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع متطلبات العيبش، ما جعل العيد يتحول لدى البعض من مناسبة للفرح إلى عبء مالي إضافي يثقل كاهل الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

ويؤكد مختصون في علم الاجتماع أن العيد كان دائما مناسبة لإعادة ترميم الروابط العائلية والاجتماعية؛ لكن الضغوط الاقتصادية والتحولات الثقافية المتسارعة بدأت تؤثر بشكل واضح على هذه الوظيفة الاجتماعية، ما خلق نوعا من الفراغ العاطفي داخل عدد من الأسر.

وفي خبر آخر، ذكرت الجريدة نفسها أن واحات درعة تافيلالت تعاني من تفاقم حرائق النخيل بفعل موجات الحر والتغيرات المناخية، في ظل تراكم المواد القابلة للاشتعال وضعف البنيات التحتية داخل المجال الواحي. وتواجه الساكنة صعوبات كبيرة في التصدي للنيران بسبب المسالك والتجهيزات الكافية؛ ما يؤدي إلى خسائر بيئية واقتصادية تهدد مصدر عيش الأسر المحلية. كما يثير الوضع انتقادات بشأن محدودية التدخل المؤسساتي وضعف الإجراءات الوقائية والاستباقية.

ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بتوسع التصحر وتدهور المنظومة الواحية بشكل متسارع.

“بيان اليوم” كتبت أيضا أن 13 سجينا سابقا بمدينة طرفاية استفادوا من معدات ووسائل عمل مخصصة لدعم مشاريع مدرة للدخل في إطار مبادرة نظمتها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشراكة مع اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية، بغلاف مالي يقارب 500 ألف درهم.

وتهدف هذه المبادرة إلى دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين، عبر مساعدتهم على إطلاق مشاريع صغيرة تضمن لهم موردا ماليا مستقرا وتساعدهم على بناء مسار مهني جديد بعد انتهاء فترة العفوية. كما تروم تعزيز الاستقلال المالي لهذه الفئة والحد من عوامل الهشاشة والعودة إلى الجريمة.

ومع المنبر ذاته الذي أفاد بأن مشروعا عموميا متوقفا في مركز كرونة بجماعة تمسمان بإقليم الدريوش تحوّل إلى مصدر قلق حقيقي لدى الساكنة، بعدما أصبح فضاء مهجورا يفتقر إلى أية شروط للسلامة أو الحماية في محيط تعرف فيه المنطقة حركة يومية مكثفة للأطفال والتلاميذ.

وفي ظل هذا الواقع تتصاعد دعوات الساكنة والفعاليات المدنية بضرورة تدخل عاجل للسلطات المعنية، من أجل وضع حد لهذا الوضع الذي وصفوه بغير المقبول؛ وذلك عبر اتخاذ إجراءات استعجالية لتأمين الموقع بشكل كامل، سواء من خلال إغلاقه بشكل محكم أو إعادة إطلاق الأشغال المتوقفة في أقرب الآجال، تفاديا لاستمرار تحول البناية إلى نقطة سوداء داخل النسيج المحلي.

من جهتها، نشرت “الأحداث المغربية” أن الحكومة المغربية قررت تركيز جهودها الدبلوماسية والمالية على القناة الثنائية المتفق عليها مع مدريد، بعد سنوات من الركود وعدم اكتمال الدراسات الأولية. ويتخلى هذا القرار عن الخطط الأحادية السابقة، ويسعى إلى استغلال الانسجام السياسي بين البلدين لفك عوائق مشروع هندسي تاريخي سيربط قارتي إفريقيا وأوروبا بشكل دائم.

ووفق المنبر ذاته فإن الدراسات الجديدة تهدف إلى ضمان جدوى وسلامة أعمال الحفر قبل تحديد الميزانية النهائية، والتي قدرت مبدئيا بمليارات اليورو، هي عملية مكلفة ومعقدة للغاية؛ ولكن يبدو أن المشروع هذه المرة أكثر تحكما، حيث تم إعداد جميع الخطط بعناية فائقة لتجنب أي إخفاق.

The post رصيف الصحافة: الأسر المغربية تستقبل عيد الأضحى بانخفاض في الحماسة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress