رسم جديد لإدارة ترامب يدخل حيز التنفيذ .. المغرب مشمول بـ12.5%
دخلت الصادرات المغربية المتجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرحلة جديدة من التحديات الجمركية و”الضغط التنافسي”، عقب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة تُعرف بـ “رسم العمل القسري” بنسبة 12.5 في المائة على المغرب ضمن قائمة شملت 38 دولة أخرى، وإجمالاً تعني 60 اقتصادا، منها الصين والاتحاد الأوروبي.
يأتي هذا القرار، الذي يُنذر بتراجع تنافسية المنتجات المغربية داخل السوق الأمريكية حسب ما نشرته سابقا جريدة هسبريس الإلكترونية، مع دخول “الرسوم الجديدة” حيز التنفيذ رسميا عند الساعة 12:01 صباح اليوم الجمعة (24 يوليوز 2026) بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مباشرة بعد انتهاء صلاحية الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10 في المائة.
ولم يتسَنّ لجريدة هسبريس، صباح اليوم الجمعة، الحصول على “تعليق فوري” أو مقتضب من مصدر مطلع من داخل “الكونفدرالية المغربية للمصدرين” (ASMEX)، التي تضم آلاف الفاعلين والشركات المغربية الناشطة في قطاع التصدير من مختلف القطاعات التصديرية.
وبحسب ما طالعته هسبريس في مستندات صادرة عن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR)، فالمغرب حضَرَ قائمة تضم 60 اقتصادا أظهرت تحقيقات واشنطن إخفاقها في حظر وفرض قيود ملموسة على الواردات المُنتَجة عن طريق “العمل القسري”، بحسب تقرير سابق صادر عن المكتب.
وتستند إدارة ترامب الحالية في خطوتها الجديدة إلى “المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974″ المتعلقة بالممارسات التجارية غير العادلة، موجّهةً اتهامات إلى 60 شريكا تجاريا بـ”التقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري”.
وتغطي التعريفات الجديدة نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، وتُمثل أحدث مساعي ترامب لإعادة بناء منظومة الرسوم الشاملة بعد الانتكاسة التي تعرضت لها إدارته في فبراير الماضي، عندما ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم “المتبادلة” (التي تراوحت بين 10% و50%) والمفروضة سابقا بموجب “قانون الطوارئ الوطنية”.
وقال الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون غرير، في بيان بالمناسبة: “تُطبق الولايات المتحدة حظراً على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتنفذه بصرامة. وآن الأوان لشركائنا التجاريين أن يحذوا حذونا”، معتبرا أن “هذه الإجراءات ستُسهم في تصحيح ما يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة”.
وأوضح غرير أنه بالنسبة للدول التي تربطها اتفاقيات تجارية مع واشنطن وتضع سقوفاً للرسوم (كالمغرب)، فإن “الرسوم الجديدة لن تتجاوز الحدود القصوى المتفق عليها”.
وزعت الإدارة الأمريكية الشركاء التجاريين المشمولين بالإجراء على ثلاثة مستويات:
فئة 10%: شملت 17 دولة (من بينها: كندا، المكسيك، الهند، بريطانيا، الأردن، ماليزيا، وبنغلادش).
فئة 10%-12.5%: حُددت لشركاء رئيسيين عند إضافتها للرسوم المطبقة مسبقا (الاتحاد الأوروبي، اليابان، كوريا الجنوبية، سويسرا، وتايوان).
فئة 12.5%: شملت 38 دولة من بينها المغرب، إلى جانب دول أخرى مثل الصين وفيتنام.
الاستثناءات والقطاعات المعفاة
على الرغم من اتساع نطاق القرار، تضمن الإخطار الصادر في السجل الاتحادي استثناءات لعدة قطاعات حيوية قد تُخفف حدة الأثر على بعض الصادرات الأساسية، أبرزها: الأسمدة وبعض المواد الغذائية الأساسية (وهو ما يُشكل منفذا مهما لمنتجات الفوسفات ومشتقاته)، وكذا النفط والغاز الطبيعي.
كما تشمل الاستثناءات نوعية “السلع الخاضعة لرسوم الأمن القومي (المادة 232) مثل السيارات، الصلب، الألمنيوم، والنحاس”، إضافة إلى “الطائرات ومكوناتها، والمعادن الحيوية”.
وفي غضون ذلك، أثار القرار ردود فعل غاضبة من أطراف دولية عدة؛ إذ وصف الاتحاد الأوروبي القرار بـ”الصدمة غير المستندة إلى أساس واقعي”، فيما أعلنت دول كأستراليا والبرازيل والنرويج رفضها للرسوم، معتبرة إيّاها “غير مبررة”، بحسب ما أوردته رويترز اليوم الجمعة.
من الناحية القانونية، يرى خبراء التجارة أن إسقاط هذه الرسوم أمام المحاكم الأمريكية سيكون أكثر صعوبة مقارنة بقرارات فبراير الماضي؛ نظرا لأن المادة 301 تمتلك سجلا تاريخيا صلبا في الصمود أمام الطعون القضائية.
The post رسم جديد لإدارة ترامب يدخل حيز التنفيذ .. المغرب مشمول بـ12.5% appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.