رحلة النجوم المتقاطعة تحوّل ذكريات الماضي إلى واقع ميداني جديد
لا تختتم بعض العلاقات التي تنشأ من خلال كرة القدم بانتقال اللاعبين من فريق إلى آخر، فقد تمر السنوات وتعيد صياغة طرق تجمع بين زملاء تفرقت بهم السبل، بينما يكون كل منهم قد بنى مسيرته الخاصة بعيداً عن نقطة الانطلاق.
هذه الفكرة تتجسّد في اللقاء الذي جمع محمد صلاح وستيفان سافيتش مرة أخرى داخل صفوف فريق طرابزون سبور التركي، بعد انفصال دام 11 عاماً، حيث سلك كل منهما مساراً مختلفاً عبر الأندية، بعدما جمعهما فريق فيورنتينا في موسم 2014-2015.
أصبح صلاح أسطورة نادي ليفربول وأحد أبرز نجومه على مر التاريخ، في حين لعب سافيتش لسنوات طويلة مع أتلتيكو مدريد، حتى أصبح واحداً من أبرز المدافعين في الدوري الإسباني، إلا أنهما اجتمعا الآن في طرابزون. لكنّ الظروف مختلفة هذه المرّة، فكلٌّ منهما جلب خبرة أكبر، وإرثاً مختلفاً عمّا كان لديهما عندما بدأ مشوارهما مع فيورنتينا.

نماذج مشابهة
لا تقتصر حكايات لمّ الشمل على صلاح وسافيتش فقط، إذ تعيد كرة القدم بعض النماذج المشابهة، مثل أنخيل دي ماريا ونيكولاس أوتاميندي اللذين التقيا في بنفيكا بعد سنوات من الابتعاد، بعدما خاض كلاهما مساراً مختلفاً في الملاعب الأوروبية.
مرّ دي ماريا بأندية أوروبية عدّة مثل ريال مدريد، مانشستر يونايتد، باريس سان جيرمان، وجوفنتوس، بينما اكتسب أوتاميندي خبرات عبر اللعب في إسبانيا والبرتغال وإنكلترا، وكان جزءاً من مانشستر سيتي الذي حقق معه نجاحات كثيرة، ثم اجتمعا مجدداً في النادي الذي بدأ فيه كل منهما مسيرته الكروية.
تأخذ الفكرة منحى مختلفاً مع سيسك فابريغاس وبيبي رينا؛ فبعدما كانت الزمالة تجمع بينهما كلاعبين، تحوّلت العلاقة إلى مستوى آخر عندما أصبح فابريغاس المدير الفني لكومو الإيطالي، وبقي رينا لاعباً في مركز حراسة المرمى، ويقدم كل منهما أدواراً مختلفة تماماً عما كان عليه في بداية مشوارهما الكروي.