رانية مرجية: الذين يمرّون ناقصين

 

 

رانية مرجية

في الحارة القديمة، كانت البيوت متلاصقة على نحوٍ يثير الشفقة، كأنها تخاف أن تُترك وحدها في هذا العالم.

جدران متعبة تشققت من الرطوبة والسنوات، نوافذ ضيقة لا يدخلها الضوء إلا بخجل، وأبواب خشبية فقدت قدرتها على الإغلاق الكامل، مثل قلوب الناس تمامًا.

في الطابق الثاني من بيت حجريّ قديم، جلست مريم قرب نافذتها المعتادة.

منذ خمسة عشر عامًا، وهي تجلس في المكان نفسه كل مساء، في الساعة نفسها تقريبًا، حتى صار الكرسي يحفظ هيئة جسدها، وصار الزجاج يعرف ملامح وجهها أكثر مما تعرفها المرآة.

[+]
اقرأ المقال كاملاً على Rai Al Youm