راقصة تواصل تدريس الباليه رغم بلوغها المئة: حتى في أحلامي أرقص
تلمع عينا إيفلين كورديرو البالغة مئة عام عندما تتحدث عن الباليه داخل ناديها للرقص في سانتياغو، وتقول لطالباتها وبعضهنّ في ثمانينيات "حتى في أحلامي، أرقص".
تدير راقصة الباليه السابقة منذ العام 1994 مدرسة رقص تستقبل طالبات من سن الرابعة حتى الثمانين.
وحديثاً، برز اسم كورديرو، وهي أم لخمسة أولاد وجدّة لأربعة عشر حفيداً وجدة كبرى لتسعة عشر حفيداً، ضمن قائمة "القياديين المئة الكبار السن" الذين تجاوزوا الخامسة والسبعين في تشيلي، تقديراً لجهودها مع أكثر من أربعة أجيال.
ورغم معاناتها مشاكل في السمع، تواصل المرأة التي غزا الشيب شعرها إعطاء دروس في الرقص داخل ناديها ذي الستائر الأرجوانية في حي فيتاكورا الراقي.
صباح كل ثلاثاء، وبدءاً من الساعة العاشرة، تضبط إيقاعها بعصاها، وتُدندن موسيقى كلاسيكية، وتُقدّم عرضاً لبعض الخطوات أمام عشر سيدات تتراوح أعمارهنّ بين 50 و80 عاماً.
وتقول كورديرو لطالباتها بنبرة توجيهية "مدّدن أجسامكنّ أثناء الرقص وحرّكن رؤوسكنّ".
فتردّ امرأة سبعينية بنبرة مازحة "يا له من عذاب!".
أصبحت هذه الحصص بالنسبة إلى بعض الطالبات أكثر من مجرد نشاط بدني.

تقول أليخاندرا كوساكوفيتش (74 عاماً) لوكالة "فرانس برس" إنّ هذه الحصص "بمثابة استراحة لي، أشبه بجلسة علاجية... لقد عانيت من اكتئاب حاد، وبفضل معلمتي وزميلاتي تمكنتُ من تجاوزها".
وتضيف "أرتاد هذا المكان منذ 48 عاماً، ولم أغب عن أي حصة".
وتقول بيلار فالينزويلا (55 سنة)، أصغر أعضاء المجموعة "ننسى كل مشاكلنا على مدى ساعة ونصف ساعة".
تؤكد كورديرو أن الرقص هو "تمرين شامل جداً لأنه يُحرك كل العضلات، والذهن أيضاً، بالتناغم مع الموسيقى".
وتقول كورديرو التي احترفت ابنتاها الرقص، إنها كثيراً ما رأت طالباتها يجتزن أوقاتاً عصيبة. وتوضح "أحب أن تكون علاقتي ودّية معهنّ".
ومع أنها اضطرت للتخلي عن حذاء الباليه القديم واستعاضت عنه الأحذية الرياضية لأنها أكثر ثباتاً وراحة، يبقى الرقص مصدر طاقتها الرئيسي.
وتقول كورديرو التي تمارس الرقص منذ الرابعة من عمرها "لا أشعر بالملل مطلقاً. يمكنني قضاء صباح كامل وأنا أفكر في تصميم رقصة جديدة".
وسبق أن راودتها فكرة التوقف عن تدريس الرقص لكنّ قرارها "لم يدم طويلاً"، لأنّ الرقص يمنحها "إحساساً عميقاً بالرضى والاكتمال"، على قولها.