رئيس الحكومة: "مدرسة الريادة" تسير بثبات.. والإصلاحات تحتاج قوة الإرادات
دافع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عن مشروع “مدرسة الريادة” الذي انطلق في فترة تولي شكيب بنموسى منصب وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبرا أن “البرنامج الذي جاءت به هذه الحكومة قد أخذ مساره”، ومضيفا أنه “لو لم يتم إطلاقه منذ البداية بالسرعة اللازمة، لما تمكنا من تنفيذه بالشكل المطلوب”.
وشدد أخنوش، في لقاء مع الصحافة صباح اليوم الخميس، على أنه “بفضل الإجراءات والطريقة التي تم بها تنزيل البرنامج، هناك توقعات قوية بأن تصل نسبة تغطية مدارس الريادة إلى 80 في المائة مع نهاية شهر شتنبر في المغرب، على أن تُستكمل النسبة المتبقية خلال الموسم 2027/2026، لتشمل المؤسسات الإعدادية أيضا”.
ومن جهة أخرى، دافع رئيس الحكومة عن حصيلة الحوار الاجتماعي، مبرزا أنها “إيجابية للغاية، وقد تم الحرص على استئنافه بعد سنوات من الجمود، خاصة في ظل الضغوط التي واجهها المواطنون خلال السنوات الماضية”، مضيفا أنه “يمكن ملاحظة ذلك من خلال الزيادات التي أُقِرَّت؛ حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المائة، والحد الأدنى في القطاع الفلاحي بنسبة 25 في المائة، إضافة إلى تحسين أجور الموظفين في الإدارة العمومية، وكذلك الأطر الصحية والتعليمية”.
وقال المسؤول ذاته إن “هذه الأرقام تعكس حجم الاستثمارات المهمة التي تم ضخها رغم تكلفتها المرتفعة؛ لكنها ساهمت في تنشيط الاقتصاد وتحسين مساره عاما بعد عام، بما في ذلك سنة 2026″، مبرزا أن “المؤشرات المرتبطة بالمداخيل كانت، في الربع الأول من هذه السنة، مطابقة لتوقعاتنا؛ وهو ما نعتبره عنصرا أساسيا في الحفاظ على التوازنات”.
وأفاد أخنوش بأن “الإرادة في تحقيق الطابع الاجتماعي تقتضي توفير الموارد عبر مشاريع كبرى، مثل السدود وتحويل المياه وغيرها من الأولويات؛ لكن ذلك يتطلب اقتصادا قويا ودينامية حقيقية لتحريك عجلة الاستثمار”، موردا أنه “كان لهذا التوجه أثر إيجابي؛ حيث شهد القطاع الخاص انتعاشا ملحوظا في الاستثمارات الكبرى التي تضاعفت تقريبا مقارنة بالفترات السابقة”.
وأوضح أن “ذلك ساهم في تحريك الاقتصاد وتحقيق نمو في حدود 5 في المائة”، مضيفا أنه “رغم أن هذه النسبة تبقى رهينة بتطورات الأوضاع الدولية الجارية حاليا، فإننا نتابع الوضع بشكل مستمر لتقييم تأثير الأزمات، سواء الإيجابية أو السلبية، على مختلف القطاعات”.
ومضى المتحدث قائلا: “واجهنا منذ بداية ولايتنا ظروفا صعبة؛ من بينها تداعيات جائحة كوفيد-19، والحرب في أوكرانيا، وارتفاع التضخم، إضافة إلى سنوات من الجفاف، ثم الزلزال والفيضانات”، مفيدا بأنه “مع ذلك، ورغم كل هذه التحديات، ثمة تحسن عام في عدد من المؤشرات، سواء في المدن أو في العالم القروي؛ وهو ما يدعو إلى التفاؤل بهذه النتائج رغم الصعوبات”.
ولفت رئيس الحكومة الانتباه إلى “وجود جهات سوف تنظر إلى الجزء الفارغ من الكأس، وبأنه لم ينجز شيء، وهذا يعني أن كل طرف يؤدي أدواره”.
ولم يغفل المتحدث “أهمية الدعم الاجتماعي، الذي تم إعداده وفق تصور دقيق يضمن العدالة والتوازن”، مبرزا أنه “قد تم تطوير هذا البرنامج في إطار رؤية شاملة، مع الحرص على استهداف الفئات المستحقة بطريقة موضوعية، اعتمادا على معايير محددة ودراسات ميدانية، وتسريع وضع المؤشر الذي بذلت فيه وزارة الداخلية جهدا جبارا لكي نستطيع إخراجه قبل موعده المحدد”.
وتابع رئيس الحكومة: “هناك نظام معلوماتي يقوم على تحليل المعطيات، خاصة المرتبطة بمستوى الإنفاق وليس الدخل فقط. واليوم، وصلنا إلى 4 ملايين عائلة، و12 مليون فرد، ويتم تحديد الأحقية بناء على معطيات دقيقة، مع إمكانية الطعن وإعادة النظر عبر مساطر محددة”، لافتا إلى أنه يجري العمل أيضا على تحسين هذا النظام ليصبح أكثر شمولا ودقة في المستقبل.
وخلص أخنوش إلى أنه “رغم أن الوقت لم يكن كافيا لإنجاز كل شيء، فإننا نعتبر أننا حققنا الأساس، وأطلقنا إصلاحات كبرى ستتواصل في المستقبل”، متمنيا أن “تواصل الحكومات المقبلة هذا المسار؛ لأن الإصلاحات تحتاج إلى نَفَسٍ طويل واستمرارية، والتاريخ كفيل بتقييم هذه التجربة بشكل منصف”.
The post رئيس الحكومة: "مدرسة الريادة" تسير بثبات.. والإصلاحات تحتاج قوة الإرادات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.