رأس مال البلد

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بلد لا يتوقف عن تصنيع لبنانيين مميزين في خضم النيران. البارحة احتفلت جامعة القديس جاروجيوس في بيروت بأول مجموعة خريجين من طلاب كلية الطب. جامعة ناشئة وصغيرة استطاعت في أعوام قليلة التميّز بكلية الطب التي أضحت من الأفضل في البلد.  

تأملت في عيون الطلاب والآباء والأمهات الذين أتوا ليشهدوا بفخر انطلاقة مشاريعهم، فرأيت فيها العالم. واستمعت إلى الرسالة المحكمة والعميقة للمطران الياس عودة في التكنولوجيا والعصر. سررت لأنّ البلد ما زال قادرا على إنتاج لبنانيين مميزين. وتميّزهم ليس وليدة داروينية عرقية بل نتاج عائلات ونظام تربوي واجتماعي. 

  Becker (1981)رأى في  جودة الطفل نتاج استثمار عائلي، بحيث تقوم الأسر بتخصيص الموارد (الوقت والمال والجهد) وفقاً للتفضيلات والأسعار والعوائد المتوقعة. أكّد أنّ الدخل الأسري الأعلى والبيئة ذات التكاليف التربوية المنخفضة يسهلان الاستثمار، بينما ينتج الدخل المحدود وارتفاع التكاليف التربوية عكس ذلك. بالنسبة إليه، ارتفاع الأجور وزيادة ساعات العمل يؤديان إلى الاعتماد على الخدمات السوقية لتربية الأطفال، وتفضيل النوعية على العدد. لكنّ الخدمات السوقية تصعّب انتقال رأس مالنا الاجتماعي ومزايانا وإرثنا إليهم. كذلك تسهم المتغيرات السوسيولوجية (رأس المال الثقافي والاجتماعي والمواقف الطبقية) في تكوين أطفالنا (Bourdieu (1986) & Coleman (1988). فعلى قدر استثمارك في أولادك ينمون مشاريع. 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية