ديوماندي... مراهق أجبر ريال مدريد على إنفاق 140 مليوناً

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أبى ريال مدريد أن يكرر أخطاء الماضي، وأنفق 140 مليون يورو لشراء "جناح المستقبل" العاجي يان ديوماندي من لايبزيغ الألماني.

لم يشأ الفريق الملكي بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، أن يترك موهبة استثنائية تنفجر في مكان آخر، أو أن يتحول الانتظار إلى مزاد لا يمكن الفوز به. 

ديوماندي لم يكن صفقة الأيام الأخيرة، بل مشروعاً بدأ ريال مدريد بمتابعته منذ ظهوره الأول مع ليغانيس، عندما دخل ملعب سانتياغو برنابيو مراهقاً لا يعرفه كثيرون، وغادره وقد لفت أنظار النادي الذي سيعود إليه بعد عام أغلى لاعب في تاريخه.

 

ديوماندي بقميص ريال مدريد. (وكالات)

 

هل يستحق ديوماندي 140 مليون يورو؟ هو السؤال الأكبر الذي طرحه الإعلام الإسباني. لم يشأ الفريق الأبيض أن يواصل مراقبة اللاعب الذي قدم أداء خرافياً مع ناديه الألماني، وربما لو تركه لكان سيضطر إلى إنفاق مبلغ أكبر، في ظل المنافسة مع باريس سان جيرمان وليفربول، حيث أن السوق بأكملها كانت ترى في اللاعب مشروع نجم عالمي، لا مجرد جناح موهوب.

أسلوب لعب ديوماندي

ويجمع ديوماندي بين المراوغة الفعّالة، وصناعة اللعب والتسجيل والضغط الدفاعي والقدرة على اللعب في الجهتين، مع هامش تطور كبير بحكم صغر سنه. هذه النوعية أصبحت عملة نادرة، وعندما تظهر، تتحول قيمتها إلى أرقام يصعب مقارنتها بالمعايير التقليدية.

وتحتاج أرقامه إلى قراءة مختلفة. تصدّره الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى في عدد المراوغات ليس مجرد استعراض فردي، لأن غالب تلك المراوغات جاء في الثلث الهجومي، بحيث تكفي حركة واحدة لكسر خط دفاع كامل وخلق تفوق عددي. لذلك يرى محللو إسبانيا أن ريال مدريد لم يشترِ لاعباً يراوغ، بل لاعباً يحل أعقد المشكلات التكتيكية بمجهود فردي.

وفي المقابل، لا يحمل ديوماندي العيب التقليدي الذي يلاحق كثيراً من الأجنحة المهارية؛ الأنانية. أرقامه في صناعة الفرص والتمريرات الحاسمة المتوقعة، تؤكد أن رؤيته للملعب تضاهي قدرته على تجاوز المدافعين، وهو ما يجعله جناحاً يصنع كما يسجل، ويخدم المنظومة أكثر مما يخدم نفسه.

لهذا تبدو الصفقة أكبر من مجرد انتقال قياسي. ريال مدريد لم يدفع 140 مليون يورو في مقابل حاضر ديوماندي، بل اشترى مستقبله. 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية