دي ميستورا يدعو “بوليساريو” إلى تنازلات ضرورية ويؤكد وجود فرصة لتسوية نزاع الصحراء
دعا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، جبهة البوليساريو إلى إبداء ما وصفه بالتنازلات الضرورية من أجل بلوغ حل مقبول من جميع الأطراف، معتبرا أن ذلك يخدم مصلحة الأجيال المقبلة في المنطقة.
وقال دي ميستورا، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، إن هناك “زخما حقيقيا” و”فرصة” للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم حول الإقليم، في ظل ما اعتبره توافر عناصر مرتبطة بالرؤية والتوقيت والظروف المناسبة.
وأوضح دي ميستورا خلال هذا الاجتماع الذي عُقد الخميس “بفضل مزيج من الرؤية والتوقيت والحظّ الجيد، أعتقد أنّ ثمة زخما حقيقيا في هذا المسار وفرصة لحل هذا النزاع المستمر منذ عشرات السنين” في شأن المنطقة التي كانت مستعمرة إسبانية حتى عام 1975.
وقال المبعوث الأممي “دخلنا (خلال هذه المفاوضات) في تفاصيل ما يمكن أن يكون ملامح حلّ سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين للصحراء الغربية، وفي سبل ضمان أخذ مبدأ تقرير المصير في الاعتبار”.
وأشاد دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من خطته للحكم الذاتي، كانت الأمم المتحدة تطالب بها منذ زمن طويل، وبإعلان الرباط استعدادها للتعاون مع جبهة البوليساريو.
وإذ أشار إلى “اقتراحات” و”ردود” البوليساريو، دعاها إلى “تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حلّ مقبول من الطرفين”، من أجل مصلحة “الأجيال الصحراوية المقبلة”.
وأعرب عن تفهُّمه تَرَدُّد البوليساريو في الانخراط “بشكل كامل”، مشيرا إلى “عدم ثقتها” في شأن دورها المستقبلي في إدارة الإقليم وفي شأن أمن أعضائها.
وافاد ستيفان دي ميستورا بأن هدفه راهنا بات التمكُّن من جمع كل الأطراف مجددا “قبل أكتوبر”، آملا من ذلك “التوصل إلى اتفاق إطاريّ، وإلى وضع خطوط عريضة لآلية المصادقة على الاتفاق بما يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، وآلية لتطبيق هذا الاتفاق خلال فترة انتقالية”.
وفي أكتوبر، وبمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قدّم مجلس الأمن الدولي دعما غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب للصحراء الغربية عام 2007، معتبرا إياها “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ خمسين عاما.
واستنادا إلى هذا القرار، نظّمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، هي “المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات”، بحسب دي ميستورا.