دمار شامل جرّاء الحرب... الغندورية في جنوب لبنان غير صالحة للسكن (صور وفيديو)
في كل الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان عموماً، وعلى جنوبه خصوصاً، وقبل الاجتياح الإسرائيلي لجنوب نهر الليطاني في آذار عام 1978، كان لبلدة الغندورية في قضاء بنت جبيل، نصيب وافر من الغارات والقصف المدفعي، إذ تعرض فيها معسكر لما سمي "جيش لبنان العربي" بقيادة الرائد المنشق أحمد والمتحالف مع الفصائل الفلسطينية المسلحة وعدد من الأحزاب اللبنانية، لغارات من الطيران الحربي أدت الى تدميره مع بعض المنازل المجاورة.
وإبان الاجتياح الكبير عام 1982 تعرضت البلدة للاحتلال بعد تدمير عدد من بيوتها ومرافقها العامة. وكرت بعد ذلك سبحة الاعتداءات حتى عدوان تموز عام 2006 وصولاً الى حرب "إسناد غزة" ثم حرب "العصف – المأكول" التي لم تتوقف بشكل نهائي حتى الآن رغم التفاهم على أكثر من قرار لوقف النار.

توغّل إسرائيلي محدود من جهة واديي الخنازير والحجير
وكشفت جولة "النهار" الميدانية في البلدة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمكنت بعد أكثر من أسبوعين من الغارات والقصف المدفعي المركز وفي خلال هدنة وقف النار، من التوغل الى الأطراف الشمالية الشرقية للبلدة وصولا الى محاذاة الطريق الرئيسية بين فرون وبرج قلاوية، عن طريق واديي الحجير والخنازير، إلا انها لم تتمكن من دخولها والسيطرة عليها، نتيجة تعرضها للصواريخ والمسيرات التي كان يطلقها "حزب الله". وبعد أن نفذت عمليات تجريف وتخريب في المنطقة التي تقدمت إليها عادت أدراجها باتجاه واديي الحجير والخنازير.

دمار شامل طاول كل معالم الحياة
كذلك كشفت هذه الجولة حجم الدمار والخراب اللذَين استهدفا المنازل والمحلات التجارية والمؤسسات التربوية والصحية ودور العبادة وصولاً الى الضرائح في جبانة البلدة. وبدا أن عدداً محدوداً من الأهالي عادوا الى تفقد ممتلكاتهم ليفاجأوا بأنهم يقفون على أطلال...

وسط ركام منزل متصدع ومن دون جدران، جلس ثلاثة من أبناء البلدة بينهم إثنان يدخنان النارجيلة، وقال أحدهم أحمد حمود بحسرة: "وضعنا شحار وتعتير، نزحنا من أول الحرب، واليوم راح نرجع نترك الضيعة، بيوتنا مدمرة وغير صالحة للسكن، نحنا ما إلنا إلا الدولة، وإذا الدولة ما اهتمت فينا لا حول ولا قوة، ورايتنا حتى تبقى الجيش اللبناني" .
.embed-kwikmotion-KJxnQwWtyXquVV6QN727Q { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-KJxnQwWtyXquVV6QN727Q iframe, .embed-kwikmotion-KJxnQwWtyXquVV6QN727Q object, .embed-kwikmotion-KJxnQwWtyXquVV6QN727Q embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }
رئيس البلدية: الغندورية منكوبة بكل معنى الكلمة
رئيس بلدية الغندورية محمد علي نادر قال لـ"النهار": "منذ لحظة دخولنا الى البلدة بعد اعلان قرار وقف النار الذي لا يزال العدو الإسرائيلي يخرقه كل يوم، وجدناها منكوبة بكل معنى الكلمة. 85 بالمئة من منازلها ومحلاتها التجارية، مدمرة بالكامل، وما تبقى متصدع او متضرر. المدرسة الرسمية دمرت جزئياً، ومدرسة "الأرجوان" الخاصة تضررت بشكل كبير، والجامع الكبير دمر بشكل كامل مع مسجد صغير، وأيضاً النادي الحسيني... حتى الجبانة وضرائح الموتى لم تسلم من القصف المدفعي. الشارع العام والطرق الداخلية غطاها ركام الغارات، وشبكات الكهرباء والمياه والهاتف تضررت كلها وأصبحت غير صالحة، ويمكن القول أن الغندورية لم تعد صالحة في الوقت الحالي للسكن والعيش فيها قبل إصلاح البنى التحتية، وإعادة بناء ما هدمته آلة الحرب الإسرائيلية".

وشدد على "أن ارض الغندورية وترابها الذي روي بدماء الشهداء، ستبقى أرض العزة والكرامة والشهامة".
وعبّر عن "رفض أهالي الغندورية القاطع إدراج البلدة ضمن ما تسمى منطقة تجريبية"، معتبراً "ان أي توصيف غير صحيح ينعكس سلباً على حقوق الأهالي ويشوه حقيقة الواقع الميداني ويثير القلق والالتباس بين المواطنين".
.embed-kwikmotion-RDZy9eHzXM7CFNhQgct3Bg { position: relative; padding-bottom: 178%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-RDZy9eHzXM7CFNhQgct3Bg iframe, .embed-kwikmotion-RDZy9eHzXM7CFNhQgct3Bg object, .embed-kwikmotion-RDZy9eHzXM7CFNhQgct3Bg embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }