دعوات مغربية لتشديد الرقابة على الأغذية الحاضرة في الفضاءات العمومية
بمناسبة اليوم العالمي لسلامة الأغذية، الذي يصادف 7 يونيو من كل سنة، ومع دخول فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في استهلاك المواد الغذائية، دعت جمعيات حماية المستهلك بالمغرب المواطنين إلى توخي الحذر عند الشراء والتبليغ الفوري عن أي تجاوزات، كما دعت سلطات المراقبة الصحية إلى تكثيف الحملات الميدانية ومضاعفة جهود التوعية والمراقبة للحد من مخاطر التسممات الغذائية، وذلك في إطار حماية الصحة العامة والحفاظ على سمعة الوجهات السياحية المغربية خلال فترة الإقبال الصيفي.
في هذا الصدد، قال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إن “الجامعة تحرص، مع حلول كل فصل صيف، على دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى خطورة تزايد حالات التسممات الغذائية، لا سيما تلك المرتبطة بالمواد الاستهلاكية سريعة التلف كاللحوم البيضاء والحمراء، اللحوم المفرومة (الكفتة)، بالإضافة إلى السلطات الجاهزة التي تتلقى مصالحنا بشأنها شكايات عديدة”، مبرزا أن “هذه المنتجات تحتاج إلى شروط صارمة في الحفظ والتحضير لتفادي التسممات التي تؤثر سلبا على صحة المواطنين والسياح على حد سواء، والتي تسيء إلى سمعة المدن السياحية المغربية كأكادير ومراكش وطنجة التي تشهد إقبالا كبيرا في هذه الفترة”.
وأوضح الشافعي، في تصريح لهسبريس، أن “معضلة سلامة الأغذية تتجاوز شروط التحضير إلى ظروف النقل والتوزيع؛ إذ يُشترط نقل اللحوم مثلا حصرا عبر وسائل نقل مكيفة ومجهزة بمبردات تحميها من درجات الحرارة المرتفعة. غير أن الواقع يشهد تجاوزات خطيرة في هذا الشأن تم ضبطها في العديد من المناسبات”، مشددا على “ضرورة تكثيف المراقبة المشتركة وتشديدها من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والأقسام الاقتصادية بالعمالات، والمكاتب الصحية الجماعية، وكذا السلطات المحلية التي تلعب دورا محوريا في هذا الإطار”.
وزاد: “يجب أن تركز هذه الحملات على المقاهي والمطاعم غير المرخصة التي تتناسل بشكل عشوائي خلال الصيف وتفتقر لأدنى شروط السلامة، على عكس المطاعم المرخصة التي تبدي التزاما نسبيا بالتدابير الوقائية. كما يتعين محاربة الأنشطة التجارية العشوائية على الشواطئ، مثل بيع الحلويات ورقائق البطاطس التي تتعرض طوال اليوم لأشعة الشمس الحارقة دون أي غطاء، مما يجعلها غير صالحة تماما للاستهلاك”.
في سياق متصل، أوضح حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أنه “مع تزايد الإقبال خلال فصل الصيف على الأطعمة السريعة والمنتجات المعروضة في الفضاءات العامة، يؤكد المرصد على أهمية الوقاية وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، عبر اختيار نقطة البيع بعناية والتوجه نحو الأماكن المعروفة باحترام شروط النظافة، إضافة إلى مراقبة مظهر وجودة الغذاء قبل الشراء من خلال التأكد من لون الطعام، رائحته، طريقة حفظه، وتجنب الأطعمة المكشوفة خاصة في درجات الحرارة المرتفعة”.
ودعا آيت علي، في تصريح لهسبريس، المستهلكين إلى “عدم استهلاك العصائر أو المياه مجهولة المصدر أو غير المحفوظة في ظروف صحية، وتجنب الأغذية سريعة التلف المكشوفة، خصوصا اللحوم، المأكولات البحرية، الحلويات بالكريمة، والمثلجات غير المحفوظة في التبريد المناسب، إضافة إلى الالتزام بالنظافة الشخصية وتجنب لمس الطعام مباشرة في الأماكن العامة”.
وتفاعلا مع سؤال حول ضعف ثقافة التبليغ لدى المواطن المغربي، سجل المتحدث ذاته أن “التبليغ ليس شكوى فقط، بل هو حماية للصحة العامة. لذا، ندعو المواطنين إلى عدم التردد في التبليغ عند الاشتباه في حالات تسمم غذائي، أو ملاحظة غياب شروط النظافة أو بيع منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، وذلك من خلال تصوير مكان البيع أو المنتج مع الحفاظ على السلامة الشخصية، والاحتفاظ بالفاتورة أو أي دليل شراء إن وجد، ثم تسجيل التاريخ والوقت والمكان بدقة وجمع معلومات حول الأعراض في حالة التسمم، ثم التبليغ لدى المصالح المختصة أو جمعيات حماية المستهلك”.
ودعا رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى “تكثيف المراقبة الميدانية خلال فصل الصيف في الأسواق والشوارع والشواطئ، وتشديد المراقبة على المياه المثلجة والعصائر المعروضة في الفضاءات العامة، وتفعيل العقوبات في حق المخالفين بشكل صارم وعلني، مع تعزيز حملات التحسيس المشتركة بين السلطات والمجتمع المدني، ودعم قنوات التبليغ السريع للمواطنين، إضافة إلى تنظيم حملات استباقية لمراقبة جودة الأغذية قبل وصولها إلى المستهلك”.
The post دعوات مغربية لتشديد الرقابة على الأغذية الحاضرة في الفضاءات العمومية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.