دعوات لإزالة سياج مليلية الحدودي

على إثر افتتاح معبر جديد وإزالة السياج الحدودي الذي كان يفصل بين إسبانيا وإقليم جبل طارق البريطاني المتمتع بالحكم الذاتي، تنفيذا لاتفاق بين مدريد ولندن وبروكسل، طالبت فعاليات سياسية ومدنية في مدينة مليلية المحتلة باتخاذ خطوة مماثلة على الحدود مع المغرب، للمضي نحو تعاون أكبر بين الجانبين، حسب مصادر إعلامية إسبانية.

في هذا الصدد، نقلت صحيفة “دياريو أريا”، المتخصصة في أخبار منطقة جنوب إسبانيا وخليج جبل طارق، دعوات عن كل من حزب “مليلية الجديدة” (Nueva Melilla) وهيئة الجالية المسلمة بهذا الثغر المحتل لاتباع مسار مشابه على الحدود مع المغرب، مدافعَين في الوقت ذاته عن إزالة الحواجز المادية البرية وتركيز الضوابط الحدودية بشكل أساسي على المنافذ البحرية والجوية، بالاعتماد على أنظمة تكنولوجية متقدمة وآليات للتعاون الشرطي.

ووفقا للمصدر ذاته، أعربت الجالية المسلمة في هذه المدينة عن أسفها للأوضاع اليومية التي تشهدها المعابر الحدودية في مليلية وسبتة، معتبرة أن “فترات الانتظار الطويلة تؤثر على العمال والطلاب ورجال الأعمال، فضلا عن التكلفة الاقتصادية والإنسانية الكبيرة التي تحد من تنمية كلا الإقليمين”.

وسجلت الهيئة ذاتها أن “التعاون القائم بين إسبانيا والمغرب في مجالات مثل مكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية، والاقتصاد، يثبت وجود مناخ سياسي ملائم لبحث نماذج جديدة لإدارة الحدود كانت تبدو غير قابلة للتفكير قبل بضع سنوات”، مقترحة إنشاء مجموعة عمل تضم متخصصين من إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي لدراسة “بدائل تسمح بإدارة أكثر مرونة وكفاءة للحدود، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصلاحيات الأمنية والرقابية، ودون المساس بالوضع القانوني أو السياسي لمليلية وسبتة”.

في سياق متصل، أفادت الصحيفة الإسبانية بأن حزب “مليلية الجديدة” عبر عن رغبته في أن تشهد المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي، في المستقبل القريب، وضعا مشابها لما حدث في جبل طارق عقب إزالة السياج الحدودي الرابط مع إسبانيا، بعد توقيع اتفاق جديد حول تنظيم حركة البضائع والأشخاص على الحدود.

وعبرت الهيئة السياسية نفسها عن أملها في هدم السياج الذي يفصل مليلية عن محيطها المباشر، وإعلان مشاريع مشتركة واستثمارات متبادلة، ومرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي بين الطرفين، مبرزة في الآن عينه أن “السعي نحو تعاون أكبر مع المغرب لا يعني التنازل عن السيادة أو المواقف السياسية لكل طرف، بل يهدف إلى بناء مساحة من التعاون تعود بالنفع على التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وبعد عقود من الأزمة بين مدريد ولندن حول إقليم جبل طارق، وقعت بريطانيا والاتحاد الأوروبي اتفاقا جديدا لتسهيل العبور عبر الحدود وتجنب الفترات الطويلة التي يضطر آلاف العمال لانتظارها؛ إذ تسمح هذه الاتفاقية الجديدة لهم بعبور الحدود باستعمال بطاقات الإقامة فقط، دون الحاجة إلى ختم جوازات سفرهم، خاصة في ظل عبور أزيد من 15 ألف عامل إسباني يوميا إلى هذا الإقليم البريطاني.

The post دعوات لإزالة سياج مليلية الحدودي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress