دبي تدخل نادي 272 مليار دولار... أسواق المال الإماراتية تحصد ثمار الثقة العالمية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

سجّل سوق دبي المالي محطة تاريخية جديدة بعدما تجاوزت قيمته السوقية حاجز التريليون درهم (نحو 272 مليار دولار) للمرة الأولى، في إنجاز يعكس التحولات العميقة التي شهدتها أسواق المال الإماراتية خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد تنامي جاذبية دبي مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً.

وجاء الإعلان عن هذا الإنجاز في 17 حزيران/ يونيو 2026 عبر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، في وقت تواصل فيه السوق تسجيل مستويات مرتفعة من النشاط والسيولة، مدعومة بأداء قوي لأسهم العقارات والبنوك والشركات الكبرى المدرجة، إضافة إلى تدفقات استثمارية أجنبية متزايدة.

ولا يقتصر تجاوز عتبة التريليون درهم على كونه رقماً قياسياً فحسب، بل يحمل دلالات أوسع تتعلق بمتانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال العالمية، رغم التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم. فخلال الربع الأول من عام 2026، ارتفع متوسط قيمة التداول اليومية في سوق دبي المالية إلى أكثر من مليار درهم، بزيادة بلغت 56% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما قفزت القيمة الإجمالية للتداولات إلى نحو 61 مليار درهم اي نحو 16.61 مليار دولار.

كما لعب المستثمر الأجنبي دوراً محورياً في هذا النمو، إذ استحوذ على 54% من إجمالي قيمة التداول خلال الربع الأول، فيما شكّل المستثمرون الدوليون نحو 79% من إجمالي المستثمرين الجدد المسجلين في السوق، ما يعكس اتساع قاعدة المستثمرين العالميين وثقتهم المتزايدة بالاقتصاد الإماراتي.

ويأتي هذا الإنجاز في ظل سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي عززت مكانة دبي مركزاً مالياً إقليمياً ودولياً، مدعومة بنشاط قوي في قطاعات العقارات والسياحة والخدمات المالية، فضلاً عن استمرار برنامج الطروحات العامة الأولية، الذي نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب شركات كبرى إلى السوق.

ويرى مراقبون أن تجاوز القيمة السوقية لسوق دبي المالية حاجز التريليون درهم لا يمثل نهاية مرحلة، بل بداية فصل جديد من النمو، ولا سيما مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسع الشركات الإماراتية في الأسواق العالمية، ما يعزز موقع دبي بين أبرز المراكز المالية الناشئة في العالم.

ويعكس هذا الإنجاز نجاح الاستراتيجية الاقتصادية التي تنتهجها دولة الإمارات لتعزيز تنافسية أسواقها المالية وجذب الاستثمارات الدولية، في وقت تتسابق فيه المراكز المالية الإقليمية والعالمية على استقطاب رؤوس الأموال. ومع استمرار النمو الاقتصادي وتوسع الشركات المدرجة وزيادة مشاركة المستثمرين الأجانب، يبدو أن سوق دبي المالي ماضٍ في ترسيخ مكانته كأحد أبرز أسواق المال في الشرق الأوسط وأكثرها جاذبية للمستثمرين.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية