دبي باسكتبول يثبت نجميه: بايكون حتى 2028 ورايت حتى 2029… مشروع بطل لا يريد التوقف
يواصل نادي دبي لكرة السلة إرسال رسائل واضحة إلى منافسيه وجماهيره بأن ما تحقق في موسم 2025-2026 لم يكن ذروة عابرة، بل بداية مرحلة جديدة في مشروع رياضي طموح يريد ترسيخ حضوره بين كبار اللعبة في المنطقة وأوروبا. فبعد موسم تاريخي انتهى بتتويج الفريق بلقب دوري ABA للمرة الأولى، تحركت إدارة النادي سريعاً للحفاظ على اثنين من أبرز أعمدة النجاح، عبر تمديد عقد النجم الأميركي دواين بايكون حتى عام 2028، وصانع الألعاب ماكينلي رايت الرابع حتى عام 2029.
الخطوتان لا يمكن قراءتهما كقرارين تعاقديين منفصلين فقط، بل كإعلان استراتيجي عن شكل المرحلة المقبلة. دبي لكرة السلة، النادي الذي تأسس حديثاً وفرض نفسه بسرعة مذهلة على الخريطة، اختار الحفاظ على قوته الضاربة: هداف قادر على كسر الدفاعات في أصعب اللحظات، وقائد ميداني يتحكم بإيقاع اللعب ويصنع التوازن بين السرعة والهدوء. بايكون ورايت لم يكونا مجرد اسمين في قائمة الفريق، بل كانا من أهم أسباب انتقال دبي من مشروع واعد إلى بطل حقيقي.
دواين بايكون… السلاح الهجومي الذي لا يخاف اللحظات الكبيرة
جاء تمديد عقد دواين بايكون حتى 2028 ليؤكد مكانته كأحد أهم اللاعبين في منظومة الفريق. اللاعب الأميركي قدّم موسماً قوياً، وظهر كأحد أبرز الأسلحة الهجومية للفريق، خصوصاً في اليوروليغ، حيث بلغ معدل أرقامه 15.8 نقطة، و4.1 متابعات، و2.2 تمريرة حاسمة، مع معدل تقييم بلغ 12.9.
هذه الأرقام تعكس جزءاً فقط من تأثير بايكون. فهو لاعب لا يكتفي بالتسجيل، بل يغيّر طريقة دفاع الخصوم، يجذب الرقابة، ويفتح المساحات أمام زملائه. وفي المباريات الكبرى، ظهر بوضوح أنه يملك شخصية اللاعب القادر على تحمل الضغط، خصوصاً عندما سجل 36 نقطة أمام هابويل، في أفضل رصيد له خلال مسيرته في اليوروليغ، وأعلى رقم يسجله لاعب من دبي لكرة السلة في البطولة.
كما نجح بايكون في تسجيل 20 نقطة أو أكثر في 10 مباريات ضمن اليوروليغ، ما يؤكد أنه لم يكن لاعب ومضات أو ليلة واحدة، بل هدافاً مستمراً يملك القدرة على تقديم الإضافة أمام أقوى الدفاعات. وخلال الموسم، خاض 55 مباراة في مختلف البطولات، منها 29 في اليوروليغ، و24 في دوري ABA، ومباراتان في كأس VTB السوبر، ليبرهن على جاهزية بدنية وذهنية عالية في موسم طويل ومزدحم.
أما في دوري ABA، فكان حضوره مؤثراً في رحلة التتويج التاريخية. وقد اختير ضمن التشكيلة المثالية الأساسية لموسم 2025-2026، بعدما بلغ معدله 13.8 نقطة و3.8 متابعات في المباراة. هذا الاختيار لم يكن مجرد تكريم فردي، بل شهادة على مكانته بين أبرز لاعبي البطولة، وعلى دوره في منح دبي شخصية هجومية واضحة في طريقه نحو اللقب.
ماكينلي رايت… العقل الذي يقود الإيقاع
إذا كان بايكون هو اليد التي تضرب دفاعات الخصوم، فإن ماكينلي رايت الرابع هو العقل الذي ينظم كل شيء على أرض الملعب. تمديد عقده حتى 2029 يحمل قيمة كبيرة، لأنه يمنح دبي استقراراً طويل الأمد في مركز صانع الألعاب، وهو المركز الذي يحدد هوية الفريق، إيقاعه، وتوازنه في المباريات الكبيرة.
رايت كان مرتبطاً أصلاً بعقد مع النادي لموسم 2026-2027، لكن الطرفين اختارا تمديد الشراكة بعد موسم استثنائي قدم فيه اللاعب نفسه كأحد أبرز صناع اللعب في اليوروليغ. ففي موسمه الأول في البطولة الأوروبية، سجل معدلات لافتة بلغت 12.7 نقطة، و6.1 تمريرات حاسمة، و3.1 متابعات، مع معدل تقييم 16.8، وهي أرقام تعكس لاعباً لا يكتفي بصناعة اللعب، بل يملك أيضاً القدرة على التسجيل وقيادة الفريق في أصعب الفترات.

الأهم أن رايت كان الأكثر حضوراً في صفوف الفريق خلال الموسم، بعدما شارك في 69 مباراة، منها 38 في اليوروليغ، و29 في دوري ABA، ومباراتان في كأس VTB السوبر. هذا الرقم يكشف مدى اعتمادية اللاعب، وقدرته على قيادة الفريق في موسم تطلب جهداً بدنياً وذهنياً كبيراً.
ومن بين أبرز لحظاته، قدّم رايت 15 تمريرة حاسمة أمام أناضولو إفيس، في واحدة من أعلى الأرقام الفردية في مباراة واحدة باليوروليغ خلال الموسم، كما حقق أفضل أداء له أمام مكابي تل أبيب عندما بلغ معدل تقييمه 42. هذه الأرقام لا تعكس فقط موهبته، بل قدرته على السيطرة على مجريات اللعب، قراءة الدفاعات، وإشراك زملائه في اللحظة المناسبة.
وفي دوري ABA، كان رايت جزءاً أساسياً من رحلة التتويج، بمعدل 8.8 نقاط و4.7 تمريرات حاسمة في المباراة. لم يكن دوره دائماً مرتبطاً بالأرقام الكبيرة، بل بالقرارات الصحيحة: متى يسرّع اللعب؟ متى يهدئ الإيقاع؟ متى يبحث عن التسديدة؟ ومتى يمنح الكرة لبايكون أو لبقية زملائه في المكان الأفضل؟
الثنائي الذي يمنح دبي هوية واضحة
ما يجعل تمديد عقدي بايكون ورايت خطوة محورية هو التكامل بين اللاعبين. بايكون يمنح الفريق القدرة على التسجيل الفردي، والاختراق، وإنهاء الهجمات تحت الضغط. أما رايت فيمنح الفريق النظام، الذكاء، والسيطرة على تفاصيل المباراة. وبين الاثنين، يحصل دبي على معادلة يحتاجها كل فريق كبير: نجم قادر على الحسم، وقائد قادر على التنظيم