دانة غاز تكشف عن مستحقات لها لدى حكومة كردستان

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كشفت شركة "دانة غاز" عن وجود مستحقات لها لدى حكومة إقليم كردستان العراقي متأخرة منذ ثلاث سنوات، وجاء الإعلان في إطار رد الشركة على احتجاج أربيل على صفقة "دانة" مع الحكومة المركزية في بغداد لإمدادها بالغاز.

وأعلنت الشركة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية في إفصاح يوم الجمعة الموافق 7 آب/أغسطس 2026 استنكارها للبيان الصادر عن حكومة إقليم كردستان العراق يوم الجمعة الموافق 7 آب/أغسطس 2026.

يذكر أن حكومة إقليم كردستان في العراق أعربت في البيان عن رفضها بدء تزويد وزارة الكهرباء الاتحادية بالغاز الطبيعي من قبل "دانة غاز" من حقل "خورمور"، معتبرةً الخطوة انتهاكاً للعقود المبرمة وتدخلاً في الإجراءات الدستورية بين أربيل وبغداد.

وذكرت حكومة الإقليم في بيان لها، أنها أُبلغت في 4 آب/أغسطس 2026 عبر بلاغ رسمي من الشركة المشغلة للحقل ببدء عملية التوريد، مؤكدةً أن هذا الإجراء تم دون تنسيق مسبق أو علم مسبق من جانبها.

ولكن جاء الرد سريعاً من شركة "دانه غاز"، حيث أوضحت في الإفصاح لـ"سوق أبوظبي للأوراق المالية" أن حكومة إقليم كردستان كانت على علم باتفاقية بيع الغاز المبرمة مع وزارة الكهرباء العراقية، وتابعت أن الاتفاقية كانت منذ شهر كانون الثاني/يناير من العام الجاري، وقد تم تزويد حكومة الإقليم بنسخة منها. 

ويأتي ذلك -وفق الإفصاح- بعد سنوات من المباحثات والجهود التي بذلتها الشركة، والتي جرى إطلاع حكومة الإقليم عليها بصورة منتظمة، كما كانت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم على اطلاع وعلم بالتحضيرات المتعلقة بتوريد الغاز.

 

نبذة عن الاتفاقية

كان ائتلاف "بيرل بتروليوم"، بقيادة شركتي دانة غاز ونفط الهلال وبالشراكة مع شركات أوروبية، أبرم اتفاقية استراتيجية مع حكومة إقليم كردستان العراق لتطوير وتنميه حقلي "خور مور" و"جمجمال". ومنحت هذه الاتفاقية الائتلاف الحقوق الحصرية لتقييم وتطوير وإنتاج وتسويق الغاز الطبيعي والمكثفات والغاز البترولي المسال في الحقليين.

وكما أعلن سابقًا، فإن كمية الغاز البالغة 100 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا والموردة إلى وزارة الكهرباء الاتحادية في كركوك تأتي من فائض الطاقة الإنتاجية للشركة من حقل خورمور والتي أتاحها مشروع "خورمور 250"، وتأتي هذه الكمية إضافة إلى كمية الغاز البالغة 655 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا والتي يتم تزويد حكومة الإقليم بها حاليا لاستخدامها في محطات توليد الكهرباء، بما يلبي الاحتياجات الفعلية لإقليم كردستان العراق، وتمكنه أيضاً من بيع الكهرباء إلى الوزارة الاتحادية على مدى نحو عقد من الزمن.

واستثمرت بيرل بتروليوم أكثر من 4 مليارات دولار أمريكي منذ عام 2007، وبذلك تكون أكبر مستثمر في هذا القطاع في إقليم كردستان العراق.


تعثر حكومة كردستان في السداد

وأشارت الشركة في الإفصاح إلى أنها تواصل الوفاء الكامل بالتزاماتها المتعلقة بتوريد الغاز إلى حكومة إقليم كردستان، على الرغم من إخلال حكومة الإقليم بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بالسداد، فهي لا تزال متأخرة بشكل جوهري عن سداد الدفعات منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وعلى الرغم من جميع التحديات، تظل الشركة ملتزمة بتعهداتها تجاه حكومة إقليم كردستان وبعملياتها واستثماراتها لما فيه مصلحة شعب إقليم كردستان والعراق بأسره.


"نفط الهلال"

تُعتبر شركة نفط الهلال الشركة الخاصة التي قامت بتأسيس شركة "دانة غاز"، وتشكل الشركتان معاً نموذجاً فريداً للشراكة بين القطاع الخاص العائلي والشركات المساهمة العامة في قطاع الطاقة بالشرق الأوسط.

تأسست شركة نفط الهلال في عام 1971، وهي أول وأكبر شركة خاصة مملوكة عائلياً تعمل في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط. وتتخذ الشركة من إمارة الشارقة في دولة الإمارات مقراً رئيسياً لها، وتتمتع بخبرة تزيد عن خمسة عقود في إدارة وتطوير أصول الطاقة ومشاريع البنية التحتية في المنطقة.

في عام 2005، بادرت شركة نفط الهلال بإنشاء "دانة غاز" كأول شركة قطاع خاص مساهمة عامة إقليمية متخصصة في الغاز الطبيعي بالشرق الأوسط. تم طرح أسهم دانة غاز في اكتتاب عام كان الأكبر من نوعه في المنطقة حينها، ولُقب بـ "الاكتتاب التاريخي"، وتدرج أسهمها حالياً في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بينما تظل شركة نفط الهلال المساهم الأكبر والمؤسس فيها.

تعتمد الشركتان على نموذج التعاون المشترك للتحرك في الأسواق الإقليمية، وظهر ذلك جلياً عندما أسستا معاً ائتلاف "بيرل بتروليوم" في عام 2009 لتطوير حقول الغاز الكبرى في إقليم كردستان العراق، حيث تمتلك كل منهما حصة 35% في الائتلاف، وتقومان بتمويل وإدارة عمليات الاستكشاف والتطوير والتوريد للقطاعات الصناعية ومحطات الكهرباء.


نتائج "دانة غاز" خلال النصف الأول

سجلت شركة دانة غاز خلال النصف الأول من عام 2026 صافي أرباح قدره 393 مليون درهم (107 مليون دولار)، مقارنة بـ 270 مليون درهم (73 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2025، محققة بذلك زيادة بنسبة 47%.

وشمل هذا الصافي المعلن بنداً إيجابياً غير متكرر بقيمة 176 مليون درهم (48 مليون دولار) مرتبطاً بإعادة حساب فروقات كميات الغاز المنتجة في إقليم كردستان).

أما على مستوى النتائج الفصلية، فقد ارتفع صافي أرباح الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 10% ليصل إلى 123 مليون درهم (33 مليون دولار)، مقارنة بـ 112 مليون درهم (30 مليون دولار) تم تحقيقها في الربع الثاني من عام 2025.

وقد تأثرت مستويات الربحية بارتفاع قاعدة التكاليف عقب استكمال مشروع خورمور 250، والتي شملت زيادات في تكاليف التشغيل والاستهلاك والتمويل، بالإضافة إلى الأثر الناجم عن الانقطاع قصير الأجل في الإنتاج بسبب الأحداث الأمنية الإقليمية.

 وتوقعت الشركة في إفصاح نتائج أعمالها أن تتراجع هذه التأثيرات مع توجه الشركة نحو رفع معدلات الإنتاج للاستفادة الكاملة من طاقتها الإنتاجية.

وحققت الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 إيرادات بلغت 946 مليون درهم (258 مليون دولار)، مسجلة نمواً بنسبة 51% مقارنة بـ 627 مليون درهم (171 مليون دولار) تم تحقيقها في النصف الأول من عام 2025.

ويتضمن هذا الرقم بنداً إيجابياً غير متكرر بقيمة 176 مليون درهم (48 مليون دولار) تم قيده خلال الربع الأول من العام، وهو ناتج عن تسوية إيجابية مرتبطة بقياس فروقات كميات غاز توريدها في منشأة خورمور بإقليم كردستان العراق خلال الفترة من نوفمبر 2018 إلى مارس 2024 ولم تكن قد قيدت أو حُصلت قيمتها سابقاً..

وعلى الرغم من هذا النمو، أدت الاضطرابات الناجمة عن التطورات الأمنية الإقليمية في إقليم كردستان العراق إلى توقفات متقطعة وخفض مؤقت لمعدلات إنتاج المنشأة، مما حدّ من مستويات الاستفادة الكاملة من الطاقة الإنتاجية المتاحة، وقلّص بالتالي من حجم مساهمة توسعة "خورمور 250" في إجمالي الإيرادات خلال تلك الفترة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية