لا تقف آثار الحروب عند حساب خرائب العمران المادي والبشري، بل هي تمتد إلى الخريطة الذهنية لعقل الهزيمة المقنعة، بل تمتد أيضا إلى النخاع الشوكي لكائنات بر-مائية يصعب تعريفها في زمن التفاهة والفوضى.
كانت الحروب ولازالت أيضا فرصة للمتاجرة الممنوعة. لكن المفارقة هنا تكمن في اتجاه الإقناع، حين ينطلق من القرصان المتبختر على ركح التمكين نحو من يكتبون تاريخ الصمود بالشهادة. كيف تقنعنا الوقاحة بأن التضحية والسعادة خدعة؟!!
صحيح أن المتاجرة بالقضايا وارد في الاتجاهين، لكن سبق وأوضحنا بما فيه الكفاية، أن ذلك لا يتحقق إلا في إطار مغالطة النقيض المغشوش، حين يختلف الديالكتيك فيصبح جدلا بين الأطروحة واختها من الرضاعة.