خليدة بوفدش… أول امرأة ترأس البرلمان في الجزائر

21 نائبا في حصة النساء تحت قبة زيعود يوسف… وامرأة تمثل الجميع
بدلات رسمية ووجوه متحفظة… نواب جدد في مواجهة الكاميرات

زكت كتل الأغلبية الرئاسية بالمجلس الشعبي الوطني، في بيان علني لها، مرشحة حزب جبهة التحرير الوطني، خليدة بوفدش، لرئاسة البرلمان، بدعم من تشكيلات سياسية أخرى، لتكون بذلك أول امرأة جزائرية تتولى رئاسة الغرفة السفلى، في وقت قدمت فيه تشكيلات سياسية أخرى، على غرار حركة مجتمع السلم والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، مرشحيها للمنافسة على المنصب.
على عكس العهدات النيابية السابقة، بدا نواب العهدة التشريعية العاشرة، في أول ظهور لهم داخل مبنى زيغود يوسف، أكثر تحفظا وحذرا في التعامل مع الإعلام، وكأن عدسات الكاميرات التي كانت تنتظرهم عند المدخل تحولت إلى اختبار مبكر لنواب لم يعتد أغلبهم بعد على الأضواء.
ببدلات رسمية ووجوه متحفظة، بدأ 407 نواب في التوافد، منذ الساعات الأولى لصباح أمس، إلى مبنى زيغود يوسف، استعدادا لأول جلسة لتنصيب البرلمان العاشر، وجوه جديدة في معظمها، انتقلت من أجواء الحملة الانتخابية وصناديق الاقتراع إلى أروقة المجلس.
وبينما كان النواب يتوافدون تباعا، بدا المشهد داخل أروقة المجلس مختلفا، وجوه جديدة تتعرف على المكان لأول مرة، وأخرى تتجمع في مجموعات صغيرة لتبادل التحيات والتعارف، فيما حاول بعض النواب تفادي عدسات المصورين والابتعاد عن ميكروفونات الصحفيين، وفي حدود الساعة العاشرة صباحا، انطلقت أشغال الجلسة الأولى لتنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد، برئاسة النائب الأكبر سنا، بمساعدة أصغر نائبين سنا، تمهيدا لانطلاق العهدة النيابية العاشرة.
واستهل رئيس الجلسة، النائب الأكبر سنا، أشغالها بتوجيه كلمة إلى النواب الجدد، حثهم فيها على استغلال عهدتهم النيابية الجديدة في خدمة الشعب وتحمل مسؤولياتهم في تمثيل المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم، لتنطلق بعدها الإجراءات الرسمية، بداية بتثبيت عضوية النواب والمناداة الاسمية عليهم، قبل أن يعلن رئيس الجلسة عن رفع الأشغال إلى الفترة المسائية، لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية الخاصة بأول جلسة للبرلمان الجديد.
وبمجرد رفع الجلسة، بدأ صراع خفي على المناصب، لم يقتصر على رئاسة المجلس الشعبي الوطني، بل امتد إلى هياكله ومناصب مكتب المجلس، حيث بدأت ملامح السباق في الظهور منذ الساعات الأولى، واتضح مبكرا دخول مرشحة حزب جبهة التحرير الوطني، خليدة بوفدش، على خط المنافسة لرئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، بدعم من أحزاب الأغلبية الرئاسية، التي رشحتها لرئاسة المجلس، إلى جانب مساندة تشكيلات سياسية أخرى، على غرار صوت الشعب، وجبهة الجزائر الجديدة، وتجمع أمل الجزائر، في المقابل، دخلت المعارضة البرلمانية المنافسة بمرشحين، إذ قدمت حركة مجتمع السلم النائب أمين علواش، فيما رشح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية النائب حساني رشيد، لتبدأ بذلك معركة سياسية موازية خلف الكواليس، عنوانها رئاسة البرلمان وتوزيع هياكله.
ورغم أن موازين القوى كانت قد رسمت، إلى حد كبير، ملامح رئاسة البرلمان قبل انطلاق التصويت، بعد ما بدت مرشحة حزب جبهة التحرير الوطني، خليدة بوفدش، الأوفر حظا بفضل دعم أحزاب الأغلبية الرئاسية، إلى جانب مساندة تشكيلات برلمانية أخرى، إلا أن الجلسة اتجهت في نهاية المطاف نحو التصويت.
وفي هذا الإطار، استكملت الجلسة المسائية إجراءات إثبات العضوية، قبل تقديم المترشحين الثلاثة لرئاسة المجلس، لترفع الجلسة في حدود الساعة الرابعة مساء لمدة 30 دقيقة من أجل التشاور، قبل العودة إلى القاعة واستكمال إجراءات انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post خليدة بوفدش… أول امرأة ترأس البرلمان في الجزائر appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk