خطاب البرامج يطغى على تجمعات الأحزاب لإقناع الناخبين

مع العدّ التنازلي نحو موعد 02 جويلية المقبل، تركزت خطابات قيادات الأحزاب الكبرى في البلاد على عرض أفكارها الانتخابية الرئيسية، خاصة ما تعلق منها بالجوانب الاقتصادية، مع الدفاع عن كفاءة مرشّحيها في تمثيل الشعب بالمؤسسة التشريعية، في توجه واضح لاستقطاب أصوات الناخبين، بعد بداية حملة غلب عليها الطابع التعبوي للمشاركة.
وفي هذا الصدد، على سبيل المثال لا الحصر، أبرز الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، الثلاثاء من ولاية الشلف، أهمية المشاركة في تشريعيات 2 جويلية المقبل، لاختيار ممثلي الشعب في المجلس الشعبي الوطني، معتبرا هذا الموعد “محطة سياسية ودستورية هامة”.
واعتبر بن مبارك أن هذا الاستحقاق الانتخابي مناسبة وطنية تمنح المواطن “فرصة المساهمة المباشرة في صناعة القرار السياسي من خلال ممثليه بالمجلس الشعبي الوطني”.
وأضاف أن “الانتخابات ليست مجرد عملية إدارية أو إجراء قانوني، وإنما ممارسة ديمقراطية تعكس مستوى وعي الشعب الجزائري وإيمانه بتعزيز مؤسسات دولته”، داعيا المواطنين إلى “المشاركة والتصويت بقوة” خلال هذه الانتخابات.
كما أكد الأمين العام للحزب أهمية أن يفرز هذا الاستحقاق “برلمانا قويا، يحوز القدرة على أداء مهامه الدستورية، في مجال التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، ويعمل على تحسين الإطار القانوني للتنمية والاستثمار والتشغيل، ويساهم في تعزيز وتطوير المنظومة الاقتصادية والاجتماعية”.
ولفت بن مبارك، في معرض حديثه، إلى أن تشكيلته السياسية تتبنى “رؤية وطنية متكاملة تستند إلى دعم مسار التنمية وتعزيز العدالة الاجتماعية وترقية الاقتصاد الوطني، ودعم الاستثمار المنتج”.
ومن جهته، اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، الثلاثاء بورقلة، الانتخابات التشريعية المقبلة سانحة لتعزيز الدور المنوط بالبرلمان القادم، من خلال اختيار منتخبين أكفاء.
وأوضح حساني شريف أن تعزيز الدور الذي يضطلع به البرلمان يقوم على “انتخاب مرشحين يدركون حجم المسؤولية والثقة الملقاة على عاتقهم”.
وأشار إلى أن مترشحي الحركة “يتوفرون على هذه المقومات، وسيعملون على أن يكونوا همزة وصل بين المواطنين ومختلف مؤسسات الدولة، لنقل انشغالاتهم والمرافعة بشأنها” في حال فازوا بثقة الناخبين.
وعرج حساني شريف على الشق الاقتصادي ومجال الرقمنة، مبرزا ضرورة مواصلة العمل على تعزيز السيادة الوطنية بمفهومها الحديث، ليضيف بأن البرنامج المقدم من طرف تشكيلته السياسية يرتكز على “رؤية تنموية متوازنة”، تهدف إلى إنشاء أقطاب اقتصادية متخصصة.
ومن جانبه، أكد رئيس جبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، الثلاثاء بولاية أولاد جلال، بأن الانتخابات التشريعية المقبلة “محطة وطنية مفصلية لبناء مؤسسات قوية ومواصلة مسار التنمية وتعزيز المكاسب التي تم تحقيقها”.
وأوضح بوطبيق بأن هذا الموعد الانتخابي يشكل “مناسبة لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة”، معتبرا أن المشاركة الواسعة فيه تعد “واجبا وطنيا”.
وتابع بالقول: “الجزائر تبنى بسواعد أبنائها من خلال المشاركة الفعالة في الانتخابات التشريعية المقبلة، واختيار المترشحين القادرين على نقل انشغالات المواطنين بصدق”.
ولدى استعراضه للبرنامج الانتخابي لتشكيلته السياسية، سلط رئيس جبهة المستقبل الضوء على أهمية القطاع الفلاحي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مبرزا أن “تطوير هذا القطاع مرتبط بتعزيز مكانة الفلاح وتنمية الاستثمار الفلاحي”.
وبعد أن حثّ الناخبين على منح أصواتهم لمترشحي حزبه، لفت ذات المتحدث إلى أن قوائم جبهة المستقبل “تضم كفاءات وإطارات شابة قادرة على ممارسة التشريع والرقابة، بما يخدم الوطن والمواطن”.
وبدورها، دعت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، الثلاثاء من عنابة إلى التصويت المكثف في التشريعيات المقبلة، معتبرة أن المشاركة الواسعة في هذا الاستحقاق تمثل وسيلة ديمقراطية فعالة لدعم مسار التنمية والدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطن.
وأوضحت حنون أن ”المشاركة القوية في هذا الاستحقاق من شأنها تعزيز المكاسب المحققة وفتح المجال لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تستجيب لتطلعات المواطنين”.
وفي عرضها للبرنامج الانتخابي لحزبها، أوضحت أن “شقه الاقتصادي يرتكز على تعزيز التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني، لاسيما في قطاعات الصناعة والفلاحة والصيد البحري وغيرها من المجالات المنتجة للثروة”.
وتعهدت حنون بأن ”مترشحي حزب العمال سيتكفلون، حال نيلهم لثقة الناخبين، بمعالجة الانشغالات اليومية للمواطنين على المستويين المحلي والوطني مع التمسك بالدفاع عن القضايا الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة وتعزيز مكتسباتها في مجالات الصحة والتعليم والسكن”.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post خطاب البرامج يطغى على تجمعات الأحزاب لإقناع الناخبين appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk