خسارة المغرب أمام فرنسا تفتح باب الانتقادات لاختيارات المدرب وهبي

بينما كان متتبعو الشأن الكروي بالمغرب يمنون النفس بالانتصار على منتخب فرنسا والتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم، والثأر بذلك من هزيمة مونديال قطر 2022، ظهرت العناصر الوطنية بمستوى لم يرق إلى تطلعات الجماهير الوطنية، حيث بسط منتخب “الديكة” سيطرته على معظم مجريات المقابلة، قبل أن ينهيها بثنائية نظيفة، وكان بالإمكان أن تكون النتيجة أقسى لولا تألق الحارس ياسين بونو الذي أنقد مرمى “الأسود” من أهداف محققة.

ويرى محللو برنامج “استوديو المونديال” الذي تبثه هسبريس أن المنتخب المغربي لم يقدم في هذا اللقاء أداء يشفع له بمواصلة مغامرة المونديال العالمي وتجاوز منتخب فرنسي يعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، معتبرين أن الناخب الوطني محمد وهبي لم يوفق في تدبير مجريات المقابلة.

هشام العمراني، لاعب دولي سابق، عبر عن صدمته من الأداء المحتشم الذي ظهر به “أسود الأطلس” في اللقاء، مؤكدا أن الخسارة مع فرنسا تبقى متوقعة بالنظر إلى كمية النجوم التي يتوفر عليها المنتخب الفرنسي واستمراريته في الأداء، مشيرا إلى أن “فرنسا لعبت ضد الحارس بونو وليس ضد منتخب كامل”.

وأورد العمراني أن معاناة المنتخب المغربي في الخروج بالكرة أمام كندا دفعت المدرب وهبي إلى إرجاع مزراوي كقلب دفاع، لافتا في المقابل إلى أن هذا الاختيار خلق مشاكل دفاعية في الجهة اليسرى التي كان يتألق فيها مزراوي، خاصة بتواجد الجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي، مما تسبب في عدم توازن الخط الخلفي للمنتخب، مبرزا أنه كان من الأفضل الاستقرار على مكان مزراوي، وإدخال مروان سعدان أو رضوان حلحال مع عيسى ديوب في قلب الدفاع.

وأرجع هذا الاختيار إلى الأداء المتوسط الذي أبان عنه المدافع حلحال في مباراة كندا، مبينا أنه عانى في الخروج بالكرة من الضغط، إلى جانب ارتباكه الذي أدى أحيانا إلى تأخره في القيام برد الفعل اللازم، لافتا إلى أن المنتخب لم يكن في حاجة إلى بناء الهجمة من الخلف خلال هذا اللقاء، نظر لإجادة منتخب “الديكة” ممارسة الضغط العالي، بل إلى الكرات الطويلة التي كان من شأنها أن تزعج دفاع الخصم.

كما انتقد الدولي السابق غياب الطراوة البدنية لدى العناصر الوطنية، معتبرا أن المنتخب الذي لعب أمام فرنسا يختلف عن الذي لعب في المقابلات السابقة، مشددا على أن تلقي هدفين في غضون ست دقائق يعكس أن كتيبة “الأسود” لم تكن في أفضل حالاتها، وأنه كان بالإمكان أن ينهزم المنتخب بحصة عريضة لولا تألق الحارس ياسين بونو.

وأضاف أن التكتل الدفاعي للمنتخب الوطني كان يقتضي في المقابل الاعتماد على الهجمات المرتدة من أجل تحقيق التوازن، موضحا أن التشكيلة افتقدت إلى العناصر السريعة القادرة على نهج هذا الأسلوب.

وخلص هشام العمراني إلى أن المنتخب المغربي لم يستغل وضوح أسلوب لعب المنتخب الفرنسي الثابت، مشيرا إلى أن منتخب “الديكة” لا يعتمد على تنويع أسلوب اللعب بل يعتمد على المهارات الفردية، خاصة للاعبه أوليسي، مضيفا أن المنتخب الوطني بدأ المباراة بشكل جيد من الناحية الدفاعية، لكنه لم ينجح في تدبير كيفية الخروج بالكرة والقيام بالتحولات الهجومية.

من جانبه، انتقد الناقد الرياضي محمد الماغودي فلسفة الناخب الوطني محمد وهبي، معتبرا أنه لم يوفق في إجراء التعديلات على التشكيلة الرسمية التي دخلت المقابلة، بإدخال أنس صلاح الدين كظهير أيسر وإرجاع نصير مزراوي كقلب دفاع، وإقحام شمس الدين الطالبي بشكل رسمي، وهو الذي وصفه بأنه كان الورقة الرابحة في دكة احتياط المنتخب.

وأردف الماغودي أن وهبي دبر المباراة بشكل سيء أمام منتخب يعتبر المرشح الأول للظفر بكأس العالم، موضحا أنه بالرغم من الهزيمة لا يمكن بخس ما قدمه “أسود الأطلس” في المونديال العالمي، مؤكدا أنه يجب الوقوف على سلبيات المباراة من أجل استخلاص الدروس.
وتابع بأن وهبي لم يوفق في الأصل في اختيار نايف أكرد غير الجاهز بالقائمة النهائية لكأس العالم، مشيرا إلى أن المنتخب أدى ضريبة “المجاملة” في بعض الاختيارات.

ولفت إلى أن “الأسود” عانوا من مشكل الإصابات في البطولة، مستحضرا إصابة عبد الصمد الزلزولي قبل انطلاق المسابقة، ثم إصابة إسماعيل الصيباري في المقابلة الماضية، مجددا التأكيد على أن فلسفة وهبي في مقابلة اليوم لم تكن مفهومة.

وزاد المتحدث ذاته أنه كان بالإمكان أن ينهزم المنتخب المغربي بأكثر من هدفين، مستغربا إدخال أمين السباعي لأول مرة عوض إشراك أيوب أميموني الذي سبق أن حصل على بعض دقائق المشاركة في اللقاءات الماضية.

وأورد أن الاختيار المنطقي كان هو إشراك سفيان رحيمي أساسيا كرأس حربة، وكبديل للصيباري المصاب، مشيدا رغم الهزيمة بأداء الحارس ياسين بونو الذي أقر بأنه أبان عن مستوى ثابت منذ توليه حماية عرين الأسود، واصفا إياه بـ “العلامة الفارقة” داخل الفريق الوطني.

وخلص محمد الماغودي إلى أن المدرب محمد وهبي بالرغم من إساءته تدبير مباراة فرنسا، يبقى الربان الأنسب لسفينة “الأسود”، مؤكدا أن تجديد الثقة فيه سيفيد مستقبلا.

The post خسارة المغرب أمام فرنسا تفتح باب الانتقادات لاختيارات المدرب وهبي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress