خريطة توضيحية... توغّل إسرائيلي في دبين ومحاولات للسيطرة على زوطر في جنوب لبنان
بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في لبنان في 17 نيسان / أبريل الفائت، حددت تل أبيب ما يعرف بالمنطقة الصفراء التي ضمت 55 بلدة وموقعاً جلها في أقضية صور، وبنت جبيل، وأيضاً بلدات مرجعيون الحدودية مع توسع في اتجاه الطيبة ودير سريان والقنطرة على الضفاف الجنوبية لـ نهر الليطاني.
رسم خط تقدم في اتجاه مرتفعات علي الطاهر من زوطر ويحمر
منذ أكثر من شهر ويحاول الجيش الإسرائيلي احتلال بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية والتي تحاذي بلدة دير سريان المحتلة على ضفاف الليطاني.
وبعد اشتداد الغارات والقصف المدفعي وصل الى الأطراف الجنوبية والجنوبية الشرقية للبلدة من دون أن يحكم سيطرته على كامل البلدة.
في موازارة ذلك، تقدّم في اتجاه بلدة يحمر الشقيف القريبة من قلعة الشقيف والمحاذية لبلدة كفرتبنيت، ويحاول السيطرة على خط يمتد عرضاً من جنوب زوطر الى يحمر بعد ان قطع مجرى الليطاني وصولاً الى دير ميماس وبلاط بعد ان توغل في اطراف دبين المحاذية للخيام وابل السقي ومرجعيون.
والهدف هو التوغل بعمق يقارب 5 كيلومترات عن الحدود كخط نار والسيطرة كامل المنطقة الممتدة من زوطر الشرقية الى دير ميماس مروراً بمزرعة الحمرا شمال شرق زوطر الشرقية.
في موازاة ذلك، يتوغل في دبين وفي حال استطاع تثبيت احتلاله للبلدة يتوجه الى بلاط المحاذية لدبين في الطريق إلى برغز وأطراف العيشية ومناطق في جزين يعتبرها مراكز إطلاق نظراً للمرتفعات فيها.
الهدف الثاني هو الوصول الى مرتفعات علي الطاهر المشرفة على كفرتبنيت بعد السيطرة على أرنون انطلاقاً من يحمر التي دخلها منذ أيام.
لكن خبراء عسكريون يروا أن السيطرة على علي الطاهر ليست بالأمر اليسير نظراً لكثرة المرتفعات والتلال في تلك المنطقة ما يستوجب السيطرة على قلعة الشقيف وتلال الدبشة والطرة وسجد وغيرها.
ويذكر أن التقدم في القطاع الأوسط قد تراجع ولا سيما بعد الفشل في الدخول والتثبت في بلدة حداثا المحاذية لبلدة رشاف المحتلة، وفي القطاع الغربي لم يلحظ أي تقدم بعد البياضة التي تتعرض لضربات "حزب الله" بشكل دائم.

قطع طريق مرجعيون حاصبيا
في غضون ذلك، قطع الجيش الإسرائيلي الطريق بين مرجعيون وحاصبيا من خلال كثافة الغارات في موازاة محاولات التقدم على محور زوطر.
ويصف العميد المتقاعد بهاء حلال الأمر بأنه ليس معزولاً عما يجري في منطقة النبطية ، وهو "جزء من هندسة ميدانية – جيوبوليتيكية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المجال العملياتي جنوب وشمال الليطاني ".
ويوضح " إسرائيل حاولت عزل هذا المحور عبر استهداف الطرق الحيوية ولا سيما محور الخردلي الرابط بين النبطية ومرجعيون ، والهدف العسكري المباشر هو تفكيك الترابط العملياتي بين القطاعات الجنوبية ، فالطريق بين مرجعيون وحاصبيا هي شريان يربط القطاع الشرقي بالقطاع الاوسط وعندما يقطع بالتزامن مع استمرار الضغوط على زوطر وأرنون ويحمر الشقيف فإن المقصود هو منع تشكل عمق دعم متبادل بين الجيوب القتالية للمقاومة، وبمعنى آخر تحاول إسرائيل تحويل كل منطقة إلى جيب منفصل يمكن التعامل معه بالنار والحصار بصورة مستقلة بدلاً من مواجهة شبكة مترابطة قادرة على المناورة البشرية واللوجستية ".
ويخلص حلال إلى أن قطع الطريق بين حاصبيا ومرجعيون يهدف إلى "تهيئة بيئة كانتونات أمنية لتعويض الصعوبات في احتلال العقد الحاكمة في النبطية كالتلال والممرات ومراكز السيطرة الطبيعية حول الشقيف وأرنون وزوطر ، وتلجأ الى تقطيع الجغرافيا وعزل القرى والتحكم بالممرات وكذلك فرض خرائط حركة جديدة".