خبراء يحذرون لاعبي المنتخب المغربي من "الثقة الزائدة" في مباراة اسكتلندا
تذهب تحليلات المحللين الاسكتلنديين نحو التخوّف من مواجهة المنتخب المغربي غدا الجمعة، بالنظر إلى الأداء الكبير أمام البرازيل، لكن مدربين وخبراء مغاربة يحذرون من فخ “الثقة الزائدة”، الذي سقطت فيه منتخبات كبيرة في مبارياتها الأولى بكأس العالم.
ويرى هؤلاء الخبراء أن لاعبي المنتخب المغربي مطالبون باحترام المنافس الاسكتلندي، واللعب بحذر عالٍ، والانتباه إلى لاعبي خط الوسط والأطراف الذين يمتلكون مؤهلات عالية.
عبد السلام سيكابي، مدرب مغربي دولي، قال إن “المعطيات التي أفرزتها مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره البرازيلي لا يمكن إسقاطها بشكل مطلق، لأن لكل مواجهة ظروفها ومعطياتها الخاصة”، مبينا أنه رغم تقديم المغرب مباراة كبيرة أمام البرازيل انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، إلا أن ذلك لا يعني أن المواجهة المقبلة ستكون سهلة على الإطلاق.
وأضاف سيكابي، في تصريح لهسبريس، أن منتخب اسكتلندا نجح في تحقيق الفوز على منتخب هايتي في مباراته الأولى، ورغم أنه لا يزال بحاجة إلى تحسين وتطوير مستوى أدائه، إلا أنه يبقى في نهاية المطاف منتخبا منظما وقويا جدا من الناحية البدنية، ويمتلك حاليا ثلاث نقاط تضعه في صدارة المجموعة.
ويُلاحظ أن العديد من المتابعين، وفق المتحدث، يرون أن المنتخب المغربي يمتلك أفضلية فنية ومهارية، وفرصا أكبر لتحقيق الانتصار. وزاد: “لكن وسائل الإعلام الاسكتلندية تحاول دائما وضعنا في الوهم ومنح ثقة زائدة لإخراج اللاعبين من تركيزهم ودفعهم للضغط عليهم، وهو أمر يجب الحذر منه لأن الثقة المفرطة قد تتحول إلى خطأ”.
واعتبر المدرب المغربي أن ثقة المنتخب المغربي في مؤهلاته تُعد أمرا مبررا ومنطقيا من الناحية الكروية بالنظر إلى مستواه الحالي. ومع ذلك، إذا لعب “أسود الأطلس” بالتركيز والانضباط نفسيهما اللذين ظهروا بهما في مباراة البرازيل، فإن حظوظهم في الفوز على اسكتلندا ستكون كبيرة جدا، وقد تضمن لهم بنسبة تصل إلى 90% التأهل إلى الدور الثاني.
وشدد المتحدث على أنه يجب الحذر الشديد من لاعب الوسط الاسكتلندي “سكوت ماكتوميناي”، الذي يُعد أخطر عناصرهم وقائد الأداء الهجومي، لامتلاكه بنية جسمانية قوية وقدرة على التسجيل من تسديدات بعيدة وتوغلات متأخرة في منطقة الجزاء، مبينا أن الحظوظ أكبر للمغرب على الورق والميدان، لكن الاحترام والتركيز هما مفتاح الفوز دون الاستهانة بالخصم.
سعيد رزكي، محلل رياضي، قال إن “المستوى الجيد الذي قدمه المنتخب المغربي في مباراته السابقة ضد البرازيل يمنحنا إشارات قوية؛ إذ أبان خطا الوسط والهجوم عن أداء كبير ودور فعال”. في المقابل، ما زال خط الدفاع يحتاج إلى بعض الترميم والإصلاح ليكون في مستوى تطلعات الجماهير المغربية، وكذا تطلعات الناخب الوطني محمد وهبي.
وستكون المباراة القادمة ضد منتخب اسكتلندا، يضيف رزكي في تصريح لهسبريس، قوية جدا ومختلفة تماما عن مواجهة البرازيل. ويعود ذلك بالأساس إلى عاملي القوة والسرعة اللذين يتميز بهما لاعبو اسكتلندا، بالإضافة إلى التحولات الهجومية السريعة التي يعتمدونها عبر الأظهرة والأجنحة، مما سيعطي اللقاء طابعا تنافسيا قويا للغاية.
وتابع: “يجب على المنتخب المغربي الاحتراس من الخصم الذي يمزج بين نموذجين في كرة القدم الحديثة؛ هما اللياقة البدنية العالية والتمريرات الطويلة، ثم الاندفاعات والالتحامات القوية. فهم يعتمدون دائما على الكرة الأنجلوسكسونية التي تُحسم تفاصيلها عبر الضربات الثابتة”.
ويرى رزكي أنه يتعين على المنتخب المغربي التعامل بذكاء عبر اللعب بكتلة دفاعية منخفضة (البلوك الساقط – Bloc bas)، مع الاعتماد على التحول السريع نحو الهجوم، تماما كما حدث في مباراة البرازيل من خلال التناغم بين إبراهيم دياز وبلال الخنوس، وهي الطريقة المثالية للتعامل مع هذا اللقاء.
وبخصوص الأظهرة، قال المحلل الرياضي ذاته: “سواء شارك حكيمي أو المزراوي، فإنه بعدما كان المزراوي ثابتا وحكيمي متحركا في اللقاء السابق، أتوقع هذه المرة ضرورة تحركهما معا. وفي حال مساندة حكيمي للهجوم، يجب تأمين التغطية الدفاعية بشكل كبير من العزوزي (حتى العيناوي) وديوب، لتفادي الأخطاء السابقة وسوء التغطية وعدم الضغط التي تسببت في هدف فينيسيوس”.
The post خبراء يحذرون لاعبي المنتخب المغربي من "الثقة الزائدة" في مباراة اسكتلندا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.