خارطة طريق مجلس السلام في غزة .. نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي
كشف مجلس السلام، الجمعة، تفاصيل خارطة طريق تضم 15 بندا لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت أعلنت فيه حركة حماس موافقتها على الخطة، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي.
وتنص الوثيقة على وقف جميع العمليات العسكرية من جانب إسرائيل وحركة حماس وسائر الفصائل الفلسطينية، على أن يجري خلال 14 يوما إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ الاتفاق، قبل أن تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة في تولي مسؤولياتها داخل القطاع.
وبحسب الخطة، فإن تنفيذ البنود سيتم على مراحل متتالية، ولن يجري الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد التحقق من استكمال المرحلة السابقة، عبر لجنة تحقق دولية تتولى أيضا مراقبة أي انتهاكات قد تقع أثناء التنفيذ.
وتقوم خارطة الطريق على مبدأ “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، مع إسناد إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية، التي ستعمل وفق القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية.
وفي الجانب الأمني، تنص الخطة على دمج أفراد الشرطة الذين تلقوا تدريبا خلال الفترة الأخيرة داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد إخضاعهم لعملية تدقيق، مع توفير وظائف مدنية بديلة لمن لا يستوفون المعايير، إضافة إلى نقل جميع أسلحة الشرطة إلى اللجنة الوطنية.
ويعد بند نزع سلاح حركة حماس أبرز ما تضمنته الوثيقة، إذ ينص على تفكيك الأسلحة الثقيلة للحركة وإخراجها من الخدمة، إلى جانب تفكيك مواقع التصنيع العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق، ضمن عملية تدريجية تشرف عليها اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وربطت الخطة تنفيذ هذه الإجراءات بانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة، وبحل التشكيلات المسلحة، مع التأكيد على أن الأسلحة لن تسلم إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية، بل ستبقى تحت سيطرة اللجنة الوطنية وحدها عند انتهاء العملية.
كما تنص الوثيقة على توقيع “اتفاق للسلم المجتمعي” يتضمن إنهاء أعمال العنف الداخلية، ومنع أعمال الانتقام والاستعراضات المسلحة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل القطاع.
وتقترح خارطة الطريق نشر قوة استقرار دولية للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي تديرها اللجنة الوطنية، على أن تتولى مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتدريب الشرطة الفلسطينية، دون أن تضطلع بأي مهام أمنية داخل المجتمع الفلسطيني أو إدارة شؤون القطاع.
وأكدت حركة حماس أن ملف السلاح مرتبط بانسحاب القوات الإسرائيلية ودخول اللجنة الوطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، مشددة على أن اللجنة الوطنية ستكون الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف على هذه العملية.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق ينص على نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى بالكامل، مع انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا بالتوازي مع تقدم تنفيذ بنود الاتفاق.
ومن المقرر أن يناقش الوسطاء، وهم مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، آليات تنفيذ الخارطة خلال اجتماع مرتقب في القاهرة، فيما لا تزال إسرائيل تلتزم الصمت حيال بنود الاتفاق وإعلان حركة حماس الموافقة عليه.
The post خارطة طريق مجلس السلام في غزة .. نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.