حين اصطدمت "المنطقة النموذجية" بعقدة المصطلحات العسكرية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في 29 أيار/مايو الماضي، استضافت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اجتماعاً عسكرياً جمع وفدين من الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بحضور أميركي، في محاولة لدفع المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية خطوة إلى الأمام.

الهدف المعلن كان معالجة العقبات العسكرية التي تعترض المسار السياسي – الديبلوماسي القائم، وتهيئة الأرضية لتفاهم يفضي، في نهاية المطاف، إلى انسحاب إسرائيل من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، مقابل توفير ترتيبات أمنية تضمن استقراراً طويل الأمد على جانبي الحدود.

لكن ما جرى خلف الأبواب المغلقة كشف أن الطريق إلى أي تفاهم لا يزال أطول وأكثر تعقيداً مما يوحي به الحراك الديبلوماسي القائم.

وتكتسب وقائع هذا الاجتماع أهمية استثنائية، لأن ما دار فيه يساعد على فهم الأسباب الحقيقية التي لا تزال تحول دون تحقيق أي اختراق ملموس، رغم الضغوط الأميركية المستمرة والرعاية السياسية المباشرة التي توفرها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب معلومات مصادر موثوقة، فإن الاجتماع انتهى عملياً إلى غياب أي تفاهم بين الجانبين، ليس بسبب خلاف على التفاصيل التنفيذية، بل نتيجة تباين جذري في فهم الأسس التي يفترض أن يقوم عليها أي اتفاق مستقبلي.

منذ اللحظات الأولى للاجتماع، حاول الوفد العسكري اللبناني فتح نقاش حول وضع تفسير مشترك للمصطلحات العسكرية الأساسية التي تحكم أي تفاهم أمني أو اتفاق لوقف إطلاق النار.

وينطلق الموقف اللبناني من قناعة مفادها أن غياب تعريف موحد لهذه المصطلحات هو أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انهيار أو انتهاك معظم ترتيبات وقف إطلاق النار التي أُعلنت سابقاً بين لبنان وإسرائيل. وأبرز مثال على ذلك مصطلح "الخطر الداهم"، الذي تستند إليه إسرائيل لتبرير تنفيذ غارات جوية أو عمليات اغتيال أو استهداف مواقع داخل الأراضي اللبنانية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية