حملناه رضيعا من المستشفى وكفلناه 24 عاما… فقتل التي احتضنته

كشفت عائلة السيدة التي راحت ضحية جريمة القتل المروعة بمدينة صالح باي بجنوب ولاية سطيف، تفاصيل صادمة عن الساعات الأخيرة التي سبقت المأساة، في وقت طالب فيه زوج الضحية بإنزال أقصى العقوبات في حق المتهم، مؤكدا أن الأسرة احتضنته منذ كان رضيعا وربته كأحد أبنائها، قبل أن ينتهي الأمر، على حد تعبيره، بـ”غدر لم يكن يتوقعه أحد”.
عندما التقينا الزوج ببلدية صالح باي، لم يتردد في سرد الوقائع وهو تحت الصدمة، فروى لنا أن المتهم لم يكن ابنه البيولوجي، بل تبناه رفقة زوجته قبل أربعة وعشرين عاما، بعدما أحضراه من المستشفى وهو لا يزال رضيعا. وأضاف أن الأسرة تكفلت بتربيته وتوفير كل ما يحتاجه، و”لم تبخل عليه بالرعاية أو الحنان”، مؤكدا أن زوجته كانت شديدة التعلق به، وتعاملـه كابنها، بل وتحرص على تلبية معظم طلباته، أملا في أن يجد داخل الأسرة الاستقرار والدفء العائلي.
وعن يوم الجريمة، أوضح الزوج أن الخلاف اندلع في حدود الساعة الخامسة من صباح الجمعة داخل المنزل العائلي، مضيفا أنه كان نائما بالطابق العلوي عندما سمع صرخات مدوية. وما إن نزل، حتى وجد زوجته ملقاة على الأرض تنزف، بينما كان المتهم يقف أمامها ممسكا بخنجر وفي حالة هيجان.
وأضاف الزوج أنه حاول حمل زوجته لإسعافها ونقلها إلى المستشفى، غير أنه تعثر أثناء محاولته الخروج بها من المنزل، ليباغته المتهم، حسب روايته، ويوجه إليها طعنات أخرى على مستوى الرقبة، كانت كفيلة بإنهاء حياتها قبل وصولها إلى المؤسسة الصحية.
من جهتها، أكدت لنا الابنة الكبرى أنها هرعت نحو مكان الصراخ بعد سماع استغاثة والدتها، لتجدها مضرجة بدمائها، فيما كان المتهم في حالة اضطراب شديد.
وأضافت أن صراخها دفعه إلى محاولة التوجه نحوها، غير أن والدها تدخل وتمكن من الإمساك به، مانعا وقوع ضحية أخرى داخل المنزل.
كما ذكرت الابنة أن المتهم، حسب قولها، كان يعاني في الفترة الأخيرة من مشاكل مرتبطة بتعاطي الحبوب المهلوسة والمؤثرات العقلية، وأن الخلاف الذي تحول إلى جريمة اندلع بعدما طلب من والدته مبلغا ماليا، قبل أن يتطور، وفق روايتها، إلى الاعتداء الذي أودى بحياتها. وتبقى هذه الإفادات جزءا من رواية العائلة، في انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات القضائية.
واختتم الزوج حديثه بمناشدة الجهات القضائية إنصافه، قائلا إن الأسرة فقدت أمّا كانت معروفة بطيبتها وحبها للجميع، وإن الجريمة خلفت جرحا عميقا لن يندمل، مطالبا بتطبيق القصاص في حق المتهم، ومؤكدا أن ما حدث “خيانة لكل سنوات التربية والحنان التي منحناها له منذ أن حملناه رضيعا بين أيدينا”.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post حملناه رضيعا من المستشفى وكفلناه 24 عاما… فقتل التي احتضنته appeared first on الشروق أونلاين.