حملة واسعة لضبط قطاع الألبان والأجبان وإقفال أكثر من 15 معملاً مخالفاً
يكاد لا يخلو منزل لبناني من الألبان والأجبان، وتُعدّ هذه الصناعة من الركائز الأساسية للاقتصاد الزراعي اللبناني، ولا سيما في منطقة البقاع. وفي السنوات الماضية، واجهت تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار الأعلاف، أما اليوم فأصبحت مشكلة القطاع أوسع وأكثر خطورة، بعدما تنامت مدى السنوات الماضية أساليب الغش في التصنيع.
ولم يكن هذا القطاع يخضع لرقابة مستدامة، إذ كانت الوزارات المختصة تكتفي بحملات ظرفية وتنظيم محاضر ضبط، من دون متابعة مستمرة. أما اليوم، فيُحكى عن اجتماعات على مستوى المديرين العامين لمتابعة ملف إنتاج هذه السلع. فكيف تُتابَع مشاكل القطاع؟
متابعة دقيقة
المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر يؤكد في حديث إلى "النهار"، أنه بتوجيه من الوزير عامر البساط هناك متابعة دقيقة للملف، وإحالة تلقائية للمخالفين على القضاء، مضيفاً: "ثمة تعاون وثيق بين المديرين العامين في وزارات الاقتصاد والصناعة والزراعة، والمسؤولية في الملف مشتركة بين هذه الوزارات ووزارة الصحة".
وبحسب أبو حيدر، "نُظمت جولات على عشرات المعامل بمواكبة من مكتب مكافحة الجرائم المالية، بعد أخذ إشارة من النائب العام المالي". وينوّه بعمل المكتب وتحرك النائب العام المالي، الذي أصدر قراراً بسحب جميع المنتجات المغشوشة من الأسواق.
وفي سياق متصل، تشير معلومات "النهار" إلى أن جولات القوى الأمنية وأجهزة الرقابة على المصانع أدت إلى إقفال أكثر من 15 معملاً، بينها ما يعود إلى مالكين غير لبنانيين. كما أن تدخل النائب العام المالي في الملف جاء انطلاقاً من كون المصانع المخالفة تجني أرباحاً غير مشروعة عبر عمليات الغش أو دون حيازتها الترخيص اللازم.