حملة خفية من “الفيس بوك” إلى المقاهي خلال الصمت الانتخابي!

اختتمت، الأحد، رسميا الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة يوم 2 جويلية المقبل، لتدخل البلاد مرحلة الصمت الانتخابي التي يفرضها القانون قبل موعد الاقتراع، في وقت تتواصل فيه، بصفة غير رسمية، محاولات المترشحين استمالة الناخبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات المباشرة والتذكير بالتصويت داخل المحيط الاجتماعي، في ممارسات قد تضع أصحابها تحت طائلة المتابعة القانونية.
ورغم أن القانون واضح بشأن الفترة التي تلي اختتام الحملة الانتخابية، والمتمثلة في ثلاثة أيام تسبق يوم الاقتراع، إذ يمنع خلالها القيام بأي نشاط انتخابي مهما كانت الوسيلة أو الشكل المستعمل، إلا أن العديد من المترشحين لا يزالون ينشطون حملة انتخابية خفية، تتصدرها مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الاتصالات المباشرة مع الناخبين، فضلا عن استغلال العلاقات الشخصية والمحيط الاجتماعي لتذكيرهم بضرورة التصويت ومحاولة تثبيت الأصوات التي سبق العمل على استمالتها خلال الفترة الرسمية للحملة.
وفي السياق ذاته، رصدت “الشروق” لجوء بعض المترشحين إلى استغلال انطلاق عملية التصويت بالنسبة لأفراد الجالية الوطنية بالخارج، للإطلاع على أوراق التصويت واستنساخ نماذج مشابهة لها، تختلف من حيث الشكل عن الوثيقة الرسمية، وذلك بغرض الترويج لأنفسهم وتقديم شروحات للناخبين حول كيفية اختيارهم داخل ورقة التصويت، في محاولة لتسهيل عملية انتخابهم واستقطاب أكبر عدد ممكن من الأصوات.
غير أن هذه الممارسات تبقى مرفوضة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تمنع استعمال أو تداول أي وثائق أو نماذج تحاكي أوراق التصويت الرسمية خارج الأطر القانونية، باعتبارها مخالفة للتشريع الانتخابي، كما أن أصحابها قد يتعرضون لمتابعات قضائية بسبب استخدامها في أغراض انتخابية خلال فترة الصمت الانتخابي.
ويسعى عدد من المترشحين، خلال فترة الصمت الانتخابي، ايضا إلى تثبيت الأصوات التي تمكنوا من استمالتها خلال الحملة الرسمية، من خلال استغلال منصات التواصل الاجتماعي، على غرار “فيسبوك” و”تيك توك”، عبر نشر تذكيرات غير مباشرة، وإعادة تداول صورهم وبرامجهم الانتخابية أو مقاطع من خرجاتهم الميدانية، في محاولة للعب آخر الأوراق قبل موعد الاقتراع، ودفع الناخبين إلى الوفاء بوعودهم ومنحهم أصواتهم يوم التصويت.
بالمقابل، لم تتوقف التحركات الميدانية غير المباشرة، حيث يواصل بعض المترشحين استغلال علاقاتهم الاجتماعية داخل الأحياء، من خلال اللقاءات العفوية في المقاهي والأماكن العمومية، والدخول في أحاديث مع الناخبين لتذكيرهم بالالتزامات التي سبق أن قطعوها خلال الحملة، كما تصل هذه التحركات إلى الدائرة العائلية، إذ يعتمد بعض المترشحين على أفراد عائلاتهم وأقاربهم ومعارفهم لإجراء اتصالات شخصية وحث أفراد الأسرة والجيران والمحيط الاجتماعي على التصويت لصالحهم بهدف الحفاظ على الكتلة الناخبة التي نجحوا في استقطابها قبل دخول فترة الصمت الانتخابي، مع حرص هؤلاء على أن تتم هذه التحركات بعيدا عن أي مظهر من مظاهر الدعاية الانتخابية المباشرة.
هذا وينص القانون العضوي للانتخابات على أن الحملة الانتخابية تفتتح قبل 23 يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام منه، كما يمنع القيام بأي نشاط انتخابي خارج هذه الفترة، مهما كانت الوسيلة أو الشكل المستعمل.
ويحظر خلال فترة الصمت الانتخابي نشر أو بث نتائج سبر الآراء واستطلاعات نوايا الناخبين قبل 72 ساعة من موعد الاقتراع داخل الوطن، وقبل خمسة أيام بالنسبة للجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post حملة خفية من “الفيس بوك” إلى المقاهي خلال الصمت الانتخابي! appeared first on الشروق أونلاين.