حملة إعلامية فرنسية تستهدف المنتخب المغربي قبل مباراة ربع النهائي
قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، لم يقتصر الصراع على التحضيرات الفنية داخل الملعب، بل امتد إلى المنابر الإعلامية الفرنسية التي كثفت من تناولها لكل ما يتعلق بـ “أسود الأطلس”. فمن إثارة ملف التحكيم واستحضار ذكريات مونديال 2022، إلى الحديث عن أجواء المؤتمرات الصحفية، ثم التطرق لعلاقة بعض اللاعبين، وصولا إلى الخوض في الحياة الخاصة لنجوم المنتخب، تبدو بعض وسائل الإعلام الفرنسية وكأنها تخوض مباراة موازية هدفها التأثير على الأجواء المحيطة بالمنتخب المغربي قبل صافرة البداية.
ويعتبر موقع قناة “RMC Sport” الفرنسية من أكثر من المنابر التي شنت حملة ممنهجة، عبر نشره مواد صحفية تبتغي التشويش على المنتخب المغربي والضغط على التحكيم والتأثير على مجرى المقابلة.
فقد نشر الموقع سالف الذكر مقالا عنونه بـ “فرنسا-المغرب: جرح مفتوح”، زاعما أن مرور نحو أربع سنوات على خسارة “أسود الأطلس” أمام “الديوك” في مواجهة مونديالية سابقة جعل بعض وسائل الإعلام المغربية تثير الجدل بسبب ركلتي جزاء لم تُحتسبا في ذلك اللقاء.
وتطرق المنبر ذاته إلى الأجواء المتوترة التي سادت المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء، مبرزا ظهور انزعاج واضح من بعض الصحافيين المغاربة (وكذلك من المدرب الفرنسي ديدييه ديشان) بسبب طول الانتظار للحصول على فرصة لطرح الأسئلة، ما أدى إلى نهاية للمؤتمر الصحفي.
ولم تقتصر سهام حملة موقع “RMC Sport” على ما هو رياضي، بل امتدت لتستهدف العلاقات التي تربط بين لاعبي المنتخب، حيث تناول مقال للموقع موضوع ركلة الجزاء التي ضيعها اللاعب إبراهيم دياز في نهائي كأس أمم أفريقيا، وعنون المقال بـ”علاقة متوترة وكلمات قاسية: البانينكا الضائعة لابراهيم دياز لم يتقبلها أشرف حكيمي بسهولة”، مستهدفا بذلك التأثير في المحيط الداخلي للمنتخب قبل موقعة ربع النهائي أمام “الديكة”.
والمثير للانتباه أن هجمات الإعلام الفرنسي امتدت إلى الحياة الشخصية للاعبي المنتخب. فعلى سبيل المثال، سلط موقع “Grazia France” الضوء على زوجة حامي عرين الأسود ياسين بونو، إيمان خلاد، مشيرا إلى أن الأخيرة عارضة أزياء ومؤثرة تحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي كذلك وجه لحملة إعلانية لأحد العطور.
كما ركز المقال على أن الثنائي نادرا ما يظهر معا علنا، لافتا إلى أن إيمان تتمتع بشهرتها الخاصة؛ إذ يتابعها أكثر من 769 ألف شخص على “إنستغرام” حيث تنشر بانتظام صورا من جلسات تصوير، ورحلات، وتعاونات مع علامات تجارية مرموقة، إلى جانب لحظات أكثر شخصية، مؤكدا أن حضورها الأنيق والراقي ساعدها على بناء جمهور واسع عبر السنين، كما عزز مسارها المهني كعارضة أزياء، وتُوّج بترسيخ مكانتها كوجه بارز في عالم الموضة والجمال.
وفي ظل هذه الحملة الممنهجة من طرف بعض وسائل الإعلام الفرنسية، فإن جزءا من التغطيات الإعلامية الفرنسية تجاوز حدود المعالجة الرياضية التقليدية إلى مساحات تثير علامات استفهام. فهل يتعلق الأمر بمجرد سباق نحو تحقيق نسب أعلى من المشاهدات والقراءات أم إنها محاولة للتأثير على الأجواء النفسية المحيطة بالمنتخب المغربي قبل واحدة من أهم المقابلات؟
لكن المؤكد أن الحسم الحقيقي سيظل رهينا بما سيقدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان، لا بما يُنشر في عناوين الصحف.
The post حملة إعلامية فرنسية تستهدف المنتخب المغربي قبل مباراة ربع النهائي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.