حمداوي: أداء طقوس “تلموذية” بباب دكالة بمراكش استفزاز خطير وانتهاك صارخ لسيادة المغرب
قال محمد حمداوي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان”، إن ما حدث أمام باب دكالة التاريخي في مراكش، من قيام مجموعة من اليهود الصهاينة بأداء طقوس تلمودية علنية، هو فعل استفزازي خطير وغير مقبول على الإطلاق، ويمثل انتهاكا صارخا لسيادة المغرب وحرمة فضائه العام.
واعتبر حمداوي في مقال على صفحته الرسمية بفابسوك، أن هذا التصرف لا يمكن فصله عن سياق الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية ومحاولاته المستمرة لتهويد القدس ومعالمها التاريخية والدينية، مسجلا أن محاكاة طقوس “حائط البراق” في قلب مدينة مراكش التاريخية، هو بمثابة محاولة لفرض واقع جديد وتثبيت رواية يهودية صـهيونية زائفة على أرض مغربية.
وأضاف “إن أداء هذه الطقوس يمثل اعتداء واضحا على السيادة المغربية، التي ترفض أي محاولة لفرض أجندات خارجية، وهي محاولة لتهــويد الذاكرة والتاريخ المغربي، فمحاكاة طقوس “حائط البراق” في باب دكالة ليست ممارسة دينية بريئة، بل هي محاولة لربط معلم تاريخي مغربي أصيل برواية يهودية صهيونية تهدف إلى تزوير التاريخ وتهويد الأماكن، تماما كما يحدث في القـــ..ــــدس المحتلة”.
وأشار أن هذا “الاستفزاز يأتي في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصعيدا غير مسبوق من قبل الاحتلال، وتتزايد فيه مشاعر تضامن الشعبي المغربي مع الشعب الفلسطيني، فهذا التصرف يصب الزيت على النار، ويزيد من حالة الغضب الشعبي تجاه أي شكل من أشكال التطبيع أو الاختراق الصهيوني لبلدنا ولمجتمعنا”.
وأكد حمداوي أن مثل هذا الفعل قد يكون من أهدافه بعث رسالة مفادها أن التطبيع مع الكيان الصهيوني، يمكن أن يتجاوز الأطر الرسمية ليصبح أمرا واقعا في الفضاء العام، وهو ما يرفضه الشعب المغربي الذي يعتبر القضية الفلســـ..ــــطينية قضية وطنية.
وتابع:” وهو بمثابة اختبار لرد فعل المجتمع، إذ يعتبر هذا الاستفزاز اختبارا حقيقيا لمدى يقظة المجتمع المغربي، وفي طليعته هيئاته ونخبه المدنية، في التصدي لها، لأن أي تراخ في الرد سيشجع على تكرار مثل هذه الأفعال وتوسيع نطاقها”.
وشدد على أن مثل هذه الأفعال الاستفزازية المشينة يجب أن تدعو إلى مضاعفة تعزيز الوعي الشعبي بخطورة الاختراق، إذ يجب على المؤسسات الإعلامية والتربوية والدعوية والنقابية، والمجتمع المدني تكثيف حملات التوعية بخطورة الاختراق الصهوني للمجتمع المغربي، وأبعاده السياسية والدينية والثقافية، ودعم المقاومة التربوية والفكرية والسياسية والاحتجاجية، التي تعزز الهوية المغربية الأصيلة، وتفضح زيف الرواية اليهودية الصهيونية، وتحافظ على الذاكرة الجماعية من محاولات التشويه والتهـويد”.
وخلص حمداوي إلى أن الحفاظ على كرامة الوطن وسيادته يتطلب يقظة دائمة، ورفضا قاطعا لأي محاولة للمس بمقدساته أو تاريخه أو قيمه، معتبرا الاستفزاز اليهودي الصهيوني في مراكش يجب أن يكون جرس إنذار للجميع، من أجل رص الصفوف والتصدي بحزم لكل من يحاول العبث بأمن واستقرار المغرب وهويته.