حقيقة صورة الراهبة التي اعتُدِي عليها في القدس... النهار تدقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "الراهبة الفرنسية التي تم الاعتداء عليها في القدس" أخيراً. 

 

الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.

 

الحقيقة: هذه الصورة زائفة، معدّلة. واستُخدِمت في عملية التعديل صورة للراهبة بعد الاعتداء عليها نشرتها الشرطة الاسرائيلية في 29 نيسان 2026. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

تظهر الصورة راهبة بوجه مموه بدت عليه كدمات. وقد انتشرت الصورة بكثافة في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "الاعتداء على راهبة مسيحية، ولن نسكت عن حقها وكرامتها". 

 

الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

 

الشرطة الإسرائيلية توقف رجلا للاشتباه في اعتدائه على راهبة فرنسية في القدس

جاء تداول الصورة في وقت أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء 29 نيسان 2026، توقيف رجل يشتبه في اعتدائه على راهبة فرنسية في القدس الثلاثاء 28 منه، وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف المسيحيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، على ما أوردت وكالة "فرانس برس". 

وأوضحت الشرطة في بيان أنه "تم تحديد المشتبه به، وهو رجل يبلغ 36 عاما، وأوقفته لاحقا" مضيفة أنه "يجري التحقيق في كل الدوافع المحتملة". وفي اتصال بوكالة "فرانس برس"، رفضت الشرطة كشف جنسية المشتبه به. 

 

وقال الأب أوليفييه بوكيّون، مدير المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس لوكالة "فرانس برس"، إن الراهبة البالغة 48 عاما كانت باحثة في المؤسسة ولا ترغب في التحدث علنا.

وروى عن الهجوم الذي تعرضت له الراهبة الثلاثاء: "يوم أمس، قرابة الساعة 17,45 (14,45 بتوقيت غرينتش)... شعَرَت بشخص يقترب منها من الخلف ورماها بكل قوته على صخرة". وأضاف: "بينما كانت الراهبة على الأرض، بدأ الرجل يركلها بشكل متكرر".

ونشرت الشرطة الاسرائيلية في 29 منه فيديو لتوقيف الرجل، وفي 30 منه فيديو الاعتداء على الراهبة

 

 

שוטרי מחוז ירושלים עצרו חשוד בתקיפת נזירה באזור קבר דוד

אתמול אחה"צ התקבל דיווח על אירוע תקיפת נזירה באזור קבר דוד. עם קבלת הדיווח פתחו שוטרי מרחב דוד בסריקות נרחבות ובפעולות חקירה ממוקדות, בסיומן אותר החשוד (36) והוא נעצר. החשוד הועבר לחקירה בחשד לתקיפה ממניע גזעני, והיום תבקש… pic.twitter.com/g2SXjxeOSC

— משטרת ישראל (@IL_police) April 29, 2026

 

 

توثيق - القبض على الشخص (36 عامًا) الذي قام بالاعتداء على راهبة في #اورشليم_القدس وذلك بفضل استخدام تكنولوجيا متقدمة وسرعة الاستجابة. نحن ملتزمون بحماية حرية العبادة وصون كرامة الشخصيات الدينية من كافة الطوائف، ولن نسمح لأي عمل عنصري بتعكير صفو العيش المشترك في العاصمة. pic.twitter.com/ZKm3cf5Gyb

— شرطة اسرائيل- israel police (@Israelpolice_Ar) April 30, 2026

 

كذلك، نشرت الشرطة الاسرائيلية صورة للراهبة بعد الاعتداء عليها، ونقلتها عنها مواقع وقنوات اخبارية عدة

 

صورة الراهبة التي نشرتها الشرطة الاسرائيلية في حسابها في اكس، في 29 نيسان  2026

 

صورة الراهبة التي نشرتها الشرطة الاسرائيلية في حسابها في اكس، في 29 نيسان  2026

 

 

ماذا عن الصورة المتناقلة؟ 

زائفة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي صحتها. 

 

في الواقع، لم تنشرها الشرطة الاسرائيلية، ولم نعثر عليها منشورة لدى اي مصادر جدية ذات صدقية، بينما اقتصر التشارك فيها على وسائل التواصل الاجتماعي. 

 

وكما لاحظتم، فإنها تشبه الصورة التي نشرتها الشرطة الاسرائيلية للراهبة بعد الاعتداء عليها، ولكن مع فوارق بينهما: وجه الراهبة بدا فيها كاملا، مع انه أٌبقي مموهاً، وظهرت عليه كدمات اضافية لم تظهر في صورة الشرطة. 

 

واليكم مقارنة بين الصورة المتناقلة (ادناه الى اليسار) وصورة الشرطة (الى اليمين).

 

 

وتجاه هذه الفوارق اللافتة، حلّلنا الصورة بواسطة Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، وجاءت نتيجته انه تم إنشاؤها أو تعديل أجزاء كبيرة منها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من غوغل.

 

تحليل Gemini للصورة

 

كذلك، جاء فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Google وHive Moderation وTruthScan انها منشأة على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.7%، وفقا للموقع الثاني. 

 

نتيجة فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف

 

وتعني هذه النتيجة انه تم استخدام الذكاء الاصطناعي لاكمال وجه الراهبة مع كدمات اخرى عليه، باستخدام الصورة التي نشرتها الشرطة الاسرائيلية. 

 

يشار الى ان صورا أخرى نُشرت أخيرا للراهبة الفرنسية بوجه مموه، ومن الخلف، الامر الذي منع اظهاره بوضوح. 

 

صورة نشرها الأب أوليفييه بوكيّون في حسابه في اكس في 30 نيسان 2026

 

 صورة منشورة في حساب @Yossi_eli في اكس، في 1 ايار 2026

 

 

وفقاً لمركز بيانات الحرية الدينية The Religious Freedom Data Center، وهو مجموعة مراقبة مقرها القدس، سجلت 181 حادثة استهدفت المسيحيين والرموز المسيحية والمؤسسات المسيحية في إسرائيل عام 2025، و44 حادثة إضافية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

 

لقطة لتقرير المركز لعام 2025


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية