حقيقة تصريح مصطفى مدبولي بأن اللاجئين ضيوف مصر... النهار تدقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي في مصر تصريحات بمزاعم أنها صدرت حديثاً عن رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وقال فيها إن اللاجئين هم ضيوف مصر. الا ان هذا الزعم خاطئ، والفيديو المتداول لمدبولي قديم، إذ يعود إلى 24 تموز/يوليو 2024. FactCheck#  

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

يظهر مدبولي في الفيديو وهو يرد، خلال مؤتمر صحافي، على سؤال عن ملف اللاجئين والوافدين في مصر. وقال بالعامية المصرية: "اللاجئين ضيوف مصر، ولازم كلنا ناخد بالنا من هذا الموضوع، وجزء من قوة مصر انها تحتضن اللاجئين ويندمجوا في الدولة المصرية. اللاجئين في مصر هذا قدر مصر، ومصر دولة محورية وستظل دولة محورية".

 

وعلّق أحد الحسابات على كلام مدبولي (من دون تدخل): "لكل ساذج لسة منتظر رد محترم من الحكومة فى ملف اللاجئين/المستوطنين. ده الرد الحاسم من رئيس الوزراء الرسمي، مش كلام شعارات".

 

لكل ساذج لسة منتظر رد محترم من الحكومة فى ملف اللاجئين/المستوطنين
ده الرد الحاسم من رئيس الوزراء الرسمى "مش كلام شعارات"

ده مقدر و مكتوب، و المكتوب عالجبين لازم تشوفه العين و مصر متعودة …. دايما، و انا ايه ذنبى، انا ايه ذنبى المفوضية حدفتلى المنديل البمبى pic.twitter.com/Oec9TATjDb

— Sema Tawy 🇪🇬 (@SemaTawyEgypt) April 18, 2026

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

حقيقة الفيديو

ولكن بعد تفكيك المقطع إلى صور، عبر أداة InVid، قاد البحث العكسي إلى أنه قديم، إذ يعود إلى مؤتمر صحافي عقده مدبولي في 24 تموز/يوليو 2024. وقد نشرته قناة "صدى البلد" (فضائية محلية - خاصة) على يوتيوب، بعنوان: "هؤلاء ضيوف مصر وسيظلون. شاهد ماذا قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عن ملف اللاجئين".



 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب صدى البلد في يوتيوب، في 24 تموز 2024

 

 

خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يومذاك رئيس مجلس الوزراء عقب الاجتماع الثالث للحكومة المصرية في مدينة العلمين الجديدة (شمال مصر)، أكد أن اللاجئين قدر مصر، ومصر دولة محورية وستظل دولة محورية"، على  ما أوردت مواقع اخبارية مصرية.

 

وتابع: "لازم كلنا ناخد بالنا من هذا الموضوع، وجزء من قوة مصر انها تحتضن اللاجئين ويندمجوا في الدولة المصرية".


وذكر أن الدولة (المصرية) تواجه "كمًا خطيرًا من الشائعات خلال الفترة الأخيرة"، مشيراً إلى أنه "يجب تنمية الوعي بحقيقة ما يثار من شائعات ضمن ما يسمى بحروب الجيلين الرابع والخامس".

 

تجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر الصحافي انعقد بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء المصري في التاريخ ذاته بمدينة العلمين الجديدة (المقر الصيفي للحكومة المصرية)، والذي انتهى إلى عدة قرارات مرتبطة بالاستثمارات في قطاع السياحة فضلا عن ضبط آليات الشكاوى في مجلس الوزراء.

 

 

"تضليل متعمّد" 

وتعليقاً على إعادة نشر تصريحات مدبولي على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً، قالت الصحافية المصرية صفية حمدي، التي طرحت السؤال على رئيس مجلس الوزراء خلال ذلك المؤتمر الصحافي، إن "الواقعة حصلت منذ نحو عامين". 

 

وأشارت في حديث إلى "النهار" إلى أن "بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مارست عملية تضليل بإعادة نشر السؤال وإجابة رئيس الوزراء المصرية عليه لنشره كما لو كان تم طرحه الآن".

 

وأوضحت أن "عدم التنبيه الى التاريخ القديم للمؤتمر الصحافي يعد تضليلا متعمدا، لأنه خلال العامين الماضيين، اتخذت الدولة المصرية إجراءات، منها قطارات العودة الطوعية للسودانيين، فضلا عن إجراءات عدة ترتبط بضبط إقامة اللاجئين، وفقاً لوضعهم القانوني".


أرقام 

وتتفاوت الأرقام حول عدد اللاجئين في مصر، إذ تقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن مصر تستضيف أكثر من 914 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين من 61 جنسية مختلفة، بينما تقول السلطات المصرية إن عددهم نحو 10 ملايين. 

 

وذكرت المفوضية على موقعها الرسمي أنه "منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصبحت الجنسية السودانية الأكثر عدداً، ثم الجنسية السورية، تليها أعداد أقل من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا واليمن والصومال والعراق".

وورد آخر رقم رسمي لأعداد اللاجئين في بيان نشرته رئاسة مجلس الوزراء المصري على صفحتها في الفايسبوك، في الأول من نيسان/ أبريل الجاري، وذلك خلال لقاء جمع مدبولي والمديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة  إيمي بوب. 

 

وتطرق رئيس الحكومة المصرية خلال اللقاء إلى الأعباء التي تتحملها الدولة المصرية "من جراء استضافتها أكثر من 10 ملايين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء".

 

من جهته، أعلن وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، في التاريخ ذاته، في كلمة  القاها خلال الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي انعقد في القاهرة آنذاك، أن مصر تستضيف أكثر من 10 ملايين من اللاجئين والضيوف، مؤكدا تمتعهم بكامل الخدمات.

 

وأوضح أن عدد اللاجئين في مصر يشهد تزايدا كبيرا بسبب الصراعات في المنطقة، لافتا إلى أن العالم يشهد استقطابا متزايدا وعدم الاستقرار.

 

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حذرت، في 15 نيسان/أبريل الجاري، من أنها تعاني أزمة تمويل تُجبرها على تقليص المساعدات المالية الأساسية المقدّمة للاجئين في مصر، مما يترك عشرات الآلاف من الأسر في مواجهة مباشرة مع الفقر والعوز.

 

ونبّهت الى أنه "بسبب غياب التمويل، يواجه برنامج المساعدات النقدية خطر التوقف الكامل في وقت قريب، مما سيؤثر على ما لا يقل عن 20 ألف أسرة لاجئة– معظمها تعيلها نساء– وتعتمد على هذا الدعم لتأمين احتياجاتها الأساسية". 


كذلك، "فقد أكثر من نصف هذه الأسر بالفعل الدعم بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس 2026، وستواجه الأسر المتبقية المصير نفسه إذا لم يتم سد فجوة التمويل" بحسب المفوضية.



اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية