حقوقيون يستنكرون طرد 46 عاملا بمحطة مراكش الطرقية عقب نقل أنشطتها
أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن استنكارها لما وصفته بـ”الطرد التعسفي والجماعي” الذي طال 46 عاملة وعاملا بالمحطة الطرقية في مراكش، بالتزامن مع نقل أنشطة المحطة من “باب دكالة” إلى المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة “العزوزية”، معتبرة أن القرار يمس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأجراء.
وقالت الجمعية “فرع المنارة بمراكش”، في بيان لها، إن من بين العمال المتضررين من قضى نحو ثلاثة عقود في العمل بالمحطة، قبل إنهاء علاقته الشغلية دون إشعار مسبق أو فتح حوار، ودون تمكينه من التعويضات القانونية المرتبطة بإنهاء عقد العمل، أو ضمان استمراره في أداء مهامه بالمحطة الجديدة إلى حين بلوغ سن التقاعد.
وأضافت أن العمال فوجئوا، بعد قرار توقيفهم، بصرف أجور الأيام التي اشتغلوا خلالها خلال شهر يوليوز فقط، إلى جانب تعويضات وصفتها بـ”الهزيلة” عن العطل السنوية غير المستفاد منها، مشيرة إلى أن مشروع نقل المحطة كان مبرمجا منذ سنوات، وكان بالإمكان إنجازه بطريقة تحافظ على مناصب الشغل والحقوق المكتسبة.
واعتبرت الجمعية أن عملية إنهاء عقود العمال تشكل خرقا سافرا لمقتضيات مدونة الشغل المغربية، خاصة ما يتعلق بإجراءات الفصل والتعويضات المستحقة، رابطةً القضية بالالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق العمال، ولا سيما اتفاقيات منظمة العمل الدولية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وربط فرع الجمعية هذه الواقعة بافتتاح المحطة الطرقية الجديدة، التي تندرج ضمن مشاريع برنامج “مراكش.. حاضرة متجددة”، محذرا من أن الفئات الاجتماعية الهشة قد تتحمل كلفة بعض المشاريع التنموية في حال لم تواكبها ضمانات لحماية الحقوق المهنية والاجتماعية.
وطالبت الجمعية بإعادة العاملات والعمال إلى مناصبهم بالمحطة الجديدة، أو تمكينهم من كامل حقوقهم القانونية في حال تعذر ذلك، داعية مفتشية الشغل والسلطات المختصة إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق في ظروف وملابسات ما وصفته بـ”الطرد الجماعي”.
كما دعت إلى التحقيق فيما اعتبرته “شبهات مرتبطة بتدبير مشروع المحطة الطرقية الجديدة”، وترتيب المسؤوليات وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مناشدة الهيئات النقابية والحقوقية دعم العمال في دفاعهم عن حقهم في الشغل والكرامة.
ولم يصدر، إلى حدود نشر هذا البيان، أي موقف رسمي من الجهات المكلفة بتدبير المحطة الطرقية الجديدة أو السلطات المحلية بشأن الاتهامات التي وجهتها الجمعية.