حقوقيون يرفضون استخدام “القضاء الجنائي” ضد الصحافي علي المرابط ويطالبون بإطلاق سراحه

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات إلى تقديم توضيحات فورية وشفافة حول حيثيات وملابسات اعتقال الصحافي علي المرابط، والأسباب الحقيقية الكامنة وراء نقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن المعلومات الأولية المتداولة في وسائل الإعلام أفادت بأن عملية التوقيف تمت على خلفية شكايات متعددة قُدمت ضد علي لمرابط تتعلق بـ”التشهير”. مشيرة إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق يتسم بالتضييق على الصحافة المستقلة، وعلاقة متوترة بين السلطات والصحفيين والصحفيات، خصوصا أولئك الذين يمارسون الصحافة الاستقصائية، حيث يتعرضون -بحسب البيان- للقمع والاعتقال والأحكام الجائرة، مذكرة بأن المرابط نفسه كان ضحية للاعتقال التعسفي والمحاكمات السياسية عدة مرات بسبب عمله الصحفي.

 

وعبّر المكتب المركزي للجمعية عن قلقه من أن يكون اعتقال المرابط جزءا من سياسات السلطة التي تهدف إلى تضييق الخناق على الصحفيين المستقلين، وتحديداً الاستقصائيين منهم، في إطار محاولات لإسكات الأصوات الناقدة وتقويض حق المواطن في الوصول إلى المعلومة.

وجددت الجمعية رفضها المطلق لأي استخدام للقضاء الجنائي كأداة للضغط على الصحافيين بسبب ممارستهم المهنية، خاصة في قضايا النشر والتعبير عن الرأي، والتي من المفترض أن تظل ضمن إطار قانون الصحافة وليس قانون المسطرة الجنائية. وطالب المكتب المركزي السلطات المعنية باحترام الضمانات القانونية والدستورية التي يقرها القانون المغربي، خاصة القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، الذي يكرس مبدأ حرية الصحافة ويحد من حالات الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، والالتزام بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب، والذي تنص المادة 19 منه على أن “لكل شخص الحق في حرية التعبير”، ويشمل هذا الحق “حرية التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود”.

ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى الإفراج عن الصحافي علي المرابط، مع ضمان جميع حقوقه كما ينص عليها القانون، وعدم تحويل قضايا النشر والصحافة إلى قضايا جنائية، مما يشكل انتهاكا خطيرا لحرية الصحافة والتعبير، وتهديدا للمكاسب الحقوقية التي تم تحقيقها.

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم