حقوقيو مراكش يستنكرون تواصل الاعتداء الجنسي على القاصرات ويطالبون بالتصدي “للسياحة الجنسية”

استنكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش استمرار حالات الاعتداء الجنسي على القاصرات بالمدينة، والذي كان آخر فصوله الاعتداء على طفلة من طرف ستة أجانب يحملون الجنسية الهندية قبل أيام، وطالب بالتصدي لظاهرة الاستغلال الجنسي والسياحة الجنسية بالمدينة.

وفي رسالة مفتوحة للوكيل العام للملك، ووالي الجهة، والمدير العام للأمن الوطني، والقائد الجهوي للدرك، ووزيري السياحة، والتضامن والأسرة، طالب حقوقيو مراكش بتشديد المراقبة على المطاعم الليلية والفنادق ودور الضيافة والرياضات والفيلات المعدة للكراء والعلب والمراقص الليلية.

 

وأكد فرع الجمعية على ضرورة تعزيز اختصاصات الأمن الوطني السياحية وآليات التنسيق بينها وبين مختلف المصالح الأمنية والإدارية، لخدمة السياحة النظيفة التي تحترم المعايير المعمول بها في هذا القطاع الحساس بالنسبة لمدينة مراكش، واتخاذ تدابير عملية لمحاربة السياحة الجنسية وتجريم كل أشكال التسهيل أو التواطؤ المرتبطة بها.

كما دعا ذات المصدر إلى مراقبة مدى احترام المؤسسات السياحية والترفيهية للقوانين المنظمة لولوج القاصرين، وتطوير آليات الرصد والتبليغ والحماية الخاصة بالأطفال المعرضين للاستغلال الجنسي، وملاءمة السياسات العمومية مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية الطفولة ومناهضة العنف الجنسي.

وعبرت الجمعية عن قلقها بخصوص توقيف مسير مطعم بمقاطعة جليز، من طرف عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش، بتاريخ 11 ماي الجاري، في إطار التحقيقات المرتبطة بقضية اعتداء جنسي على طفلة قاصر من طرف ستة أجانب يحملون الجنسية الهندية.

ونقلت الجمعية أن الطفلة المعنية تقدمت بشكاية إلى مصالح الدرك الملكي أفادت فيها بتعرضها للاستدراج والتغرير داخل المطعم المذكور، قبل نقلها إلى إحدى الفيلات بضواحي مراكش، حيث تعرضت لاعتداء جنسي جماعي.

واعتبر حقوقيو مراكش أن خطورة الأفعال موضوع هذه القضية تطرح مجددا مسألة تنامي مؤشرات الاستغلال الجنسي للقاصرات والقاصرين، وما يرتبط بذلك من شبكات الوساطة والاستدراج والسياحة الجنسية، خصوصا داخل بعض الفضاءات السياحية والترفيهية ودور الضيافة والرياضات والفيلات المعدة للكراء والعلب والمراقص الليلية.

وأبرزت الجمعية الحقوقية أنها سبق وراسلت الجهات المختصة حول تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي بالمدينة، وطالبت بالتدخل الفوري لمنع انتشار مقاهي الشيشة المخالفة للقانون، معتبرة إياها أوكارا لترويج المخدرات، واستغلال القاصرين والقاصرات جنسيا، وتهديدا للصحة العامة، مع التحذير من ظاهرة استقطاب القاصرات والقاصرين من طرف بعض الملاهي الليلية وبعض المنتجعات السياحية في تحدي واضح للقانون.

وشدد ذات المصدر على أن مثل هذه الوقائع تشكل انتهاكا للمقتضيات الدستورية ذات الصلة بحماية الطفولة وصيانة السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص، كما تشكل خرقا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي المتعلقة بالاغتصاب وهتك عرض القاصر والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للأطفال، وخاصة القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، وانتهاكا للالتزامات الدولية للمغرب ذات الصلة.

وطالبت الجمعية بالكشف عن جميع المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية دون تمييز أو إفلات من العقاب، وتوفير الحماية القانونية والنفسية والاجتماعية للطفلة الضحية، ومحاربة كل أشكال الاستغلال الجنسي والسياحة الجنسية التي تعرفها مراكش.

اقرأ المقال كاملاً على لكم