حقوقيو مراكش: تبرير المجلس الجماعي لأزمة النفايات بـ”الأعطاب التقنية” اعتراف بالفشل ودليل على هشاشة التدبير المفوض
اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن بلاغ جماعة مراكش حول أزمة النفايات يشكل اعترافا رسميا بالفشل، وليس جوابا عن الكارثة البيئية، داعية إلى فتح تقييم شامل وشفاف لمنظومة التدبير المفوض لقطاع النظافة بالمدينة، وربط المسؤولية بالمحاسبة حمايةً لحقوق الساكنة وصوناً للمال العام.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع المنارة مراكش)، في بلاغ لها، إن تبرير الأزمة بالعطب التقني المفاجئ لشاحنات الشركة المفوض لها، لا يعفي المجلس الجماعي من مسؤولية التقصير والإهمال، مشددة على أن بلاغ الجماعة أكد صحة المعطيات التي نبهت إليها الجمعية في بيانها السابق حول الوضع البيئي والصحي المقلق بمدينة مراكش.
وأوضحت الجمعية أن إقرار الجماعة بتراكم النفايات وتعطل أسطول الشاحنات يثبت تعطل الخدمة العمومية، وترك الساكنة المراكشية تواجه الأزبال والروائح الكريهة في عز الصيف، متساءلة عن نجاعة آليات المراقبة والتتبع المفترضة لمرفق حيوي رُصدت له ميزانية ضخمة تصل إلى 255 مليون درهم سنويا.
وأضاف حقوقيو مراكش أن توقف جمع النفايات الصلبة لمدة أربعة أيام وتناسل النقاط السوداء في أحياء مراكش يكشفان بوضوح اهتراء الأسطول ونقصه وغياب التدخل الاستباقي، معتبرين أن التستر وراء الأعطاب التقنية يوضح هشاشة منظومة التدبير المفوض وعدم الالتزام الصارم بدفتر التحملات من طرف الشركات المعنية.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بنشر تقرير مفصل للرأي العام يكشف طبيعة الأعطاب، وعدد الشاحنات المعطلة، وقيمة الغرامات المالية المفروضة فعليا على الشركات المقصرة.