حصار ترامب لهرمز... تحذيرات من التصعيد وإيران تتوعّد: ماذا نعرف حتى الآن؟
دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء فرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، اعتباراً من صباح اليوم الاثنين، في خطوة فجّرت موجة ردود فعل دولية ورفعت منسوب التوتر في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وقال ترامب إن القرار جاء بعد انهيار مفاوضات استمرت 21 ساعة معإيران في إسلام آباد، متهماً طهران بأنها “اختارت السلاح النووي على السلام”، فيما أكد البيت الأبيض أن “كل الخيارات مطروحة” في التعامل مع الأزمة.
إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا
في المقابل، وصفت إيران الخطوة الأميركية بأنها “غير شرعية وترقى إلى القرصنة”، وأعلن متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن طهران ستنفذ “آلية دائمة” للسيطرة على مضيق هرمز، محذراً من أن “موانئ الخليج يجب أن تكون متاحة للجميع أو لا تكون متاحة لأحد”، ومهدداً بأن أي ميناء في الخليج أو خليج عمان لن يكون آمناً إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر.

ماكرون: فرنسا وبريطانيا تعدّان لمحاثات بشأن مهمة "سلمية" لمضيق هرمز
وسارعت عواصم العالم إلى التحذير من خطورة الانزلاق نحو مواجهة أوسع؛ فقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي مهمة بحرية في المضيق ستكون “دفاعية بالكامل”، معلناً مؤتمراً فرنسياً ـ بريطانياً قريباً لإعادة حرية الملاحة، بينما دعت الصين واشنطن وطهران إلى ضبط النفس، وشددت بريطانيا وتركيا وأستراليا ودول “آسيان” على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً واستئناف التفاوض.
روسيا تنتقد
انتقد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم فرض حصار على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يضر بالأسواق العالمية.
وقال إن الكثير من الجوانب لهذا المقترح لا تزال غامضة.
ستارمر: لن ننجر إلى الحرب ولا ندعم السيطرة على مضيق هرمز
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الإثنين، إن بلاده لن تنجر إلى حرب إيران مهما كانت الضغوط، كما أنها لن تدعم السيطرة على مضيق هرمز.
وأكد ستارمر في تصريح لشبكة "بي بي سي"، أن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية.
وأضاف: "أرى أنه من الضروري فتح المضيق بشكل كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل على ذلك".
ماذا سيشمل الحصار؟
ميدانياً، أعلن الجيش الأميركي أن الحصار سيشمل فقط السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، مع الإبقاء على حرية الملاحة للسفن العابرة إلى الموانئ غير الإيرانية، فيما أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط بدأت تتجنب عبور المضيق، وسط توقف شبه كامل لحركة الملاحة.
اقتصادياً، يهدد الحصار بحرمان الأسواق العالمية من نحو مليوني برميل نفط إيراني يومياً، في وقت كانت فيه إيران تصدّر أكثر من 1.8 مليون برميل يومياً خلال آذار/مارس، ما ينذر بمزيد من شح الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام أباد، والتي استمرت من يوم السبت حتى وقت مبكر من أمس الأحد، أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد من وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإيرانية عام 1979. وجاءت المفاوضات بعد أيام من بدء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، بهدف إنهاء ستة أسابيع من القتال الذي أودى بحياة الآلاف بعدة دول، وأعاق الإمدادات الحيوية من الطاقة، وأثار مخاوف من اندلاع صراع إقليمي أوسع نطاقاً.