حصاد أمّة الإسلام من العام 1447هـ (2)

في العام المنصرم، السابع والأربعين بعد الأربعمائة والألف، رُفعت السرّية عن فضائح رجالٍ كبار من ساسة الغرب ومثقفيه وعلمائه، فيما عرف بملفات إبستين، ووقف العالم مشدوها أمام كمّ القذارة التي غرق فيها من كانوا يصنّفون في خانة “الكبار”، بينهم قادة دول وساسة ورجال أعمال، وحتى علماء كبار! استغرب العالم لِما نشر، ولكنّنا نحن المسلمين لم نستغرب، لأنّنا على يقين تامّ بأنّ حجم القذارة التي يغرق فيها سادة الغرب من عبيد إبليس أفظع ممّا نشر، كيف لا والله تعالى يقول: ((لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُون)).

مهما بلغ الغرب في تطوّره ومدنيته، فإنّه ما دام بعيدا عن الوحي ورسالة السّماء، سيظلّ خاضعا للشّهوات منقادا للغرائز غارقا في الأهواء، يُظهر وجها مزيّنا بالمساحيق ويرفع شعارات براقة من التحضّر والحرية وحقوق الإنسان، لكنّه خلف السّتار يعيش بوجه آخر من الحيوانية والبهيمية والشّذوذ… لذلك ينبغي لنا نحن المسلمين أن نبقى متشبثين بديننا معتزين بهويتنا ولا نرعي أسماعنا لمن يتهمنا بالتخلف! تخلفنا في المجال العلمي والتكنولوجيّ ليس سببه ديننا، إنّما سببه علمانية رهنت خيراتنا وكبّلت قدراتنا وقتلت أحلامنا وآمالنا.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post حصاد أمّة الإسلام من العام 1447هـ (2) appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk