"حزب الله" سيطلق مرحلة جديدة من التعويضات... ومصادر تكشف عن "غضّ نظر أميركي"

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كشفت مصادر لبنانية سياسية ومالية لـ"إرم نيوز"، أن "حزب الله بدأ التحضير لإطلاق مرحلة جديدة من دفع التعويضات المالية للمتضررين من الحرب الأخيرة، بعد وصول دفعات من الأموال الإيرانية عبر العراق، مخصصة لتغطية بدلات الإيواء وترميم المنازل المتضررة جزئياً وغير المهدمة، وسط ما وصفته المصادر بـ"غض نظر أميريكي" عن هذا المسار، طالما بقي محصوراً في الجانب الإنساني ولم يتحول إلى تمويل لإعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

 

وقال مصدر مالي لبناني مطلع على تحركات حزب الله المالية، إنَّ "اللجان التابعة للحزب أنجزت خلال الأسابيع الماضية مراجعة لوائح المتضررين في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، تمهيداً لبدء صرف دفعات جديدة خلال الفترة القريبة المقبلة، مع إعطاء الأولوية للعائلات التي لا تزال خارج منازلها أو التي تحتاج مساكنها إلى أعمال ترميم محدودة تسمح بعودتها إليها".

 

وأشار إلى أن "الأموال وصلت عبر قنوات مالية مرتبطة بالعراق، في محاولة لتجنب الضغوط المفروضة على مسارات التمويل التقليدية"، موضحاً أن "الحزب يحرص على الفصل بين هذا الملف والإنفاق العسكري، لتفادي أي اعتراض أميركي أو إسرائيلي قد يعرقل وصول الأموال".

 

ووفق المصدر السياسي، "لا ينظر حزب الله إلى التعويضات بوصفها التزاماً اجتماعياً فقط، بل باعتبارها جزءاً من معركة تثبيت بيئته الشعبية بعد الخسائر الكبيرة التي خلفتها الحرب".

 

ورأى أن "التأخير في تعويض آلاف العائلات بدأ ينعكس امتعاضاً داخل المناطق المؤيدة للحزب، الأمر الذي دفع قيادته إلى اعتبار ملف الإيواء والترميم أولوية لا تقل أهمية عن إعادة تنظيم أوضاعه العسكرية".

 

دمار في صور (أ ف ب).

 

ترميم العلاقة مع جمهوره

وأكد المصدر أن "الحزب يسعى إلى احتواء أي شعور لدى جمهوره بأن الدولة اللبنانية عاجزة عن مساعدته، عبر إعادة تفعيل شبكته الخدماتية والاجتماعية، بما يضمن استمرار حضوره في المناطق المتضررة، ويمنع انتقال حالة الاستياء إلى مستوى سياسي".

 

كما رأى أن "أهمية هذه الدفعات تتجاوز قيمتها المالية، لأنها تمثل بداية مرحلة جديدة يسعى خلالها حزب الله إلى استعادة حضوره داخل بيئته من المدخل الاجتماعي، بعد أن فرضت عليه الحرب تقليصاً في هامش حركته العسكرية والسياسية".

 

ولفت المصدر السياسي إلى أن "الحزب يدرك أن إعادة إعمار المنازل تمنحه فرصة لإعادة ترميم العلاقة مع جمهوره، خصوصاً في ظل بطء الدولة اللبنانية، واستمرار الضائقة الاقتصادية، وتراجع قدرة المؤسسات الرسمية على توفير بدائل حقيقية للمتضررين".

 

وبحسب المصدر، فإن الحزب يسعى إلى توجيه رسالة واضحة إلى جمهوره مفادها بأنه، رغم الضغوط والعقوبات والخسائر، لا يزال قادراً على تأمين الدعم المالي والوقوف إلى جانب المتضررين، في وقت تعجز فيه الدولة عن القيام بهذا الدور.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية