حزب “الاستقلال” يدعو إلى “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح والقطع مع اقتصاد الاحتكار والامتيازات
أكد نزار بركة الأمين العام لحزب “الاستقلال” أنه لم يعد من المقبول باختيارات أو سياسات ترهق الطبقة المتوسطة والأجراء والمتقاعدين والقدرة الشرائية للأسر، ولا باقتصاد يقوم على الاحتكار والمضاربة والامتيازات غير المشروعة.
واعتبر في كلمة له ضمن أشغال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشبيبة الاستقلالية أمس الجمعة، أن الحكومة قامت بالكثير من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وبالرفع من الأجور والدخل عبر تخفيض الضريبة على الدخل، ودعم المواد الأساسية، لكن رغم هذه الإجراءات لابد من مواجهة إشكالية كبرى هي ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأشار بركة أن حزب “الاستقلال” اقترح أن يتم إحداث تنظيمات جهوية لتوزيع المواد الأساسية لتقليص الفارق ما بين ثمن الإنتاج وثمن البيع، حتى يتم إنصاف الفلاحين والمواطنين، وتقليص عدد الوسطاء.
ولفت إلى أنه لا بد أن يكون هناك صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح، لأنه لا يمكن استعادة الثقة في المؤسسات إلا بالقطع مع كل مظاهر الفساد واستغلال النفوذ والاحتكار والامتيازات غير المشروعة، وغيرها من المنافسات المنافية لقواعد المنافسة الشريفة.
وشدد بركة على ضرورة أن لا تكون هناك “ضبابية” فهناك بعض الأمور يعتبر البعض أنها تشكل تضارب المصالح لكنها ليست كذلك، وهناك أمور تجسد فعلا تضارب المصالح لكنها لا تظهر، مؤكدا على ضرورة إحداث قانون خاص بتضارب المصالح مستقبلا.
وأضاف ” الأساسي بالنسبة لنا هو أن يكون مبدأ الاستحقاق هو السائد في مجتمعنا، لأن هذا ما سيعيد الثقة للمواطنين والمواطنات وخاصة للشباب”.
وأكد على ضرورة إصلاح التعليم والنهوض بجودة التعليم العمومي، خاصة أن 80 في المائة من الأطفال المغاربة تلاميذ في المدارس العمومية، لذلك لابد من الارتقاء بها حتى يكون هناك ارتقاء حقيقي وتكافؤ فرص حقيقي، داعيا في نفس الوقت إلى تقوية المستشفى العمومي لأنه لا يمكن بناء سيادة صحية دون مستشفى عمومي قوي، وذلك لرفع فعالية ونجاعة الحماية الاجتماعية.