حزب “الاستقلال”: الفساد “عائق” يهدد الديمقراطية والتنمية في المغرب
أكد حزب “الاستقلال” أن الفساد لا يزال يشكل أحد العوائق الكبرى أمام التنمية والديمقراطية في المغرب، مشددا على أن الأخطر من تغول الفساد واقتصاد اللوبيات واتساع ثقافة “الهمزة” هو الانخراط في مؤامرة الصمت، أو الاكتفاء بتقديم تحليل بسيط لهذه المعضلة.
واعتبر علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، خلال الجلسة التي عقدها المجلس، اليوم الثلاثاء، لمناقشة الحصيلة الحكومية، أن الحكومة بذلت خلال الولاية الحالية جهودا تنموية مهمة تعكسها إيجابية مؤشرات اقتصادية واجتماعية عديدة؛ بيد أن التحليل العميق والموضوعي للحظة السياسية الراهنة ببلادنا، يؤكد أن الفساد لا يزال يشكل أحد العوائق الكبرى أمام التنمية والديمقراطية، وأن الكفاح من أجل القضاء على شتى أنواع الفساد المالي والاقتصادي، يمثل إحدى العتبات المفصلية في معركة الإصلاح.
وانتقد العمراوي ما وصفها بـ “صناعة اليأس”، معتبرا إياها “تجارة سهلة بمستقبل الأجيال”، فيما صناعة الأمل تتطلب قدرا كبيرا من المسؤولية الوطنية والتضحية ونكران الذات؛ لأن بناء الأوطان لا يكون بالهدم والتضليل، بل بالتراكم والإيمان بأن مصالح الأمة تسمو فوق حسابات الأفراد.
وأشار المتحدث إلى أنه، ورغم اعتزازه بحصيلة العمل الحكومي، فإن معركة تحقيق الإنصاف المجتمعي والمجالي لا تزال مستمرة، وتتطلب نخبا تقدس الأمانة المجتمعية، وقادرة على الإنصات الفعلي لقضايا الشباب وتعبيراتهم المسؤولة، باعتبارهم شريكا في البناء لا مجرد مستهلكين.
وعبر رئيس الفريق عن أمله في أن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة عاكسة للتقدم والاختيار الديمقراطي الذي كرسه دستور المملكة؛ انتخابات حرة ونزيهة تجسد الإرادة الشعبية، وتعزز مشروعية المؤسسات، وتقطع مع كل الممارسات المشينة والمفسدة التي قد تمس بقدسية صناديق الاقتراع.
وشدد على ضرورة أن تشكل الاستحقاقات المقبلة نقلة نوعية في بناء “المغرب الصاعد” الذي يسير بسرعة واحدة، وتصل ثمار تنميته إلى جميع الفئات حتى لا يبقى مواطن واحد خلف الركب؛ مغرب بمجالات ترابية منصفة، يكون فيه النهوض بالإنسان وإحداث الأثر على المعيش اليومي غايةً لكل السياسات العمومية، مع ما يتطلبه ذلك من تطوير للحكامة والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة الفساد وتثبيت قيم العدل والإنصاف والحرية والتضامن.