حرّاس مرمى تحدّوا الزمن في كأس العالم

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بعض اللاعبين يودعون كرة القدم بهدوء بعيداً من الأضواء، لكنّ قليلين فقط يحظون بنهاية تشبه الأساطير، حين تصبح كأس العالم محطتهم الأخيرة، فيدخلون الملعب وكأنهم لا يواجهون خصماً فقط، بل الزمن نفسه.

عبر تاريخ المونديال، أثبت عدد من النجوم أنّ كرة القدم ليست حكراً على الشباب؛ حراس مرمى وقادة واصلوا صناعة المجد بعد الأربعين، فمنهم من رفع الكأس، ومنهم من حطم أرقاماً قياسية ظنّ الجميع أنها لن تُمس.

اليوم، ينضم غييرمو أوتشوا إلى هذه القائمة المميزة، بعدما اقترب من كتابة فصل جديد في علاقته الخاصة بكأس العالم، ليؤكد أنّ بعض القفازات لا تشيخ مع مرور السنوات.

تلقى الحارس المكسيكي المخضرم استدعاءه للمونديال وهو في سنّ الأربعين، بعدما واصل تقديم مستويات مميزة، وخرج بشباك نظيفة في مباراته الأخيرة أمام أستراليا، رافعاً رصيده إلى 153 مباراة دولية بقميص منتخب بلاده.

لكن أهمية استدعائه لا تتوقف عند الحاضر فقط، بل تمتد إلى ما ينتظره في البطولة، إذ يستعد لخوض كأس العالم للمرّة السادسة في مسيرته، ليصبح واحداً من ثلاثة لاعبين فقط حققوا هذا الإنجاز، إلى جانب ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

ومع ذلك، يبقى الطريق نحو التاريخ مليئاً بأسماء سبقت أوتشوا في تحدي الزمن، وربما لا مثال أكثر إلهاماً من عصام الحضري.

الحارس المصري كتب واحدة من أكثر القصص الاستثنائية في تاريخ كأس العالم عندما شارك أمام السعودية في مونديال 2018 بعمر 45 عاماً و161 يوماً، ليصبح أكبر حارس يشارك في البطولة، قبل أن يخلد ظهوره بتصديه لركلة جزاء، في واحدة من أجمل لحظات مسيرته الدولية.

 

الحارس عصام الحضري. (وكالات)

 

وقبل أن يحطم الحضري الرقم القياسي، كان الكولومبي فريد موندراغون يحمل هذا الشرف، بعدما شارك في مونديالي 1994 و1998، قبل أن يغيب 16 عاماً ويعود في نسخة 2014 في البرازيل بعمر 43 عاماً، ليصبح أكبر حارس يشارك في كأس العالم آنذاك، قبل أن ينتزع الحضري الرقم منه لاحقاً.

أما إذا كان الحديث عن النجاح في سنّ متقدمة، فإنّ دينو زوف يبقى حالة استثنائية، بعدما قاد إيطاليا للتتويج بكأس العالم 1982 وهو في سنّ الأربعين، جامعاً بين شارة القيادة واللقب في واحدة من أعظم قصص البطولة.

وعندما يتعلق الأمر بطول العمر المونديالي، يبرز جيانلويجي بوفون كأحد أبرز الأسماء، بعدما حضر مع منتخب إيطاليا في خمس نسخات مختلفة من كأس العالم بين 1998 و2014، ليحافظ على حضوره بين كبار حراس المرمى لأكثر من عقدين.

وبعد استحضار هذه القصص وعودة غييرمو أوتشوا إلى واجهة المونديال من جديد، تتضح الفكرة أكثر: ليس الأمر مجرّد مقاومة لعقارب الساعة، بل رسالة بأنّ بعض الأساطير تظل مضيئة حتى بعدما تخفت كل الأضواء.

لهذا، فإنّ مشاركته المحتملة في كأس العالم 2026 ليست مجرّد رقم يُضاف إلى السجلات، بل تأكيداً أنّ هناك من كُتب له أن يبقى أطول مما يتوقع الجميع.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية