حروب منسيّة مستمرّة... ماذا نعرف عنها؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} بينما يتركّز اهتمام العالم على الصراع الروسي – الأوكراني، والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، والتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، تستمر صراعات أخرى مدمّرة في مناطق مختلفة من العالم بعيداً عن الأضواء.

 

من آسيا إلى أفريقيا ومنطقة الكاريبي، يعيش الملايين تحت وطأة الحرب والعنف والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية. ورغم أن هذه الحروب لا تتصدّر نشرات الأخبار، فإن تداعيات هذه الصراعات تترك أثراً عميقاً.

 

ميانمار: صراع بعد انقلاب عسكري

 

تعيش ميانمار صراعاً داخلياً منذ انقلاب الجيش في الأول من شباط 2021، الذي أطاح بالحكومة المنتخبة وأشعل احتجاجات واسعة تحولت لاحقاً إلى مواجهات مسلحة.

 

وتواجه السلطات العسكرية معارضة من قوى ترفض الحكم العسكري ومجموعات عرقية مسلحة، وامتد القتال إلى مناطق واسعة من البلاد. ووفق الأمم المتحدة، يحتاج ملايين الأشخاص إلى مساعدات إنسانية، فيما نزح نحو 3 ملايين شخص داخل البلاد وفرّ مئات الآلاف إلى الدول المجاورة.

 

هايتي: أزمة تحت سيطرة العصابات

 

تواجه هايتي صراعاً أمنياً وسياسياً متفاقماً مع توسّع نفوذ العصابات المسلحة، خصوصاً في العاصمة بورت أوبرنس، حيث يعيش السكان تحت تهديد العنف وعمليات الخطف ونقص الخدمات الأساسية.

 

وتفاقمت الأزمة بعد اغتيال الرئيس جوفينيل مويس عام 2021، ما أدى إلى إضعاف مؤسسات الدولة. وقد نزح أكثر من مليون شخص، فيما يواجه ملايين آخرون انعدام الأمن الغذائي.

 

أفغانستان-باكستان: توتر على الحدود

 

شهدت الحدود بين أفغانستان وباكستان تصعيداً عسكرياً بعد غارات جوية باكستانية استهدفت حركة طالبان الباكستانية، التي تتهمها إسلام آباد بالتحرك من الأراضي الأفغانية.

 

وردّت طالبان الأفغانية بهجمات على مواقع عسكرية باكستانية، ما أدى إلى أيام من الاشتباكات قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار. ورغم تراجع المواجهات، تبقى المنطقة شديدة التوتر بسبب نشاط الجماعات المسلحة والخلافات السياسية.

 

جمهورية الكونغو الديموقراطية: صراع بلا نهاية

 

في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، يستمر واحد من أطول الصراعات في العالم، حيث تقاتل عشرات الجماعات المسلحة على النفوذ والموارد.

 

وأدّى تصاعد نشاط حركة إم 23 (M23) إلى موجات جديدة من العنف والنزوح، فيما يدفع المدنيون الثمن الأكبر وسط أزمة إنسانية لا تحظى بالاهتمام الكافي.

 

إثيوبيا: سلام هشّ

 

رغم انتهاء حرب تيغراي باتفاق سلام عام 2022، لا تزال إثيوبيا تواجه اضطرابات في مناطق مثل أمهرة وأوروميا بسبب استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة.

 

ولا تزال آثار سنوات الحرب حاضرة، مع ملايين المتضررين من النزوح ونقص الغذاء وصعوبة إعادة بناء حياتهم.

 

الصومال وموزمبيق: تهديدات مستمرة

 

في الصومال، تواصل "حركة الشباب" تنفيذ هجمات رغم الحملات العسكرية ضدها، ما يبقي ملايين الأشخاص تحت تأثير العنف والنزوح والأزمات الإنسانية.

 

أما في موزمبيق، فتستمر أزمة كابو ديلغادو منذ عام 2017، حيث تشن جماعات مسلحة هجمات ضد المدنيين والبنى التحتية، ما أجبر مئات الآلاف على الفرار من منازلهم.

 

ما وراء العناوين

 

تُظهر هذه الصراعات أن العالم لا يعيش حرباً واحدة أو أزمتين فقط. فبعيداً عن الكاميرات، يستمر الملايين في مواجهة العنف والفقر والنزوح، بانتظار سلام لا يزال بعيد المنال.

 

زجاج مكسور. (أ ف ب)

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية